مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
قرأت تعليقا يقول فيه صاحبه: ما أبسط تويتر!
أعجبني أسلوب التعجب، و وجدته فرصة مناسبة للتعليق عليه من ناحية لغوية:
قد تجد بعض الصعوبة في نطق "ما أبسط تويتر! " بسبب التقارب بين مخرجي الطاء و التاء.(تحتاج مراجعة في مبحث مخارج الحروف و صفاتها)
ما أبسط تويتر! أسلوب تعجب على صيغة ما أفعله، و للتعجب صيغتان: ما أفعله، و أفعل به.
و إذا افترضنا أن الفعل المتعجب منه هو: بسُطَ يبسُطُ، أي خلا من التعقيد، فهو فعل مستوف شروط الصياغة على وزن ما أفعله أو أفعل به، و هي ذات الشروط اللازمة لصياغة أفعل التفضيل.
و الشروط هي: أن يكون 1-فعلا 2-ثلاثيا 3-متصرفا غير جامد 4- قابلا للتفاضل فلا يبنيان من نحو: فني ومات 5-مبنيا للمعلوم 6-تاما غير ناقص فلا يبنى من نحو:كان و ظل و بات وكاد 7-مثبتا فلا يبنيان من منفي 8- و لا يكون وصفه من أفعل الذي مؤنثه فعلاء كأعرج عرجاء، و أخضر خضراء، و هي مجملة في قول ابن مالك:
و صُغْهُما مِن ذي ثلاثٍ صُرِّفا ،،، قابلِ فضلٍ تمَّ غيرِ ذي انْتِفا
و غيرِ سالكٍ سبيل فُعِلا ،،، و غيرِ ذي وصفٍ يُضاهي أشْهلا
هل وجدتم الشروط؟
و هناك قصة طريفة تروى عن نشأة علم النحو و ذات علاقة بأسلوب التعجب:
يقال أن أبا الأسود الدؤلي دخل بيته يوما فوجد ابنته تنظر إلى السماء، فقالت: يا أبتِ، ما أجملُ السماء؟ ، بضم اللام في أجمل، فأجابها: نجومُها.
فقالت: ما أردت هذا، و إنما أردت أن أتعجب من جمال السماء، فقال لها: يا ابنتي إذا أردتِ أن تتعجبي فافتحي فاكِ و قولي: ما أجملَ السماء!
و تُروى هذه القصة مع قصص أخرى عند الحديث عن أسباب نشأة علم النحو.