قصة مميزة وموجزة وغنية، بالتأكيد يجب على الإنسان اختيار الطريق الأنسب، فلا معنى أن يصير مهندساً وهو يكره الهندسة، لكن حتى يحكم بكرهه الهندسة عليه أن يجربها عملياً، ربما الدراسة تختلف عن التطبيق، وهكذا بالنسبة للطب والتجارة وغيرهم.
كما أن بعض الأشخاص يجدون السعادة في الالتزام وتخطي الصعاب، فبالنظر لمثالنا، قد يكره الهندسة كدراسة، لكن قد يحب ما ينشأ عنها من تشييد مباني، أو يكره دراسة الطب لكن يحب إنقاذ حياة الناس وتخفيف آلامهم.
كن كما شئت ولكن كن سعيداً .. فلا معني أن تكون مهندس أو طبيب وأنت غارق في التعاسة ..
أفهمك ولكنك تتحدث عن السعادة وكأنها قرار شخصي اختياري بمعنى يكفي أن أقرر أن أكون سعيداً فأصبح كذلك! أرى السعادى من الأقداء المخبئة لنا وليست مرهونة باختيار عمل ما نحبه أو لا نحبه.
فهمت أن السعادة هي مطلب البشر الأول و الأسمى في هذه الحياة ومن دواعي أن تحيا أو تكون حياً هو أن تعيش سعيداً. وفي الواقع، لو سألنا أي بشر ما طلبك في الحياة سيجيب بأنه يريد أن يسعد فيها وكل شيخ وله طريقة كما يقولون بتحقيق السعادة تلك. فأحدنا يراها في المال وآخر يراها في الأسرة وثالث في الحب ورابع في طلب العلم ....إلخ.....
ولكن ما أردت قوله أننا جميعاً قد نكون أسرة أو نجمع المال أو نطلب العلم.....الخ.....ولا نحصل على السعادة! لماذا برأيك يحصل هذا؟! هل لأن السعادة وهم نبحث عنها وهي ليست هناك أصلاً؟ أم أنها في مطلب آخر نغفل عنه جميعنا؟! أم أنها قدر وليست قرار بأيدينا؟!