وتعلمت في كل مرة أن النهاية دائما هي بداية لشىء جديد. طالما لم يدق الموت بابي بعد.
كيف أستعيد قوتي؟ بالبحث داخل نفسي عن مصادر هذه القوة. أعيد استغلال مهارة لم أستغلها بعد. أحاول فتح حوار مع نفسي حول ما حدث وكيف أستطيع استغلاله بالشكل الأمثل.
هل أنجح دائما؟ هل هذا سهل؟ بالطبع لا.. لكنه قدر هؤلاء من سقطوا وتدهورت بهم الأحوال.. إما أن يقوموا، وإما أن يموتوا...
لا تنسي أن التعميم يفسد التحليل، وأنه من أخطاء التفكير الشهيرة.
كيف لإي إنسان أن يخسر كل شيء؟
في موقف واحد، خسر صحته: عينه وسمعه ولسانه وعقله وإحساسه.
وفي نفس الموقف خسر ماله، وعلمه وأفكاره واسرته واصدقاءه.
وخسر ايضا: الغد بما فيه من أمل لتغيير الظروف وتكرار المحاولة ورجاء الأفضل.
وفوق كل ذلك وقبله، خسر دينه ، فلم يعد له رجاء في الاخرة أو الفوز بحسنات وبرضى الله عليه الذي بإمكانه أن يخفف عنه كل صعب.
هذا الجيل الجديد جلده لين، ولم يرى من معتركات الحياة شيء، ولهذا فمع اول صدمة أو خسارة يقول لقد خسرت كل شيء.
اعلم يا سارة انك تقصدين أن الخسارة فادحة، وليس كل شيء بمعنى كل شي، ولهذا اردت ان أذكرك بأن ما خسره أيا كان مقابل كل ما ذكرت، يعني انه ما زال لديه الكثير وأنه لم يخسر كل شيء، ما زال لديه ما يعيش من أجله وما يفرح له وما يبني عليه.
ويمكننا أن نقول لمزيد من الدقة أنه خسر خسارة فادحة من وجهة نظره الان.
وهذه الامور قابلة للتغيير، فلو خسر الان الحبيب، فسوف يحب اخر بعد مدة ومن ثم فسوف يتذكر خسارته الحالية بعد عدة سنوات ويضحك.
وإذا كان يعتقد أنه خسر كل شيء فهذا الأمر من وجهة نظر أخرى في مصلحته، لأنه لم يحافظ على ما خسره وتعلم أن يحكم قبضته على ما لديه فيما هو قادم وتعلم الدرس وبالتالي لن يخسر مرة ثانية اشياء أهم واغلى.