ما الهدف من الحياة

هنالك امر دائما ما افكر به

ما الغاية والغرض من جميع الأمور التي نقوم بها ؟

علي سبيل المثال اغلبنا ندرس ثم نعمل ثم نقوم بتأسيس مشروع خاص بنا ثم نتزوج ثم نقوم بتأسيس اسرة ثم يكبر الأبناء ثم يتزوج الأبناء ثم نشاهد الاحفاد في بعض الأحيان ثم نموت . فما الجدوى من جميع الأمور التي نقوم بها ؟

انا علي سبيل المثال قبل حوالي 5 سنين كان طموحي مثل الكل العمل ثم انشاء مشروع الذي نرغب به ثم الزواج والخ .

ولكن اليوم بعد تأسيس المشروع الذي كنت اريده وعندما وصلت لخيار الزواج أصبحت افكر ما الغاية والغرض من الزواج اساساً ؟ يعني حتي اذا تزوجت وقمت بتأسيس اسرة فـ في النهاية سوف اموت ولن يتذكرني احد ولن يكون هنالك اي جدوي لـ اي شي قمت بالتعب من اجله !!

فالمشروع الذي كنت متحمس له عند انطلاقه اصبح روتين عادي اليوم بعد سنين وكذلك الزواج عندما اشاهد اغلب الناس في البداية يكونو متحمسين له ولكن بعد سنين يصبح وكانه عقاب وليس شي مرغوب به وكذلك اغلب الأمور التي نقوم بالتعب من اجلها كل يوم

لا اعلم اذا استطعت إيصال الفكرة ولكن اتمني ان اتحصل علي إجابات تساعد ولو بعض الشي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن كل شخص في الحياة موجود لسبب حتى ولو بسيط، ربما لا نلاحظ سبب وجودنا لكن هناك سبب من الممكن معرفته لو دققنا في حياتنا وما حولها، هل أنا موجود هنا لإتمام شيء جديد في مجالي؟ هل أنا هنا بسبب إسعاد الآخرين؟ هل أنا هنا بسبب احتياج شخص ما لي؟ وربما تكون موجودا لتكون صوت الآخرين أو أعين للآخرين، وربما تتعدد الأسباب أيضاً.

فقد اختلفت مفاهيم الحياة من شخص لآخر، فمثلا من أقوال الفلاسفة عن الحياة المقربة لي:

يقول أفلاطون إن معنى الحياة يأتي في تحقيق أعلى شكلا من أشكال المعرفة، أما كلود برنار قال بأنه من الممكن أن نصِف الحياة، لكن ليس من الممكن أن نعرفها.

لذلك لا يمكننا أن نعرف ما سبب الحياة الحقيقي لكن من الممكن أن نعرف سبب وجودنا ونستمتع بالحياة بمراحلها مهما كانت سيئة أو حلوة، أبحث عما يجعلك تشعر بالحياة، فمثلا أنا أشعر بالحياة عندما أكون وسط الطبيعة، أو أنظر للسماء أو عندما أكون سبباً لإسعاد الآخرين أو أكون صوتاً لهم.

الإنسان بطبعه ملول، لذلك من الممكن أن يتحمس لشيء في البداية ثم يفقد حماسة تدريجيا، لذلك عندما نختار شيئا يجب علينا أن نتأكد أننا نريده ونحبه من أعماقنا، وكي نتفادى الشعور بالملل والروتين يجب علينا اختلاق أشياء أو أساليب تجعلنا نجدد طاقتنا وحبنا طوال الوقت، ويمكننا الدخول في الكثير من المغامرات في آن واحد، ولا تقلق بخصوص أن لا أحد سوف يتذكرك، لأن من المؤكد أنك تركت آثر جميلا يوما ما بداخل أحدهم وسوف يتذكرك طوال عمره بسبب ذلك، أحيانا عقلنا يخدعنا بتلك الأسئلة ليجعلنا نقع في دوامة من الخيوط السوداء، فلا تنخدع وأنظر حولك وأجد معنى الحياة بالنسبة لك أنت.

نحن في هذه الأرض عبادة لله، الهدف الأساسي لوجودنا هو عبادة الله، العمل أي كان مشروع أو وظيفة فه له هدفين هدف دنيوي تحصيل المال والثروة وهدف أخروي سنتحاسب فيه عل طاعتنا لله في العمل سنتحاسب على اتقاننا للعمل ونتحاسب على الوقت وعلى المال الذي تحصلنا عليه من العمل كيف أنفقناه وغيرها من الأوامر التي أمرنا الله بها والتي لا يمكنك تجربتها وامتحان نفسك فيها من غير التواجد في الموقف، وهنا تكون الغاية التي لا تنتهي.

الزواج نفس الشيء مثل التحدي، لديك حدود وأموامر ونفس وسوء وخير وناس تمتحن هذه الحدود وأنت كيف ستكون ردة فعلك، يعني نحن في هذه الحياة للنجاح في الاختبار للدار الآخرة وكل موقف يمر علينا كيف سنتعامل معه.

في سياق مثل هذه الأسئلة، والتي لا تحمل بداخلها أي سياق، لأنها خارجة عن المألوف بالنسبة للعقل البشري، وتمثّل حدودًا لنظامنا البشري، أرى أننا في المنطقة الخاطئة من السؤال. قول الروائي المصري نجيب محفوظ:

يمكن أن أقول لكم ما إذا كان الرجل ذكيا من إجاباته . يمكن أن أقول لكم ما إذا كان الرجل حكيما من أسئلته.

هنا، يمكننا أن نرمي إلى أن انتقاء السؤال جزء من الإجابة، يحتاج إلى نفس القدر من الوعي. وبالتالي يجب أن نعتني بالتساؤل المناسب لنا، والطرح الذي يساعدنا على الوصول للإجابة. أمّا الأسئلة المتعلّقة بالجدوى وخلافه، فإننا فلسفيًّا نضع أنفسنا في حارة مسدودة.