لمن أقرأ؟ أي الكتب تناسبني؟
إن كثيرا من الناس، يطرحون تساؤل قيم، عندما تحيط بهم الرغبة للتنقل من الحياة اليومية الاعتيادية لمصاحبة الكتب.
ذات مرة، كنا بصدد مناقشة كتاب في أحد اللقاءات ألأدبية، وحضرت بيننا طفلة وكانت تسأل بعد انتهاء اللقاء بعض الصديقات، عن ماذا تقرأ خصوصا أنها ستجرب أولى خطواتها نحو الكتاب، وكانت الإجابة أن تبتدأ بما يتميز بالبساطة من كتب.
فاختارت بعد ذلك أن تحط اصبعها على صفحات رواية ما،
كانت قد اقتنعت بها بعدما صادفها مقطع يلخص محتواها.
من ذلك الموقف، والتساؤل بين فينة وأخرى، يأتيني، ما الكتب التي لابد للشخص المبتدأ أول مرة أن يقرأها؟
عموما، أنصح بقراءة السهل من الكتب من حيث المحتوى، الكتابة، طريقة توزيع الأفكار، عدد الصفحات …
أن يكون الاختيار بعد الاقتناع الشخصي .
وأنتم، ما النصيحة التي من الممكن تقديمها لشخوص يطمحون للبدء في قراءة الكتب؟ !
التعليقات
لشخص مبتدئ في القراءة أنصح بأن يهتم كثيرًا باختيار الكتاب الذي يبدأ به هذا المشوار لأنه سيؤثر على انطلاقه في هذا الطريق أو تغيير فكرته عن القراءة. قبل سنوات حاولت أن أكون قارئة ولكن على ما يبدو أنني اخترت الكتاب الخاطئ؛ ذلك أنني اخترت أول كتاب قابلني في طريقي؛ فتوقفت عن القراءة لفترة طويلة.
لكن بعد فترة قررت أن أعطي الأمر فرصة أخرى فاخترت كتابي بعناية وكان كتاب "لأنك الله" وكان قرارًا صائبًا لأن من بعده تغيرت نظرتي للقراءة وتعلمت أن أعطي وقتي فقط للكتب التي أرى أنها تستحق.
هل تتذكرين اول كتاب قرأتيه يا رهان؟ ماذا كان؟
فاخترت كتابي بعناية وكان كتاب "لأنك الله" وكان قرارًا صائبًا لأن من بعده تغيرت نظرتي للقراءة وتعلمت أن أعطي وقتي فقط للكتب التي أرى أنها تستحق.
ما المعيار الذي اعتمدت عليه عند اختيار هذا الكتاب؟ هل الاهتمام والحاجة أم هنالك سبب اخر، لأن هذا الكتاب قد لا يكون البوابة التي سندخل منها للانخراط في هذا الكتاب إلا لو كان هنالك سبب وجيه.
وأنتم، ما النصيحة التي من الممكن تقديمها لشخوص يطمحون للبدء في قراءة الكتب؟
قد يكون ما أقوله غريباً أو بعكس تيار الأقوال التي تعوّدنا أن نسمعها، أنا أريد أن أفيد فعلاً فيما سأنصح به، ولذلك أنصح بشكل شديد أن لا يقول أي أحد هذه الجملة عندما يسأله أي شخص ماذا أقرأ حتى ولو كان السائل صغيراً جداً:
وكانت الإجابة أن تبتدأ بما يتميز بالبساطة من كتب.
الشخص الذي يريد أن يقرأ هو لا يواجه مشكلة عقلية، إنّما يواجه مشكلة في الاختيار وهذا طبيعي بسبب غرابته عن هذا العالم الجديد الذي انضمّ إليه مؤخراً، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ أي يجب أن نعدّل صيغة الإجابة بشكل كلّي وأن يُقال للشخص واحدة من هذه الصيغ، سأطرح صيغتين مهمين جداً للإجابة:
- إقرأ كل ما يقع تحت يديك لإنّ كل صفحة تقرأها تحميك من يوم تعيشه.
- إقرأ ما تحتاجه فعلاً (أنا أميل لهذه الإجابة جداً، الكتب كالصيدلية تماماً، والجهل مرض حقيقي، بكل بساطة بتحديد ما هو النقص الذي تعاني منه أو ما هو الفضول الذي تعيشه يمكنك الاختيار بسهولة، يسهل على المرأ اختيار ما يحتاجه، يصعب عليه جداً اختيار ما يمكن أن يحتاجه.
القراءة حاجة حقيقية، تشعر بالخجل، تشتري كتاب عن الثقة وهكذا..
لا أرغب في مثل هذه المواقف في ترشيح أي أسماء. لأن هذا السلوك أمر شائك للغاية. لا أحبّذ أن أكون متحكّمًا أو موجّهًا في هذا الصدد. لكن من الممكن أن أوجّه الشخص نحو السلوك. فأنا أرى مثلًا أن الأمر يعتمد تمام الاعتماد على قوّة العادة. يجب أن يولّد العادة في داخل يومه أوّلًا. بعدها، النصيحة الثانية، وهي نصيحة التعامل مع الأمر بالمزيد من التنوّع. ابن عادة القراءة لديك أوّلًا، وثانيًا اطلع على كل الأنواع التي تطالها يدك. من هنا يبدأ الإنسان بالتدريج في اكتشاف ميوله.
🔦
أفضل طريقة للقراءة من منظوري لا تعتمد على الانتقاء و الاختيار بل تعتمد على الرغبة في الفهم و التعلم كالرغبة في تعلم تحليل الشيء و تفكيك ما يعترض الفكر و فهم ما ينعكس عليه الذهن و إنتقاد النص و المقارنة بين نص و نص آخر هنا سندرك أن لا يهم نوع ما يتصفحه العقل في البداية لأن في البداية على العقل التدرب على التحليل و التفكيك و الربط و الوصل و تكوين علاقات و الاعتراض و التركيب و النقد و المقارنة و الاستنتاج و الاستنباط و ال.. ثم بعد أن يصل القارئ لمكانة عميقة يبحث عما يساعده على فهم الطبيعة و اكتشاف الاسرار و تعلم القواعد و القوانين و المبادئ المهمة في كل مجال من مجالات الحياة.