هل يؤثر الصوم على الإنتاجية حقا؟

رغم ما يشاع عن ارتباط الصوم خلال شهر رمضان بانخفاض الإنتاجية بسبب انخفاض الطاقة، فإن عددا من الأبحاث أشارت إلى العكس، من بينها تلك التي جاءت بعنوان "تأثير الصوم على الإنتاجية والرفاهية في مكان العمل" والمنشورة في يناير/كانون الثاني 2024، حيث خلص 3 من الباحثين الكويتيين إلى أن المسألة لا تتعلق بالصوم بقدر ما تتعلق بتنظيم العمل، وتقسيم الوقت.

وأشار الباحثون في دراستهم إلى مجموعة من الطرق لتحسين ظروف العمل، للحصول على نتائج مرضية، لأصحاب المصالح والأعمال، بناء على مجموعة من الممارسات والسياسيات التنظيمية المتعلقة بالإنتاجية.

في نظركم و من تجاربكم:

هل يؤثر الصوم على الإنتاجية خاصة في العمل الحر؟


يختلف الأشخاص في استجابتهم لذلك، فنجد البعض لا يستطيع العمل بمعدة ممتلئة ويميل للخمول والنوم إذا أكل كمية كبيرة من الطعام، ومثل هؤلاء ينشطون في ساعات الصيام.

وعلى الناحية الأخرى نجد أشخاص لا يستطيعون بذل المجهود البدني أو العقلي بدون تناول طعام ولو شيء بسيط.

في رأيي الشخصي أعتقد أن تناول كثير من السكريات يدعو للخمول، كما أن التذبذب الكبير في أحوال الطعام تؤثر على الإنسان، فنجد أن الذي يتبع نظام غذائي بدون سكريات كثيرة ويتناول باقي المغذيات بكميات معقولة؛ نجده ينشط في كل وقت.

بينما نجد الذي يتناول كميات كبيرة من السكريات ومن باقي المغذيات، ثم يمنع ذاته عن الأكل لوقت كبير يميل للخمول بعد الأكل مباشرة وبعد الصيام الطويل، وينشط في الوقت الذي يتوسط هذا وذاك.

صحيح وهذا رأي الكثير من الأطباء، لكن من الصعب التخلي عن السكريات الضارة في هذا العصر، فنظامنا الغذائي لا يخلو من السكر انطلاقا من القهوة المصنوعة بالسكر وصولا إلى الخبز مرورا بالمعجنات والأكلات السريعة...مشكلة صراحة !

هذا حقيقي، وأكثر السكريات التي تسبب اضطراب مستويات الطاقة هي السكريات الأحادية في الحلويات الشرقية والغربية، لكن أعلم كذلك أنه في أوقات كثيرة من الصعب الاستغناء عنها.

اذًا المشكلة ليست في الصوم بقدر ما هي موجودة في عادات الناس التي يتبعونها في رمضان ، عندما أهمل وجبة السحور أو أقدمها، عندما أفرط في تناول الطعام وعدم الحصول على وجبات متوازنة، عدم تناول ماء كافِ أو كمية كافية من السوائل، أو عدم تناول وجبات تحتوي على العناصر الغذائية والتركيز فقط على الدهون والسكريات، عدم الحصول على قسط كاف من النوم أو حتى عدم ممارسة الرياضة، كل هذه الأمور تؤثر سلبًا على الصائم وانتاجيته، ونُلقي باللوم على رمضان والصوم في انخفاض طاقتنا وتركيزنا!

بالتأكيد العادات تلعب دور مهم في التحكم بطاقة الإنسان العقلية والجسدية أثناء الصيام، فليس من الحكمة على سبيل المثال تناول أطعمة مثيرة للعطش على السحور مثل الأطعمة عالية الأملاح على سبيل المثال.

من المهم كذلك تناول وجبات من البروتين الذي يتم هضمه ببطىء فيعين على تحمل الجوع لفترة كبيرة...وكذلك تناول السكريات بمقدار معقول.