11

مغالطة السؤال المفخخ!

هذه المغالطة مشهورة جدا من ناحية الاستخدام رغم أن غالبيتنا ربما لم يسمع بها، وهي تسمى أيضا السؤال المشحون أو السؤال المركب، وتعتمد هذه المغالطة على توجيه سؤال للخصم مع وضع افتراض مسبق داخل السؤال، سواء كان هذا الافتراض لفظي ومذكور في السؤال أو ضمني أي أنه موجود بشكل عقلي ولكن ليس موجودا في نص السؤال، والجدير بالذكر أن الكثير منا يستخدم هذه المغالطة أحيانا بشكل لا واعي نتيجة انحياز أو افتراض مسبق بلا دليل، وهذا السؤال يسمى مفخخ لأنه مهما كانت إجابتك فهي ستجعلك تبدو مخطأ!

من الأمثلة على هذه المغالطة هي أن يسألك شخص ما "متى توقفت عن الإهمال في عملك؟" فإذا كانت إجابتك نعم أم لا فأنت تعترف أنك مهمل في عملك، بالطبع هذا مثال بسيط، ولكن من أهم الأمثلة على هذه المغالطة هو عندما وقعت السفيرة الأمريكية مادلين أولبرايت في فخ الإجابة على سؤال مفخخ في برنامج 60 دقيقة الشهير عام 1996. عندما سألتها الصحفية الأمريكية حول آثار عقوبات الأمم المتحدة على العراق: "سمعنا أن نصف مليون طفل قد مات، أعني بأن هذا العدد أكبر من عدد الأطفال الذين ماتوا في حادثة هيروشيما، ولكن هل تعلمين إن كان الثمن يستحق ذلك حقًا؟". بدلاً من التشكيك في حصيلة القتلى غير المنسوبة لمصدر أو التفصيل في عدد من مات، قالت مادلين أولبرايت "أعتقد أن هذا كان خيارًا صعبًا للغاية، لكن الثمن -كما نعتقد- يستحق ذلك".

وأنتم يا أصدقائي، هل واجهتم مثل هذه الأسئلة المفخخة من قبل؟ وكيف كان ردكم عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا،

عن نفسي أستعملها لأعرف جواب الإفتراض وليس جواب عن السؤال نفسه

لم أفهم، اشرح لي كيف تقوم بهذا

كالمثال اللذي اعطيته انت عن مادلين أولبرايت ، فلم تنكر عدد القتلى او حتى انه قتل اطفال من طرفهم هم

يعني انها اكدت ذلك .

أهلًا أحمد،

مساهمة جميلة!

درست هذا في الكلية تحت اسم التضمين او"presuppositions" ، كالقول الدارج اعلامياً في فترة، ان الأزواج في الشرق الأوسط توقفوا عن ضرب زوجاتهم، هذا ليس ايجابيًا، فلم يخبرهم أحدًا أن الأزواج كانوا يفعلون من الأساس!

أكثر من يستخدمون المغالطات المنطقية هم الإعلاميين والسياسيين، فهي واحدة من أهم وسائل الخداع للجماهير الذي لن يكلفوا أنفسهم بالتفكير والبحث في صحة هذه المعلومات، وبالتالي ينخدعون بها بسهولة، لأن هذه الأسئلة في الغالب لا تكون واضحة للعامة أنها مفخخة.

أيضا من الأمثلة الطريفة على هذا السؤال هو قول الزوجات لأزواجهم "لماذا لم تعد تحبني؟" فهي هنا وضعت افتراض أنه لم يعد يحبها وسألته عن السبب!

مهلًا أحمد،

نستخدم هذا الأمر في حياتنا دائمًا، استخدمته قبل دقائق من الآن. أردت اصلاح خطب في سيارتي وسألت عن قطعة الغيار فأخبرني بسعر عادي فاستخدمت استراتيجية " احرص على وجودي قبل الذهاب لغيرك" فأخبرته ( طيب تمام، مفيش حد أرخص شوية) بمعنى أن ثمنك غالي، لكن المثير انه دلنّي فعلًا على مكان آخر.

قد تنبهر يا صديقي عندما تعلم أننا جميعا نستخدم المغالطات المنطقية دون أن نعلم، أنا شخصيا أكتب مقالات عن المغالطات المنطقية وأحيانا أقع فيها دون أن أدري، ولكن هذه ليست مشكلة إذا توقف الأمر في الحياة اليومية والنقاشات العابرة، المشكلة والخطورة هي عندما تستخدم هذه المغالطات بشكل متعمد لإيصال أفكار معينة في الإعلام والكتب وغيرها، هنا تكمن الكارثة.

وكثيرا ما شاهدت أشخاصا يدعون الثقافة يناقشون في أمور لا علم لهم بها مستخدمين المغالطات المنطقية في تضليل العامة، ومن هنا تأتي فائدة القراءة ولو بشكل سطحي عن هذه الثغرات المنطقية.

أجد نفسي أقع دائمًا في فخ السؤال المفخخ، خاصة مع والدتي منذ ان كنت طفلًا😅

أحاول تعلم طريقة ذكية للإجابة عن تلك الأسئلة، ولكن تزامن السؤال مع ظرف محرج مثلًا في العمل، يجعلني مرتبكًا وأخطأ في الإجابة.

هل تجد بعض الحلول أو بعض الإجابات الذكية للرد على السؤال المفخخ.

هل تجد بعض الحلول أو بعض الإجابات الذكية للرد على السؤال المفخخ.

الطريقة للرد على هذا السؤال هو تقسيمه لشقين والرد على الشقين بشكل منفصل، على سبيل المثال سأل شخص ما أحد الفلاسفة على سبيل السفسطة "هل توقفت عن ضرب أبيك؟" فقال له لم أكن أضربه ولم أتوقف.

فكرة جيدة وتدخل الموضوع حيز الفلسفة، وهو امر يعيق الكثيرين عن الرد.

وأنتم يا أصدقائي، هل واجهتم مثل هذه الأسئلة المفخخة من قبل؟ وكيف كان ردكم عليها؟

واجهت بعض الأسئلة المفخخة في مقابلة تدريب منذ سنوات، لا اتذكر الأسئلة ولكن أتذكر أنني قد وقعت ضحية لهذه الأسئلة.

الذكاء والدقة في الإجابة على تلك الأسئلة أمر مهم للغاية.

استخدمت هذه الأسئلة أثناء عملي فكنت اقوم بسؤال المريض عن عرض معين بطريقة ما تشبه الأسئلة المفخخة، لم اكن أقصد معناها الحرفي ولكن بعض التلاعب بالكلمات كان يؤدي إلى معرفة المرض وبالتالي المساهمة في علاجه.

استخدمت هذه الأسئلة أثناء عملي فكنت اقوم بسؤال المريض عن عرض معين بطريقة ما تشبه الأسئلة المفخخة،

ولكن الإجابة على هذا قد تكون بشكل غير واعي، فقد يعطيكي هذا معلومات خاطئة أو تقييم خاطئ

بالطبع تقوم بتهيئته في البداية ببعض الكلمات ليرتاح لك شخصيًا ويبدأ في الإجابة من باب الدردشة، ومن هنا تحصل على المعلومات اللازمة.

ولا يحدث هذا إلا مع أشخاص اعتادوا إلى اللجوء إلى مكان عملي عدة مرات من قبل، فأصبح بيننا معرفة تسمح له بالإجابة دون تضليل.

صحيح ...

بعض القنوات استخدمت هذا الاسلوب بشكل مكثف في بداية الربيع العربي .

ربما اننا اصبحنا اكثر وعيا ... بالمقارنة مع الحملة الاعلامية العربية التي ساعدة احتلال العراق ...

لا يهم تحديد اسم قناة او خادثة بعينها ... الهدف من مشاركتي ليس تحويل هدفه الى نقاش سياسي.

ولكن مجرد تأكيد على استخدام هذا الاسلوب .

أكثر من يستخدم هذا الأسلوب هم الإعلاميين والسياسيين في خداع العامة، وحتى في المناظرات لإيصال رسائل للعامة تبدو في ظاهرها صحيحة ولكنها في الحقيقة خاطئة

تذكرت مقالتك وانا اشاهد سؤال الصحفية في جنيف للرئيس الروسي ...

وبدأت اشرح الفكرة لزوجتي...

شكرا للمشاركة. لقد وجدت الكثير من المعلومات الشيقة هنا. منشور جيد حقًا ، ممتن جدًا وآمل أن تكتب المزيد من المنشورات مثل هذه. أنا أقدر عالياً مهاراتك في العمل الجاد لأن المنشور الذي نشرته يحتوي على بعض المعلومات الرائعة المفيدة جدًا بالنسبة لي ، وآمل أن تنشر المزيد من هذا القبيل في المستقبل

السؤال المفخخ هو سؤال ذكي برأيي لأن الهدف منه استخراج اعتراف من الشخص الذي يُسأل دون أن ينتبه وغالباً لقلة التركيز في السؤال نقع فيه.

 استخراج اعتراف من الشخص الذي يُسأل دون أن ينتبه

ولكن إذا اعترف شخص ما بغير وعي فهذا لا يعد إعتراف!

ربما ليس إعتراف ولكن في أغلب الأحيان حقيقة نحاول إنكارها أو إخفاءها.