البأس واللين

القوة والفتوة، نزال بين الفارس وعدوه، نبض من نبضات التاريخ الممتد وأصله الثابت؛ إذ لا تقوم حضارة بغير ساعدٍ يحميها، ولا يستقيم ملكٌ دون هيبة تذود عنه.

لأجلها سُطرت الدواوين، وصُنفت الكتب، وبها استنهضت الهمم، فكانت القوة درعاً للحق وسياجاً للقيم.

ثانياً: القوة في غير موضعها

إلا أن القوة قد تضل طريقها، فإذا استُخدمت حيث تجب المودة، صنعت فجوة، وللجمال أحدثت تشوه، ومنعت أخلاق ومروءة.

عندها تأتي النتائج برونق المظاهر وفساد البواطن؛ حتى أنه يُقال أن القوة في غير موضعها عجزاً مستتراً، تماماً كما يكون اللين في غير موضعه ضعفاً وهواناً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القوة مطلوبة في كل شيء تقريبًا، والمقصود هنا بالقوة ليست القوة الجسدية فقط، بل قوة التفكير، قوة اتخاذ القرار، قوة الإيمان وغيرهم، لكن مع ذلك هناك أوقات يكون اللين فيها هو أقوى طريقة للتعامل مع الأمر، والحياة لا تستقيم بالقوة وحدها وإلا تحولت مع الوقت إلى قسوة وربما بطش، بل يجب أن تكون مزيجًا متزنًا من القوة واللين.

بالعكس اللين والحكمة أقوى من القوة نفسها في أغلب الاوقات يجب ان يكون الاستراتيجية الاولي خاصة لما نتعامل مع الناس أو ناخذ قرارات مهمة. الاعتماد على القوة يجعل الأمور أسوأ ويخلق مشاكل وصراع وتحديات لا تنتهي بينما اللين الذكي يوصلنا لهدفنا بدون صدام أو ضرر

القوة مثلها كأي شيء في الحياة سلاح ذو حدين، تملك النفع والضرر حسب إستخدامك لها وفي أي موضع تكون، فالمبالغة في القوة قد تنم عن ضعف في الأساس.