10

جحيم الخادمات في الشرق الأوسط

  • Aslan_Ravah

تنتشر في الشرق الأوسط والأدنى ظاهرة الخادمات الافريقيات والآسياويات اللواتي يأتين من بلدانهن للعمل في دول الخليج أو الأردن أو لبنان وغيرها، وتقول شبكة البي بي سي أن 2.8 مليون امرأة يعملن خادمات في الشرق الأوسط وهذا عدد هائل جدا.

ماري فتاة شابة من كينيا (قصتها كاملة في وثائقي بثته قناة الحرة الأمريكية)، تعرضت لحروق من الدرجة الثالثة وانسلخ كل جلدها عن بدنها أثناء عملها في الأردن كخادمة، وقالت في شهادتها أنها نادت على سيدتها إلا أن الأخيرة وبدل اسعافها انهالت عليها بالركلات.

حالة ماري ليست الوحيدة، فهناك مقاطع فيديو على النت وشهادات لا تحصى لعاملات يتم مصادرة جواز سفرهن منذ دخولهن أحد هذه الدول في الشرق الأوسط والخليج، وتظهر مقاطع الفيديو عنفا ومعاملة بربرية من ملاك المنازل وحتى اعتدائات جنسية، ولضمان السكوت عن ذلك، يتم مصادرة هواتف العاملات ويُمنعن من خروج المنازل وبالطبع يُصادر جواز السفر حتى لا تهربن من البلاد، وكل هذا ليس سوى تعريفا لكمة "خطف" و" اعتداء" وهو ما يعاقب عليه القانون لكن ليس عندما يتعلق الأمر بالخادمات الأفريقيات. وفي الوثائقي المذكور أعلاه، يظهر مدراء وكلات تشغيل هؤلاء النسوة خسّة في الاستهانة بهنّ ليس بعدها خسّة، خسّة يقول لسان حالها أن الافريقيين لا يزالون في نظر الآخرين أدنى مرتبة بطريقة ما.

في 2018، قُتلت جوانا ديمافيليس وهي خادمة فيليبنية في الكويت قتلها سيدها في المنزل وزوجته ووضعاها في الثلاجة. وفي السعودية، قامت عائلة بربط خادمة فيليبنية إلى شجرة تحت الشمس لأنها نسيت شيئا بسيطا.

محمد العجمي مدير ادارة العمالة المنزلية في الكويت يقول بأن القادمين يأتون بنية مبيّتة وهذا ما تقوله الحكومة في الوقت الذي لا تتحرك فيه لإيقاف البربرية التي تعاني منها الخدمات.

يتم تقديم عقد العمل للخادمة والذي هو نظام الكفالة الذي يأخذ منهن أبسط حقوقهن، باللغة العربية لا بلغة بلدانهن، فيتم خداعهن بذلك ويجدن أنفسهن تحت رحمة "كفيل". وهي عبودية ليس بعدها عبودية، ويصل الأمر ببعض الخادمات إلى حد الانتحار من كثرة القسوة والظلم الممارس عليهن.

السؤال هنا

لماذا يأتي الناس بشخص من أقاصي العالم لتعذيبه بتلك الطريقة فقط ليغسل له فنجانا أو ينظف له مرحاضه ؟.

أليس هذا شكلا من أشكال السادية ؟.

أين أخلاق العرب "المسلمين" أو "المسيحيين" في كل هذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع هذا شكل من أشكال السادية والنرجسية والاعتقاد أن امتلاك المل يجعل الشخص أفضل من الذي يقوم على خدمته، في الحقيقة الذي يقوم بهذه الممارسات من شعوب الخليج لا يمارسها فقط مع الخادمات الفلبينيات، ولكن حتى مع العمالات القادمة من البلاد الفقير أهلها نسبيًا كمصر أو كسوريا أو السودان أو اليمن على سبيل المثال.

الدولة التي صنعت نظام الكفيل والذي يقوم على استعباد العمال سواء كان خادمات أو عاملين هي التي اوحت للمواطنين أنهم اعلى منزلة من الوافدين إليهم

Aslan_Ravah أضف ردا

وهو كذلك سيدتي، وفي رأيي شعوب تمارس مثل هذا الظلم لا يحق لها أن تشكي من ظلم حكّامها عليها.

كيفم كنتم ولي عليكم، هذه هي

لا يمكن تصور إنه في القرن الحادي والعشرين يتم استعباد الأفراد وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، لماذا كل هذه العجرفة والغرور والكبرياء عند التعامل مع الخادمات، أليست إنسانة؟ أليست مخلوقة مثلنا مثلها من لحم ودم؟ ألا تمتلك الأحاسيس والمشاعر، أليس لها كرامة يفترض أن تصان؟ لم لا نراعي كونها إنسانة ابتعدت عن أطفالها وزوجها وأهلها، وتغربت سعيا لعيشة هانئة مطمئنة تحظى فيها بطيب المعاملة، لا أن يتم التعامل معها كآلة حديدية، مجردة من الأحاسيس والإنسانية، ناهيك عن ضربها وحرقها، وقص شعرها كنوع من أنواع العقاب، تبا للنرجسية وتبا لهؤلاء المجرمين!

وهو كذلك سيدتي

إنها صفاتنا البشرية يا صديقي كما هو الحال دائما، عندما يشعر أحدهم بالسلطة وااقدرة على التحكّم في شخص آخر فإنه يتحوّل إلى إنسان آخر متسلط وظالم، والسبب في ذلك هو السلطة المطلقة التي في يده.

بالتأكيد انك شاهدت فيديو مدير المستشفى الذي كان يذل الممرض ويتعامل معه بوحشية واستعباد، لماذا يفعل ذلك ؟ لأنه يشعر أن السلطة في يده وأنه لن ينال أي عقاب او حساب.

وهذا هو الوضع هنا، الخادمات ليس هناك من يحميهم، والحكومة نفسها والشرطة لا يحفظن حقوق هؤلاء، إن كنا في عصر قديم سيطلق عليهم " عبيد " وهي الكلمة الأدق وصفا بالفعل.

الخطأ ليس في الناس، إنهم بشر ولن تستطيع إصلاحهم من الداخل، ولكن يمكن للحكومة ان تصع قوانين رادعة وأن تحفظ حقوق تلك الخادمات.

ولكنّى أعتقد ان صانعي القرار أيضا يرون أن تلك الخادمات في مرتبة أدنى أيضا.

بالمختصر سيدي إنها مشكلة أخلاقية، وليس عليهم الظهور على التلفاز وتقديم المواعظ بينما هم يمارسون مثل هذه الممارسات السيئة في حق أشخاص بسطاء أو يسكتون عنها.

-1

هنالك خادمات لئيمات وخبيثات يقمن باعمال مشينة ايضاً دعونا لا نسلط الضوء على جانب دون اخر .

Aslan_Ravah أضف ردا

يا أخي من رأى خادمة من هذا النوع فليحضر غيرها مثلها مثل أي عمل آخر في أي مكان محترم في العالم، لا التنمر عليهن وسحب أوراقهن ومعاملتهن معاملة سيّئة

هذا ما كنت سوف اقوله وعلى راي المثل المصري الي مايعرفش يقول عدس

ليس سهلا ان تاتي بخادمة اخرى ، لو قمت بترحيل هذه سوف تضطر للاتيان بغيرها اي ان يتم دفع تكاليف استقدام خادمة اخرى وهذا ليس بالمجان بل مكلف .

اسمع اخي الكريم بحكم اني سعودي وعاشرت المجتمع الخليجي تقريبا ساخبرك بامر ما ، اكثرية اهل الخليج طيبون وتعاملهم راقي ومحترم وصدقني لن يظلموا احدا .. ان وجد من يعامل الخادمات بجلافة وقسوة فهؤلاء قلة وهذه القلة موجودة في كل مكان . لا يوجد مجتمع ملائكي

نحن لا نشيطن الجميع، إلا أن الظاهرة موجودة بقوّة في الشرق الأوسط، وأتذكر أنني كنتُ أتابع فتاة على اليوتيوب تحكي قصصا مسلية باستعمال صور كرتونية بطريقة مضحكة، وفي احدى المرّات لمحت إلى أن أحدا من عائلتها عنّف الخادمة بقسوة وذكرت الأمر بمرح وكأنه لا شيء.

الخطوة الأولى نحو إيجاد حل هو الاعتراف بوجود المشكلة، ثم ان الحكومات ترى كل تلك الفيديوهات المتداولة ولا تتدخل، ولا يوجد حتى قانون واحد يحمي تلك الخادمات، وقانون الكفالة هذا في استعماله بهذه الطريقة من أسوء ما يكون

-1

نعم يوجد خادمات يتم اضطهادهن ..

لكن يوجد من لسن مضطهدات لكنهن يدعين ذلك .

اخي لاقول لك شيئا لن تصدقه .

لربما كانت مهنة الخادمة في الخليج هي افضل مهنة .

اولاً: راتب الخادمة لها كاملاً

ثانيا: لا تدفع ايجار .

ثالثاً: لا تدفع فواتير كهرباء ومياه .

رابعا: لا تأكل من مالها بل من البيت .

تخيل لو ان كل هذا توفر عند من يخاف الله فيهن لوجدت ان هذه المهنة هي الافضل .

Aslan_Ravah أضف ردا

كل المهن شريفة مادامت لا تؤذي الناس.

إلا أن الأمر تعدّى مرحلة "حوادث متفرقة" ليصبح تجارة بالرقيق واعتدائات جنسية وظاهرة مجتمعية متفشية تحت أعين أجهزة الأمن.

ثم إن الديانات التي يتغنون به تنهاهم عن التمييز، في أحاديث صحيحة و في رسالة بولس إلى أهل غلاطية أيضا، لكن لا أحد يطبق دينه إلا عندما تُمسّ مصالحه، فلا يخاف عقاب إلهه في معاملته السيئة لامرأة قطعت أميالا وأميالا بحثا عن كسرة خبز.

افتح فقط غوغل واكتب عن الموضوع ولن تجد مقالة أو محتوى واحد يتحدث عن "نعيم" تعيشه الخادمات الأجنبيات في الشرق الأوسط.

وقد قدمت هيومن راتس وتش في 2010 تقريرا مروعا عن العمالة في الشرق الأوسط أن يحكي التقرير إلى جانب حقائق موهلة، يحكي أيضا عن عدم دفع الرواتب والتأخير في ذلك.

-1

أحببت أن أعلق على الموضوع فقط كي يستمر بالظهور في الصفحات الأولى، كان لدي اهتمام سابق بمسألة الخادمات وقرأت ذات مرة عن مشكلة الخادمات القادمات من المغرب وكيف يكون «الجنس» وظيفة سرية لهن.

في الحقيقة موضوع الدعارة و السياحة الجنسية منفصل عن جوهر المقال، فلنضع من يأتي لأجل شيء آخر جانبا ولنركز على من يعمل بنيّة صالحة فيجد نفسه في قفص الضبع... إنها سياسة النفاق التي يجيدها العرب في حيواتاهم، فيتفننون في الوعظ والفتاوى من جهة، ويسكتون عن مثل هكذا ممارسات من جهة أخرى.

-1

هذه جرائم فرديه من بين كل مليون شخص واحد

-1

طرح غير مُنصف وغير حيادي؛ يبدو أن لديك سبب لا تحسن إظهاره ..!

على أية حال أنا لا أنكر هذه الممارسات التي لا تليق بمسلم وليست كذلك من شيم العرب ويمتعض منها الغالب من أبناء الخليج والعرب بشكل عام .

لماذا تجاهلت رعاك الله الخادمات اللاتي يقتّلن الأطفال ؟!!

لماذا تجاهلت من يستخدمن السحر للاحتيال والتصرف في أهل البيت ..

أقرباء لي تم سحرهم من قِبل خادمة لعدة سنوات تم اكتشافها قبل سنتين وترحيلها ولازالوا يعانون من أثر السحر . كانت بسحرها تقتسم رواتبهم وتأخذ ما تريد والكثير من الأمور التي يندى لها الجبين ..

لذا اخي النبيل إن أردت أن تكون لطيفاً ورقيق القلب وإنسانياً بما يُرضي تطلعاتك ؛ فكن مُنصفاً وتناول الموضوع من كلتا جوانبه .

دام عقلك

مشكلة الخادمات اللواتي يقمن بأعمال غير أعمالهن ليست مطروحة في المقال لأنه ركز على الأغلبية الساحقة منهن واللواتي يتم معاملتهن كالعبيد.

ثم تحيرني المجتمعات الشرقية كيف أنها تأتي بشخص من أقاصي العالم لأسباب التنظيف والغسل، ألا يمكن استحضار عمّال شركات تنظيف خاصة وتجنّب كل هذه المشاكل ؟. أو لأن نظام الكفيل والذي هو نظام استعباد صارخ مواتٍ أكثر لهم ؟.

المشكلة هنا أخلاقية، والحالة التي ذكرتها فوق ليست أكثر من حالة عامل لا يقوم بعمله فيسَرّح، إلا أن نظام الكفيل يأتي بمساحة واسعة تنوب عن التسريح بالضرب والقتل والسب والشتم والاغتصاب