وسط هذا الزخم وتكدث الأعمال أشعر أنني تائه لا أعرف نفسي فما الحل ؟

نعرف جميعاً الخيل، ذلك الذي يبدو سريع ونشيط وقوي ومنافس شرس في السباقات، ولكن لو وضعنا فوق ظهره ما لا يطيق ويتحمل سنجده عاجز عن التصرف والظهور كخيل قوي، وكأنه لا يعرف نفسه وعاجز تماماً.

هذا بالضبط ما أشعر به أنا الآن وربما يكون شعور مشترك جربتموه أنتم أيضاً، كنت سابقاً خفيف ونشيط وقوي أعرف قدري وقدرتي ولي على فعلي ورغبتي سلطة وقرار.

ولكن مع الوقت وتوسع العمل بدأت أفقد التوازن والقدرة على الشعور بنفسي، ومع جريان عادة الحياة وضغوطها وصفعاتها المتكررة من هنا وهناك بدأت أشعر بالاغتراب التام.

منذ أيام في إجراء للعمل بقيت داخل قطار حوالي خمس ساعات، كان هذا الوقت كفيل بأن أتأكد أنني لست أنا، أشعر بالاغتراب تماماً، مضغوط ومرتبط بمهام وأعمال عديدة والجدير بالذكر أنني ملتزم بها، ولكن لا أعرفني، وكأنها هيئة وحياة إسلام ولكن أنا مغترب داخله وأشعر بدون مبالغة أنني محبوس هنا.

فكيف برأيكم نتخلص من شعور الاغتراب كما أسميه وما هي تجاربكم معه ؟


أعتقد يا صديقي إسلام أن هذه المساهمة لها علاقة بمساهمتك السابقة حول المفاضلة بين الالتزامات والرغبات وما ينتابك من شعور بعدها، الان فهمت قصدك من منظور أفضل، في هذه الحالة (إن كانت هذه المسؤوليات التي تشعر فيها بالغربة تحديدا وليس كل المسؤوليات في حياتك) غير ضرورية ويمكنك تغييرها فأعتقد أن ما قاله الأستاذ @Mohamed_i_4 حل جيد، لا اقصد تغيير حتى البلد ربما هذه مبالغة ولكن ما أعنيه أتركهل بكل بساطة واعتزل بنفسك لفترة تسترد فيها خفتك ونشاطك وتقرر ماذا تريد أن تفعل حقا وتخطط لشكل حياتك الجديدة القريبة نوعا ما من هويتك الحقيقية ولا تشعرك بالغربة..

لكن إن كانت ضرورية والتخلي عنها ليس خيارا مطروحا، فحاول على الأقل التقليل منها الى حد القيام بالواجب وحسب دون زيادة واصنع من بقية الوقت فسحة لإضافة شيء شديد تشعر فيه بنفسك كعادة جديدة كما قال @Nibras_Alhadidi

أنا فعلا تركت البلد فترةوسافرت إلى أوربا (فرنسا وهولندا وغيرها وعملت هناك عام) ثم عدت بعد سنة، وكنت بحال أفضل.

يعجبني أنك وجدت حالة مناسبة لكل رأي تم طرحه هنا فتحيتي لك،

أظن أنني سوف أكون متحفز أكثر من اليوم لتنفيذ نصائح أخي نبراس لأنها قابلة للتنفيذ دون التأثير على العمل، فبصراحة أنا لست متأكد أنني سأعود لنفس العمل لو حصلت على راحة أو طالبت بتقليل المهام لأن طبيعة العمل بدأت مؤخراً في التطور، نعم زادت الصلاحيات وأصبحت ناجح أكثر ولكن باتت مرهقة ولكي أخففها بالرأي الآخر فالأمر يشبه التنازل عن قمة صعدت لها مؤخراً