قصة و عبرة

قصة و عبرة

الهزيمة النفسية

ذهب فلّاح إلى جاره، يطلب منه حبلًا؛ لكي يربط حماره أمام البيت.

أجابه الجار بأنّه لا يملك حبلًا، ولكنه أعطاه نصيحة، وقال له:

"يمكنك أنْ تقومَ بنفس الحركات حول عنق الحمار، وتظاهر بأنّك تربطه، ولن يبرح مكانه."

عمل الفلّاح بنصيحة الجار، وفي صباح الغد، وجد الفلّاح حماره في مكانه.

فربت عليه ، وعندما أراد الذهاب به إلى الحقل رفض الحمار أن يبرح مكانه!

حاول الرّجل بكل قوتهأن يحرّك الحمار، ولكن دون جدوى، حتى أصاب الفلّاح اليأس.

فعاد الفلاح إلى جاره يطلب النّصيحه، فسأله: "هل تظاهرتَ للحمار بأنّك تحلّ رباطه؟"

فرد عليه الفلاح بـ استغراب:

ليس هناك رباط!

اجابه جاره :

هذا بالنسبة لك، أما بالنسبة إلى الحمار، فالحبل موجود.

عاد الرجل، وتظاهر بأنه يفكّ الحبل، فتحرّك الحمار مع الفلاح دون أدنى مقاومة!

لا تسخر من هذا الحمار، فالناس أيضًا قد يكونون أسرى لعادات، أو لقناعات وهميّة تُقيّدهم، وما عليهم إلا أن يكتشفوا الحبل الخفي الذي يلتف حول (عقولهم) ويمنعهم من التّقدّم للأمام.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تسخر من هذا الحمار، فالناس أيضًا قد يكونون أسرى لعادات، أو لقناعات وهميّة تُقيّدهم، وما عليهم إلا أن يكتشفوا الحبل الخفي الذي يلتف حول (عقولهم) ويمنعهم من التّقدّم للأمام.

تسلسل القصة مع العبرة ملفت وجميل ..

بالفعل للأسف نحن نربط حبالًا وليس حبلًا واحدًا حول أعناقنا ، نحمل أنفسنا ما لا طاقة لنا به، ولكن أعتقد أن نحن اليوم بعصر بدأت فكرة التحرر من كل الأخطاء الموروثة البحتة .. بدأ الأشخاص كل يركز على نفسه ونجاحه بغض النظر للأوهام المجتمعية التي لا أعتقد أنها ستتغير إلا في حال تمردنا وخرجنا من فوهتها .

ولكن لا يمكننا إغفال فكرة أخرى بالقصة هي فكرة أن هناك أشخاص لديهم القابلية أكثر من غيرهم للإنقياد وارء الوهم فالملاحظ أن صاحب الرواية قصد ذكر حيوان الحمار لما ما هو مشهور عنه بالغباء بغض النظر عن صحة القول أو خطأ أراد أن يقول غالبًا الأغبياء المستسلمين هم من ينجرون وراء الأوهام .. والحقيقة أننا جميعنا معروضون لذلك ولكن الذكي من يتيقظ للأمر .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم