طرق الوقاية من تأثير السوشيال ميديا وعدم الصبر ع التعلم وسماع بودكاست طويلة وأهم اسباب حدوث هذا التعفن
التعفن الدماغي
أعتقد أن الحل العملي للتعافي من هذه المشكلة هو الإبتعاد تماماً عن السوشيال ميديا لمدة 10 أيام، أو أسبوع على الأقل وإجبار النفس على ذلك بحذف الفيسبوك وباقي التطبيقات، وثم بعد هذه الفترة نعود لكن بدون محتوى سريع، نحاول أن نرى فيديوهات 7 و10 دقائق على الأقل ثم زيادة المدة، أنا الأن أشاهد فيديوهات لمدة ساعة وأكثر وبودكاست دون أي ملل رغم أنني في الماضي لم أكن أستطيع ذلك بفضل هذه الطريقة
فكرة الابتعاد التام عن السوشيال ميديا غير ممكنه لأن برأيي سبب التعفن الدماغي ليس فقط المحتوى السريع بل الفراغ الذي يعاني منه. إذا ظل الشخص فاضي ولا يشغل نفسه بأنشطة تعزز التركيز والصبر أو لا يعمل فلن يتحسن حتى لو حذف التطبيقات لانه يبحث عن شئ يشغل وقته به فقط ويجعله يمر. من تجربتي بعد انشغالي بالعمل اصبحت لا اقضي الكثير من الوقت على السوشيال ميديا بدون حاجة لاي مجهود او مقاومة
أنا أحاول بالفعل الابتعاد عن السوشيال ميديا وأظن أنني أستطيع، لكن لو غبت عنها 10 أيام: لن أعرف ماذا حدث في حرب إيران والتأثير الاقتصادي المحتمل على الأسعار، لن أعرف قرارات مهمة مثل قرار غلق المحال التجارية لترشيد الاستهلاك وكل مضمون خفي لهذا القرار، لن أعرف أجازات الأعياد ولا التطورات الاجتماعية والسياسية داخل البلد...السوشيال ميديا أصبحت جرائد أخبار اليوم من يبتعد عنها سيعيش منعزل.
ليس هذا صحيحاً يمكنك معرفة كل شئ عن طريق القنوات الإخبارية في المساء، غير أنني أتعجب من هذا التخوف من العزلة ل10 أيام فقط وكأن الحياة ستقف إن إنعزلنا عنها ل10 أيام، هذه ال10 أيام لن تضرك في شئ بل ستعيد لك حياتك وعقلك، حرب إيران لن تتوقف عندما تكف عن متابعتها، أما الوقت الذي تستنزفه في إدمان الريلز لن يعود لحياتك مره أخرى
قد لا تتوقف حرب إيران عندما نتابعها :) لكن من متابعتها عرفنا مثلاً أنها ربما لا تنتهي قريباً ومع القرارات الحالية تتكون مؤشرات أنه احتمال تكون هناك زيادة كبيرة في أسعار السلع وهذا يجعلنا نفكر في ضبط أمورنا المالية.
لكن الابتعاد التام عن السوشيال ميديا قد لا يكون مناسبًا للجميع، لأن كثيرًا من الناس يحتاجونها في حياتهم اليومية، سواء في العمل أو التواصل، والانقطاع المفاجئ قد يجعل العودة أصعب، وقد يرجع الشخص لنفس العادات بسرعة دون تغيير حقيقي ، و إجبار النفس على التوقف لا يحل أصل المشكلة، لأن المشكلة في طريقة استخدامنا وليس في وجود التطبيقات فقط، لذلك غالبا تعود نفس المشكلة مرة أخرى فالافضل هو تنظيم الاستخدام.
التعليقات