لماذا التذمر المستمر من التعليم؟

كثيرا ما نواجه تذمر مستمر من التعليم مرة يشكون بان المعلومات عفى عليها الزمن واخرى من اساليب وطرق التعليم ومرة من صعوبة الاسئلة..الخ من الشكاوي التي لا تخلص! والمشكلة الاعلام يغذي هذا التوجه

بالنسبة للمعلومات/المواد التي عفى عليها الزمن, هذا امر خاطيء تماما, لان هذه المعلومات اساسيات العلم والاساسيات بالعادة لا تتغير الا ما ندر, تعليم امور حديثة امر غاية الصعوبة لطالب المدرسة او حتى في المرحلة الجامعية في السنين الاولى, التعمق يتطلب فهم الاساسيات وهذه تستغرق معظم الوقت.

اما صعوبة الاسئلة فهذا الامر مضحك حقا! هناك تساهل كبير مع الطلبة في النجاح كمثال سابقا بالبكلوريا كان الطالب الاول على مستوى الجمهورية معدله يتجاوز التسعين بقليل اذكر جيدا كان الاول على مدرسته وحصل على معدل 85, اما حاليا فستجد المئات بل الاف الطلبة بمعدل 99%, مما يعكس سهولة الاسئلة

التطوير الحقيقي للتعليم يتمثل بتوفير فصول دراسية غير مكتضة وفلترة الطلبة جيدا من خلال الاسئلة صعبة نسبيا في الامتحانات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل شيء بالحياة يتطور, العلم يتطور كل يوم وتظهر حقائق علمية جديدة تفنذ الحقائق السابقة, والتكنولوجيا تتغير والوسائل تتبدل, وبالتالي من غير المعقول أن يبقى التعليم ومناهجه على نفس حاله كما كان قبل مائة عام من الآن.

أسلوب التدريس الحالي ليس وحيا منزلا من السماء بل مجرد منهج وضعه بشر بالماضي حسب منظورهم لما هو مهم بزمانهم, ويمكن للبشر المعاصرون تجديده وتطويره كل حين ليواكب التطور الحاصل بالعالم قاطبة, أما التشبت بالإرث والقديم والركون لحالة الركود فلن يوصلنا لشيء مطلقا.

وفلترة الطلبة جيدا من خلال الاسئلة صعبة نسبيا في الامتحانات.

وما الفائدة من تكثير عدد الراسبين؟ في آخر المطاف سيشكلون عبئا على الدولة, الغاية من التعليم هو إكساب الطلبة مهارات وقدرات تمكنهم من الانخراط في سوق الشغل وبالتالي الرفع من مؤشرات تنمية البلد, أي أن الدولة يجب أن تحرص على أن يتمكن أكبر عدد ممكن من اكتساب هذه المهارات, التعليم ليس مسابقة أولمبية وترتيب للفائزين, إن كان عدد الراسبين كبيرا فهذا يعني أن الدولة فاشلة في اكساب مواطنيها الشباب المهارات اللازمة وهي بحاجة لمراجعة نفسها وقطاع تعليمها.

وما الفائدة من تكثير عدد الراسبين؟ في آخر المطاف سيشكلون عبئا على الدولة, الغاية من التعليم هو إكساب الطلبة مهارات وقدرات تمكنهم من الانخراط في سوق الشغل وبالتالي الرفع من مؤشرات تنمية البلد

الغاية ليس تكثير عدد الراسبين بل النجاح لمن يستحق وفلترتهم بشكل جيد كي يميز الطلاب عن بعضهم

 أي أن الدولة يجب أن تحرص على أن يتمكن أكبر عدد ممكن من اكتساب هذه المهارات

كلام انشائي, الدولة يجب ان تحرص على نوعية الطلبة لا الكم

 التعليم ليس مسابقة أولمبية وترتيب للفائزين

الحياة كلها مسابقة وليس التعليم فقط, طالب يدوب ينجح لا يعامل كطالب مجتهد ويأتي بعلامات ممتازة, ام المطلوب مساواة الجميع!

تتحدث بمنطق مجتهد وكسول أظنك طالبا أليس كذلك؟ حاول الخروج من جبة طالب وفكر كمسؤول دولة.

أنت كي تزدهر دولتك بحاجة لكي يكون الأغلبية الساحقة بمهارات جيدة تؤهلهم لمختلف أنواع المهن لتنمية البلد اتفقنا؟ ليس المقصود معاملة جميع الطلبة سواسية فالدولة بحاجة للطبيب والمحامي والمهندس كما بحاجة للممرض والفني والحرفي... لهذا وجدت الامتحانات لتقييم مدى اكتساب الطلبة المهارات ومن تم توجيههم للمجال الأنسب لمهاراتهم وقدراتهم, وليس بمنطق المسابقات والألعاب ومنطق الأطفال ذاك.

إذا صعبت أسئلة الامتحانات بنفس المنهج الحالي ما ستحصل عليه منطقيا ورياضيا هو عدد راسبين أكبر يا صديقي وهذا لن يفيد الدولة في شيء لأنها بحاجة لشباب يشتغل كي لا ينهار الاقتصاد. ماذا تفعل الدولة بالراسبين؟ تحولهم جميعا لمنظفين؟ ومن يبني البلد؟

لا أوافقك الرأي يا صديقي، فالتعليم في إنحدار شديد بالفعل، وهذا من حيث الفائدة وقد وصل به الإنحدار خاصة في البلاد العربية إلا أن هناك دولاً عربية خرجت من التصنيف العالمي للتعليم، بحيث لا يعترف بها من وجهة نظر العالم أصلاً انها من بين الدول التي تقدم خدمات تعليمية حقيقية، فوجهة النظر المنتشرة بين الطلاب بأن التعليم ذو جودة منخفضة ولا يحقق الفائدة المرجوة هي وجهة نظر نابعة من تجارب عان منها أولئك الطلاب، يزيد من مصداقيتها اعتراف دول العالم بذلك، وإذا أردت التأكد.. راجع تصنيف دول العالم من حيث جودة التعليم وركز على الدول العربية ومواقعها، ستجدها متأخرة جداً.

إذا سألت خريجاً اليوم ما الذي استفدته خلال رحلتك التعليمية؟ غالباً سيأخذ وقتاً ليذكر شئ واحد درسه وأفاده على مستوى عمله وحياته بعد تخرجه!

يقول اليوتيوبرز والمهندس أحمد أبو زيد وهو وواحد من أكثر الناس إبداعاً في تقديم المحتوى الهادف :

"ظللت أدرس في الجامعة لسنوات وأحفظ قوانين وأردد نظريات ولم يخبرني أحد لماذا أدرس ذلك، وما الذي سيفيدني منه؟ ولقد علمت هدف دراسة التفاضل والتكامل ومجال دراستي بالكامل والذي استمر لسنوات في الجامعة في أربع فيديوهات من على يوتيوب فقط بعد تخرجي بعد ذلك! " لذا أسماه احمد ابو زيد "التعليب المدرسي".

فنحن لا نقدم العلم الذي يفيد، بل العلم العقيم، الحشو الذي لا طائل منه.

بدلاً من أن يخبرك الكتاب كيف تصنع الشاي مباشرة، يخبرك أنه لو وضعت مجموعة من ورق أشجار الصفصاف الجاف في زواية مائلة من الركن الشمال الشرقي لزاوية الشرارة سيكون الشاي جاهزاً خلال سبع دقائق وتسع ثوان ِ!

لماذا لا يخبرني بالطريقة العملية والتي بمقتضاها نضع الماء في السخان الكهربائي ونصنع الشاي؟!

وهذا مثال تخيلي فقط عن منهجية الكتب والحشو المتكدس بداخلها والذي يعاني منه الطلاب معاناة شديدة في التحصيل أثناء الدراسة. ولا تتوقف المعاناة في أيام الدراسة فقط، بل تستمر إلى ما بعد التخرج، حيث أنك كخربج جامعي عندما تتقدم على عمل يطلب منك مهارات كثيرة لم تتعلمها في الجامعة، وأحياناً يقول لك انسى ما قد تعلمته فالواقع العملي مختلف!

أما عن فوائد التعليم المدرسي فهناك فوائد بالفعل، فهو يؤثر في عقلك ويطوره ويجعله أكثر مرونة وقدرة على التفكير، بالإصافة لفوائد علمية طبعاً ولكنها في أغلب الدول بحاجة لتعديل .

تخيل فقط لو ينم إيقاف التعليم الحالي؟ هل سنحصل على جيل أفضل وأكثر ذكاءً وتعلمًا؟ وهل الجميع قادر على التعلم الذاتي والنجاح فيه والوصول الهدف المطلوب؟

لا أعتقد ذلك، التعليم الحالي والذي يرفضه البعض هو بذرة طيبة على سوءه، والحل لا يكمن في التذمر أو إلغاءه أو التقليل من شأنه وإنما يكمن في تطويره وتنقيحه شيئا فشيئا، مرحلة بمرحلة حتى تتحقق أهداف التعليم المرجوة دون التقليل منه بهذه الطريقة.

-1
تخيل فقط لو ينم إيقاف التعليم الحالي؟ هل سنحصل على جيل أفضل وأكثر ذكاءً وتعلمًا؟ وهل الجميع قادر على التعلم الذاتي والنجاح فيه والوصول الهدف المطلوب؟

اكيد لا(الغالبية الساحقة)

أرى أن الأزمة الحقيقية تكمن في عقلية الأهالي، حيث أن الأهالي يمتلكون العديد من المفاهيم التي لا يمكنهم تخطيها حيال التعليم وصورته الكلاسيكية وتفوّق الأبناء وخلافه، وعلى هذا المنوال يمكن للعديد من المعلّمين استغلال هذه الشريحة كبيرة العدد، وبالتالي تولد لدينا منظومة لا يمكن هدمها بسهولة من الموقنين بضرورة الحفاظ على التعليم بصورته الحالية، والعمل المستمر على مختلف الجوانب التي يسعى من خلالها الأهل إلى تطبيق المنهج نفسه على كل الأبناء، قاتلين الحرية الإبداعية بدواخلهم في سبيل العمل على إخراج نموذج الطالب المثالي الذي في رأسهم إلى الواقع، وهذا الأمر قادر على إنهاء أي مسيرة تطور تعليمية.

أوافق التعليقات الرأي ولن أتحدث عن ما تحدثوا عنه ولكن سأضيف جزءًا لم يتم ذكره بشأن موضوع التذمر

فهذا السبب هو عدم إدراك سبب ما يوضع في المناهج. ولتوضيح ذلك فالطالب يدرس سواء في بداية تعليمه ما قبل الجامعي أو الجامعي العديد من المواد في العديد من المجالات وهو لا يعلم سببًا لذلك.

فعندما يسأل لماذا يدرس تكون الإجابة: لتحصل على شهادة وتستطيع العمل.

وعندما يسأل عن مادة معينة مثلًا لماذا أدرس الرياضيات: تكون الإجابة أيضًا سطحية وبسيطة مثل "لتستطيع القيام بالحساب وأنت تشتري في محلات البقالة"

وعندما يسأل لماذا أدرس الأحياء مثلًا تكون الإجابة: "لكي تتمكن من العمل في مجال يخص الأحياء في المستقبل"

وعندما يكبر الطالب ويكون جامعيًا ويسأل: لماذا أدرس هذه الطريقة البدائية لا تكون الإجابة مثلًا لأنها الأساس وباقي الطرق الحديثة مبنية عليها وسوف يسهل هذا دراستها في المستقبل بل يجد الإجابة(في الغالب من زملائه وليس من أصحاب الأمر) أن المنهج قديم والأمر كان هكذا دائمًا.

بالتالي يشكو الطالب في النهاية من المواد التي لا يحب دراستها ولا يفهم سبب دراستها ويتذمر من دراسة الأجزاء التي لا يهتم بمجالاتها في مستقبله.

ولحل هذه المشكلة في رأيي يجب أن تتضمن المناهج على شرح واضح لفائدتها على الفرد سواء دخل مجالها في المستقبل أم لأ وأن يدرك المعلم لماذا يشرح كل هذا وكيف تأثيره على الطلبة بمختلف مجالاتهم في المستقبل.

صحيح، التلميذ لايرى العلاقة بين مايدرسه في المدارس ومايحتاجه في حياته اليومية والعمل، بالنسبة للرياضيات، لا أحد منا سيستعمل الدوال أو مثلث فيتاغورس أو المتتاليات أو الجذر التربيعي عند ذهابه للشراء من البقالة، بالنسبة للفيزياء لا أظن أن أحد منا سيستفيد من معرفة سرعة الضوء وميكانيكا الكم في حياته اليومية أو حتى في عمله والأمثلة كثيرة ولن ننتهي.

المشكلة أن التخصص الحقيقي يكون بعد التخرج من الثانوية في بلدي على الأقل لا أعرف بالنسبة لباقي البلدان، مما يعني أنه على الطالب أن يعاني من يوم دخوله للمدرسة الى يوم تخرجه من الثانوية حتى يحصل على تخصص حقيقي عملي، هذا وانا ذكرت فقط جزء بسيط من سلبيات المناهج، لم أتكلم عن مبدأ التلقين المتخلف الذي مازالوا يستعملونه في التدريس والذي يجبر الطالب على حفظ المعلومات بدل فهمها ونسيانها بعد إنتهاء السنة الدراسية.

لا اظن هذا السبب الرئيسي, فحتى لو ذكرت له الاسباب وراء ذلك قد لا يقتنع

مثلا طالب لا يحب التاريخ ويقول انا ماذا استفيد من هذه المادة؟ لو اجبته بان التاريخ مهم لانه يخبرنا من نحن وكي لا نقع بالاخطاء مرة اخرى...ألخ هل سيقتنع ويحب التاريخ؟ الجواب غالبا لا.

الكلام سهل والتطبيق صعب اذا فيه عمل جاد على تطور التعليم ليش التذمر المفروض يكون نقد هادف وليس تذمر