الحقيقة الأمر معقد لأن الجيل الحالي وحسب تعاملي معهم هم لا ينفذون ما تطلب إلا لو كانوا يريدون ذلك، لا يمكنك إرغامهم على شيء ستأخذ منهم نتائج سيئة لكن لو اختار شيء وأحبه تجده تحمل المسؤولية كاملة، فأغلب الأطفال الذين يمارسون الرياضة يتعلمون المسؤولية واتخاذ القرار، بناء عادات صحية تجد الطفل يسعى لتقديم الأفضل لأنه مؤمن بلعبته، ملتزم بمواعيد تمرينه وقد يتخلى عن شيء يحبه لأجل مسؤوليته تجاه لعبته، هذا هنا ليس طلب بل مسؤولية وهو تحملها ورغم أنه شيء جميل لكن أنا ضد المغالاة فيه.
ومع ذلك تأتي بعدها مرحلة البلوغ ويُرمى الطفل في مواجهة الحياة بلا خبرة نفسية ولا استقلال ولا تجربة واحدة في اتخاذ قرار خارج دفتر الواجبات. ثم نقول لماذا انهار؟ لماذا اكتئب؟ لماذا فقد الثقة؟ وهذا كله لأنه تربّى على ضغط، لا على مسؤولية.
هذا وارد جدا وصحيح خاصة مع الأطفال التي يتحكم بها الأهل كليا ولا يعطوهم مساحة حتى للتنفس، ولا التفكير، قراراتهم مصادرة ولكن ما زلت أراهم أقل حاليا مقارنة بالأزمنة السابقة، أغلب النماذج التي أراها الأهالي تعطي مساحة لأبنائهم لاتخاذ قرارات وبناء المسؤولية بشكل فعال بل أحيانا تجد هناك إعطاء مساحة أكبر مما يناسب عمر الطفل وهذا يعطينا نتائج سلبية كما أشرت أيضا
التعليقات