17

برأيي يجب أن يكون هناك موازنة بين الاثنين، ما يمكننا اعتباره محتوى عالي الجودة وما يريده الزوار والقراء. 90% من الزوار ان لم يكن أكثر مهتم بالترفيه والأخبار السياسية والفئة التقنية معظمه مهتم بالأخبار المستهلكة والاشاعات عوضاً عن التحليلات الطويلة والمقالات العلمية. هذا يعني عندما تنشر تحليلات ومقالات علمية، فأنت فعلياً تستهدف 2% أو أقل من الزوار. 2% ان وصلت لهم جميعاً ليس رقم صغير لكنه حتماً أصعب من الوصول الى 98% من باقي الزوار ولا أظن أن الأمر عربياً فقط.

هل هو مهدد بالانقراض؟ على العكس هو ينمو لكن بشكل بطيء ويوجد بالفعل عدة مواقع ومدونات عربية أصبحت تركز على جودة المحتوى عوضاً عن الكمية وهذا شيء جيد. المشكلة هي أن انشاء محتوى عالي الجودة وكتابة مقال بعد عدة ساعات من البحث يحتاج وقت وجهد أكبر من أخبار الشائعات التي يريدها المستخدمين، هذا يعني أنت ستحصل على عدد زوار أقل مقابل مجهود أكبر وتغيير ذلك يحتاج لوقت وأن يتم تدريجياً على مراحل، فالعالم حولنا ليس مثالي.

المحتوى المستهلك هو ما سيجلب العدد الأكبر من الزوار ومعه أرباح من عوائد الاعلانات واذا نشر الموقع محتوى عالي الجودة بنفس الوقت فهو سيساهم تدريجياً بزيادة الفئة المهتمة حقاً بالمقالات والتحليلات والتي ستمل بعد فترة من متابعة الأخبار المستهلكة.

ألقي نظرة على أغلب المواقع الأجنبية الناجحة حالياً. هي لم تبدء من البداية كذلك وكان محتواها ليس بنفس الجودة، بل مجرد أخبار عادية ومقالات مؤلفة من بضعة أسطر - بعضها يعبر عن رأي كاتب غير معروف وقتها. التغيير والتطوير يحتاج لنفس طويل وأن يتم تدريجياً على مراحل.

16

في ظنّي أن نموذج الجمع بين نوعي المحتوى هو النظرية الأنجح.

لا بد من أن تضع محتوًى "جماهيريًا" ولا أقول "رديئًا" بشكل مستمر،لتضمن وصول علامتك التجارية (مدونتك) إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور،مما يوفّر لك مردودًا ماديّا أكبر وقرّاءً أكثر (لكل موضوعاتك بما فيها تلك الاختصاصية وعالية الجودة).

لكن في الوقت ذاته،يجب أن تعمل على المحتوى ذي الجودة العالية،والاختصاصيّ الدقيق،وأن يكون هو هدفك الأسمى الذي تتوصل له بالنوع الأول.

اجعل المحتوى الأول وسيلة (في أغلبه)،والثاني غاية.

هذا على المستوى النظري،لا أدري إن كان من الممكن تطبيق هذه النظرية عمليًا ؟

دم بود :)

التدوين وصناعة المحتوى

هنا نسعى للخروج بأفكار ونقاشات تفيد الكاتب المخضرم والجديد لبناء محتوى أفضل.

18.3 ألف متابع