من خاف سلم

"مِن خاف سِلِم" مغالطة يقع فيها الكثيرون، ومن مِنّا لا تأتيه لحظات يتملكه فيها الشعور بالخوف؟! هذا الشعور يجعلنا أحيانا ً نتطرق إلى التنازل عن ما نحب أو التضحية بمن نحب، والتأجيلات في أمور ما نود القيام بها، لنسلم من مواجة الخسائر والأذى.

   الخوف تارّة يُفيد وتارّة يضر، فعندما يزيد عن حدّه داخلنا يصبح كغرفة سوداء مظلمة تُولد فيها السلبية، فيقتُل أحلامنا ويحطّم شخصياتنا ويُنسينا أننا خُلقنا لنكتشف ونغامر ونبدع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل فالشعور بالوخوف شيئ طبيعي ومن منا لم يشعر بالخوف في اوقات ما من حياتة وأنا هنا أتحدث علي الخوف الطبيعي الذي يعترينا جميعاً، فمثلاً بعض الأشخاص في مواجهة بعض المواقف لأول مرة مثل ركوب الطائرة أو الحركة المفاجئة أو شعور الظلام أو الخوف من المجهول، هذه الامور وغيرها تلاحظ علي الشخص الارتباك والهلع ومحاولة المقاومة، وفي المرات اللاحقة يكون الهلع أخف من المرة الأولى بكثير، فهنا تكون الحالة طبيعية جداً، وعلي خلاف الخوف المرضي الذي يستعدي بذلك معالجة طبية.

هذا صحيح فما كنت أعنيه هنا هو الخوف الطبيعي والذي يمكننا التخلص منه و مواجهته بحلول عملية وسريعة مقارنةً بالخوف المرضي ، والذي يجب أن نهتم به بشكل أكبر فحلوله هي الأكثر تعقيدا ً.

Muntaha_Zaher أضف ردا

إذا شئت السلامة ، فإن حمايتك الحقيقية تكمن في قوة إحساسك بالخوف، وهو ليس بالضرورة أن يكون تعبيراً عن الجبن، بل استجابة طبيعية لكل فعل يسبب انعدام الطمأنينة .

بحسب علم النفس، تم تحديد خمسة أنواع للخوف، تنبثق منها المخاوف الفرعية الصغيرة التي تتفاوت أعراضها من فرد إلى آخر:

  • الخوف من الانقراض والموت، من البديهي أن فكرة انقراض الكائنات البشرية تثير القلق الوجودي، وتنغّص على المرء حياته، وتعيقه من المضي قدما، إذا ما ظل أسير الإحساس بالعبث.
  • الخوف من التشوه، بمعنى فقدان عضو من الجسم، أو تعرّضه للإصابة، ما يؤدي إلى عدم قدرته على القيام بوظائفه الطبيعية من دون مساعدة الغير.
  • الخوف من فقدان الحرية، جرّاء الشلل الكلي أو العجز الناجم عن الشيخوخة أو السجن أو الخضوع لتحكّمٍ خارج عن الإرادة.
  • الخوف من الانفصال، كالهجر والرفض، بمعنى الخوف من الانعزال والوحدة ونبذ المجموع، ما يوقع الإنسان في الوحشة والألم والضيق.
  • الخوف من خدش صورة الأنا التي نبالغ في الحرص على كمالها ونقائها ، ونخشى عليها من التعرّض للمذلة أو تشويه السمعة التي قد تمس صورتها.

ثمة مواقف أحسستُ أنْ قد توجَّب عليّ كسر مخاوفي والتعامل بقوةٍ أكبر، فلا أقبع في قيد خوفي فلقد حرمني الخوف أحيانًا من حقوق انتهكها غيري، ولولا أن اخترت الخوف سبيلًا لكانت حقوقي في قبضتي الآن .. لكنّ اللّه سلَّم.

ولكنه أيضًا يضعنا في خاناتٍ آمنة كثيرًا، كأن نخاف سلك الطرقات الخطأ، فنكون في حدود تقينا من الزلل

معكِ حق ؛ فالخوف مثلما له أضراره النفسية والصحية فإنه أحيانا يكون له نتائجه الإيجابية فأبسط مثال لدي هو الخوف من الله سبحانه وتعالى والخوف من الحساب والعقاب فهو يدفعنا لتتبع أوامره وإجتناب نواهيه وبذلك كمل قلتِ يا نورهان يضعنا في خانات آمنة.

الخوف شعور بغيض ولا يمكن ان يأتي من وراءه اي خير ولذا فأنا اعترض على ان السلام ممكن أن يكون إحدى نتائج الخوف ، ربما يكون السلام نتيجة العلم بطبيعة ما نواجهه وكيف نتعامل معه، ربما يكون السلام نتيجة القوة والثقة فيما لدينا أو ربما نتيجة الايمان بالله والقضاء والقدر ، ولكن نتيجة الخوف ... لا ، لا أظن.

ومن اغرب ما قرأت في هذا الموضوع ان جميع أنواع الفقاريات واللافقاريات لديها القدرة على الاستجابة للتهديدات. ولكن عند البشر ، يختلف الامر فنجد بعضهم يتمسك بمخاوفهم بينما يطلقها آخرون.

برأيك لماذا يحدث هذا الامر ، لماذا يتلاشى الخوف لدى البعض ويقوى لدى البعض الآخر؟

أعتقد أن هذا يرجع إلى طريقة تعامل كل فرد مع الخوف وموقفه منه فهناك من يتخلص منه سريعا ويقلل منه بتجاهله لهذا الشعور و الاعتماد على العقل والمنطق والإكثار من المواجهات التي هي مصادره وأيضا للعوامل الخارجية تأثيرها في ذلك ،

أما البعض والذي يقوى فيهم هذا الشعور فهم كثيرا ما يستسلمون له فيزيد ويتنامى لديهم

" من خاف سَلِم" معناه من خاف العقاب أو العواقب سلم من شرها وليس كما تعتقدي في فهمك وأغلب الناس حالياً للمثل أختي رنا.

أنا لا أحبذ الخوف الذي يمنعني من المحاولات والتجارب التي قد تضيف فارقا في الحياة ، لكنه فطرة خُلقنا بها ، وأحيانا ً أرى أن الخوف من العواقب سببا للنجاة في أوقات كثيرة.

هي تماماً عبارة مُشابهة لما قد سمعته مُسبقاً "عاشَ من بقي في الظل" لديكارت أعتقد.

الخوف شعور قد يرهب، و في كثير من الأحيان، قد لا يدرك الشخص الفلسفة الحقيقية للهروب أو السبب الحقيقي له أو حتي الدافع الخفي الذي يدفعه للخوف، لكن هذا لا يعني أنّ الأمر يمكن كسره دون عواقب وأنّهُ شعور زائف دائماً.

أنا الخوف عندي وبحسب استقراء لما قد جنّبني إياه في حياتي أعتبره وسيلة نفسية للدفاع، هدفها الحفاظ على التوازن الفسيولوجي و الثبات النفسي و الاتزان العقلي و الجسماني، أو قد تكون بالأحرى فطرة دفاعية للمواجهة ودعم استقرار الحياة و استمرارها.

أتفق مع كلامك يا ضياء بأن الخوف عامل كبير في اتزان واستقرار الحياة فماذا لو شعرنا أن كل ما حولنا مباح وأنه لا شعور يمنعنا من المخاطرات ؟ طبعا ستفقد الانضباط وتسير الحياة بشكل فوضوي ،فالتعامل معه بالعقل والمنطق هو الحل الأفضل .