دائما ما نسمع في العلاقات عن الخطوط الحمراء والحدود، وأنها ضرورية كي يعرف كل واحد من الطرفين حده والمكان الذي يقف عنده
لكن هل توجد خطوط صفراء؟ تلك التي لا نثق بها ونسمح بتجاوزها احيانا ونمتنع عن ذلك احيانا اخرى!
ما هي بالنسبة لك ولماذا هي في المنطقة الرمادية بين الابيض والأسود؟
شخصيا: الحديث عن عائلتي اعتبره كذلك، احيانا اسمح به واحيانا لا أسمح واتضايق جدا
ربما انا غير متصالحة مع الفكرة لكن الشخص المقابل نيته طيبه وينوي فعلا الخير او ربما عكس ذلك تماما، لا أعلم
اخبروني ماهي خطوطكم الصفراء وما احساسكم تجاهها؟
التعليقات
أول مرة اسمع هذا المصطلح لا أتوقع أنه موجود في علم النفس، يشبه في فكرته الحدود الشخصية التي نضعها لحماية خصوصيتنا ومشاعرنا.
لكن أراها مرهقة، فهي ليست حمراء صارمة تمنع الاقتراب تمامًا، ولا بيضاء مفتوحة تسمح بالمرور دون قيد، بل تقع في منطقة رمادية تستهلك الكثير من طاقتنا الذهنية والعاطفية، لأننا مطالبون في كل مرة أن نُعيد تقييم الموقف هل أسمح الآن أم أرفض؟ هل هذا الشخص قريب بما يكفي أم لا؟ هل نيته حسنة أم ينبغي أن أحذر؟
هذه الحالة المستمرة من الشك والحذر تجعل الخطوط الصفراء عبئًا خفيًا علينا، لأنها تفرض علينا قرارات متكررة مرهقة في كل تفاعل، لذا أفضل الحدود الشخصية الواضحة للجميع
بالفعل هو ليس موجود وليس شائع استخدامه، لكنني استخدمته لأعبر عن الفكرة التي تجول في رأسي.
اتفق معك، لكن هناك بعض الأشياء تفكرين أحيانا انه لا ضرر منها بل من الجيد مشاركتها مثلا، ثم تنصدمين او ترفضين ذلك
فهل وقتها يصبح الأمر خطا أحمرا واضحا ام مازال يتفاوت؟
الخط الأحمر بالنسبة لي هو الكذب، فلا يمكنني تحمّله تحت أي ظرف، لأنه ينسف أساس العلاقة وهو الثقة. أما الخط الأصفر، فصراحةً، لم أكن على دراية بهذا المصطلح من قبل، لكن بعدما قرأت طرحك، بدأت أفهم المقصود به. ولو أردت أن أطبّقه على نفسي، فربما يكون (إبداء الرأي في قراراتي الشخصية) من تلك الخطوط. أحياناً أتقبله إن جاء من شخص مقرّب ويعني الخير فعلاً، وأحياناً أشعر بأنه تدخل غير مرحّب به، بحسب الموقف وطبيعة العلاقة.
الخطوط الصفراء هذه أراها مثل المناطق العازلة بين دولتين : D لا هي أرض معركة ولا هي أرض سلام، لكنها موجودة لتخبرنا أننا ما زلنا نعيد رسم الخريطة.
وأحيانا هذه الخطوط تصبح فرصة لاختبار أنفسنا، لنرى ما إذا كنّا مستعدّين لتوسيع حدودنا أو تثبيتها.
شخصيا خطي الأصفر هو المشاركة في القرار، أحيانًا أُقدّر من يشاركني التفاصيل، وأحيانا أختنق منها. ليست المشكلة في الفعل، بل في توقيته أو طريقة طرحه أو ربما في حالتي النفسية حينها.
أعجبني وصفك لها حقًا!
بالفعل الأمر يختلف، لكن هل تظن ان هذه صفة شخصية فيك أو انها تعكس مزاجية ما بنسبة محددة ( وكلامي هذا يشملني أيضا)
أم انها فقط منطقة عازلة للأبد؟
شكرًا لك، وسعيد أن الوصف أعجبك..
بالنسبة لسؤالك، أعتقد أنها مزيج بين الأمرين:
جزء منها طبع شخصي، يرتبط بحساسيتي تجاه بعض المواضيع والمساحات الخاصة، وجزء آخر بالفعل متأثر بالحالة المزاجية والظروف المحيطة.
أحيانًا أشعر أنني أكثر مرونة وأسمح بتجاوز بعض الخطوط، وأحيانًا أخرى، نفس الخط يصبح عندي بمثابة خط أحمر واضح لا أسمح بتخطيه.
لذلك لا أراها منطقة عازلة ثابتة للأبد، بقدر ما هي مساحة تتشكل حسب الوعي بالموقف والراحة مع الشخص المقابل.