مغالطة المغالطة!

كنت مرة أجلس مع شخص نتحدث في موضوع، فقلت له: "قال الرئيس في الندوة أنهم سيجرون تغييرات دستورية" 

فقال: هذه مغالطة تسمى الإحتكام إلى سلطة، بالتالي فحجتك خاطئة وهم لن يقوموا بأية تغييرات! 

كنت حينها على حق والرئيس حقا قال ذلك؛ لكنني لم أستطع الرد عليه لأنه أخضعني لمغالطة المغالطة!!

تسمى بذلك لأنها تنص على محاولة جعل المتكلم في موقف المغالط رغم أنه يكون على حق في استعماله للحجج، ويكمن وجه الخطأ في أن يتم النظر للكلام المقابل بعين الفاحص لأدق التفاصيل لاستخراج أدلة صحيحة وتوجيه تهم بالمغالطة ليصبح بذلك في موقف المدافع الأضعف بعد أن كان في موقف قوة.

ملاحظة: هناك مواقف نستعمل فيها الحجج بشكل صحيح وطريق استدلالي كله سليم. و مع ذلك يمكن إخضاعنا للمغالطات... ناهيك عن أن يقابلك شخص يتهمك بذلك في كل دقيقة.🤦🏼‍♀️ 

هناك طريقة سليمة واحدة لاستعمال هذه المغالطة، وهي توظيفها في الحق! عندما أخبرني الشخص بذلك كان من الممكن أن أقلب الطاولة وأقول التالي: " هذه بالذات مغالطة المغالطة" بالتالي أكون قد استعملت نفس حجته لكن بالطريقة الصحيحة... لكنني حينها كنت أجهلها، لذلك ضاعت علي...

ماذا عنكم؟ هل تعرضتم من قبل لها؟ كيف كان ردكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يوجد أكثر إزعاجا من الأشخاص الذين يستعملون كلمة مغالطة في كل موقف حتى ولو لم يتضمن مغالطة. شخصيا لم أتعرض لهذا الموقف من قبل لكن لو كنت مكانك قد أتجنب الحديث مع هذا الشخص لأننا سندخل في جدال عقيم.

لكن في جدالات أكثر جدية، وحوارات مثمرة، أرى أنه من المفيد فعلا أن يكون المرء على دراية بالمغالطات المنطقية ليستفيد ويفيد محاوره دون تعصب أو شخصنة.

لو تعلمين كم يزعجني النقاش معهم 🤦🏼‍♀️ فهم لا يدحضون مغالطات حقيقية!

هذا هو المشكل الذي يهدر طاقة الشخص هباءا

ولذلك من الأفضل للجميع تجنب هذا النوع من الحوارات

أحيانا يكون واجبا، أعطيك مثالا:

التعرض لمثل هذه المغالطات في مناظرات تخدم قضايا أساسية تتوقف عليها مصائر أمم، أو النقاش في لقاء إعلامي مباشر... أظن أنه ليس دائما يمكننا تجنبها للأسف وينبغي علينا تعلم التصدي لها، أما مسألة مناقشة شخص عادي فهذا معك حق، سهل التخلص منه..

لكنني حينها كنت أجهلها، لذلك ضاعت علي...

تجهلين فقط تسميتها وإلا فأنت كنت تعلمين أنه يحاججك بالرقاعات...

لا يهم معرفة تسمية أي مغالطة لأن أي شخص بأسلوب تفكير سليم سيتمكن من إبراز موضع الخلل بالنقاشات وأساليب المراوغة والخروج عن الموضوع والشخصنة....حتى وإن لم يعرف التسمية االمتفق عليها.

أما بخصوص ما سميته مغالطة المغالطة, فقد حدث وأن قلت نكتة لأحدهم فقال لي أن نكتتي مغالطة, مما جعلني أتذكر كلام ابن تيمية عن المنطق اليوناني "لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد".

صحيح، فقد كنت حينها على دراية بأني وقعت ضحية لفكرة معينة لكني لم أعلم ما هي تحديدا...

أعرف أشخاص كثيرون هكذا ولكني أتجنبهم لأنهم لا يرون أنفسهم مغلطين أبدا بل الجميع على خطأ وهم على صواب لا يجدي النقاش معهم شيئا فتجنبهم هو الأفضل دائما..

Hadjer_azzougui أضف ردا

هذا صحيح جدا، لكن أحيانا يكون النقاش علنيا ويخدم قضية ما... حينها يجب التصدي لهم بكل الطريق الفكرية الممكنة.

الحكمة والحلم وروية مع الخبرة والثقافة العامة كل ذلك يولد الثقة بالنفس والارادة التى تجعلك المحاور الناجح والمتمكن وتستطيع حيث ذلك اقناع الطرف الآخر واقامة الحجة عليه.