ما المضحك حينما يسخر مؤدي الاستاند أب كوميدي بك؟

مؤخرًا انتشرت عروض الاستاند أب كوميدي، ولكن أحيانًا أشاهد عروض واسأل نفسي هل هذا فعلًا فن؟ أم أننا أصبحنا نعتبر أي سخرية كوميديا طالما قيلت على المسرح؟

فمثلًا لاحظت أنه منتشر أن يجلس الناس ويدفعوا المال ليأتي شخص ويسخر من شكلك، طريقتك، ملابسك أو حتى موقف عابر حدث لك. ومع ذلك، يضحك الجمهور، بل وأحيانًا الشخص نفسه يضحك على نفسه أمام الجميع.

هل الناس تحب الجرأة؟ أم أن جزءًا من المتعة قائم على رؤية شخص آخر يتعرض للإحراج!

وهل الاستاند أب فعلًا قائم على الذكاء والملاحظة الاجتماعية، أم أن بعضه مجرد تنمر مقبول لأن الناس قررت تسميته كوميديا؟

وأشعر أن هناك فرقًا بين مؤدي يستخدم السخرية ليقول شيئًا أعمق عن المجتمع أو البشر، وبين شخص يعتمد فقط على التقليل من الموجودين أمامه وانتظار ضحك الجمهور. الأول قد يكون فعلًا فنانًا، أما الثاني فأحيانًا يبدو كأنه يختبر إلى أي مدى يمكن للناس تقبل الإهانة إذا قيلت بطريقة مضحكة.

الغريب أيضًا أن الجمهور نفسه أحيانًا يذهب وهو يعلم أنه قد يصبح مادة للسخرية، بل ويتمنى أن يلتفت إليه المؤدي. وكأن المشاركة في الإحراج أصبحت جزءًا من العرض.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ألاحظ أن من يحضر مثل تلك العروض من فئات مجتمعية معينة، أستشف ذلك من خلال طريقة الكلام المطعمة باللغة الإنجليزية ومن الأزياء التي لا تخص الطبقة الوسطى وما تحتها. لذا هذا مجتمع مستقل بذاته له تفضيلاته التي لا تشبه باقي المجتمع. ألاحظ أن في تلك الفئة يضحكون على أشياء لا تُضحك بل من المفترض أن تُغضب مثل الألفاظ البذيئة والايحاءات الجنسية والسخرية كما تفضلتِ.

بل بالعكس أرى لهم جمهور واسع من كل الطبقات يتابع ويريد الحضور لولا المسافات مثلا أو الماديات، فليس تلك الطبقة فقط

عادة الكوميديا تكون خارجة من المجتمع، من المواقف المتكررة فيه، تستخدم المصطلحات والأماكن وثقافة المجتمع. ونحن في مصر مثلاً لسنا مجتمع واحد، هناك مجتمع من طبقة الأثرياء الذين يسكنون بعض المدن، أرى أن مثل هذه الكوميديا تعبر عنه فقط.. يستحيل أن تكون معبرة عن الفئات الأخرى من المجتمع والتي تختلف في بنيتها وعاداتها وتقاليدها ومصطلحاتها عن تلك الفئة. باختصار لكل زبون سلعته التي لا تناسب غيره.

لا تحكمين على الاستاند أب من خلال بعض العروض الضعيفة أو المبالغ فيها. فالكوميديا بطبيعتها تعتمد على كسر الرسميات والمبالغة والسخرية من التفاصيل اليومية، وأحيانًا يكون تفاعل الجمهور وقبوله للمزاح جزءًا أساسيًا من طبيعة العرض نفسه، لا دليلًا على حب الإهانة أو التنمر. كثير من الناس يضحكون على أنفسهم لأنهم يرون في الموقف خفة وعفوية، ليس شرطا انهم يستمتعون بالإذلال كما يبدو أحيانًا، مثل ان يسخر صديق منك في شيء فتضحك معه علي نفسك اراها رحابة صدر وثقة بالنفس.

وهل الاستاند أب فعلًا قائم على الذكاء والملاحظة الاجتماعية، أم أن بعضه مجرد تنمر مقبول لأن الناس قررت تسميته كوميديا؟

الحقيقة ان النوعين موجودين ونفس الشئ في الكوميديا التي تقدم علي المسارح او في السينمات ، هذه ليست صفات مختصه بالستاند اب كوميدي الا انها تتميز بالتفاعل مع الجمهور ، ولكن لا اعرف فعلا لماذا يكون من المضحك ان نري اشخاص يتعرضون للاحراج حتي ان رايت ذلك النمط موجود بشده في افلام شارلي شابلن ، اي منذ البداية

نعم لكن في الأفلام هذا تمثيل ونعرف ذلك، لكن في الواقع الأمر مختلف، شخص أمامك يسخر منك أمام الناس والناس شاهدين ويرون هذا الشخص

للاسف من اجل الحصول على الدوبامين وسحق الفراغ الذي يتركه فيلجأ للاهانات المغلفة تحت مسمي’انها الكوميديا’ ولكنها اهانة بالتاكيد كانه هناك من غسل ادمغتهم ليضحكوا على اي شئ ولكن غالبا ما يكون من هناك و<هذا استنتاج شخصي> يكونون يذهبون لفك كثرة العمل والانشغالات والتعب ببعض الضحك والمتعة فيرون انه لا ضير ببعض الكوميديا السخيفة اذا كانت ستعدل مزاجهم وتقلب الدوبامين من حزين الي سعيد وهذا راي شخصي

لا بأس في ذلك لكن الموضوع أصبح سخيف يعني أنا لست في الموقف وأصبحت أشعر بضيق من المبالغة والاستهزأ بشخص ما

نعم هو موضوع سخيف فعلا ولكن هنالك بعض الاشخاص تحشر انفسها في هذه الجلسة بطريقة مثيرة للسخرية وكلامهم يكون مثير للسخرية عندما يلقى الكوميدي نكتة عن الحرب في فلسطين او ما شابه فينطلق هؤلاء الناس لكن مقاطعة العرض يجب وقفها فهذا ما يفعلونه لكن بطريقة كوميدية واستهزائية شديدة حتى لا يظهر بدور الوقح او اللسان السليط وهذا فقط راى طبعا

أعتقد أن الناس أصبح خلقهم ضيق ، و فقدوا حس الفكاهة ، هذا الرجل الذي يضحك على نفسه من نكت الكوميديان عليه ، يمتلك شخصية قوية و ثقة بالنفس و قبل كل شئ حس فكاهي. فهذا لم يتسبب أذى نفسي او مضايقة ، فلا يوجد إحراج ، خصوصا أن الجمهور دافع فلوس و ممكن يسكت الكوميديان بسهولة.