أنياب في ظلمة

حين كشفت المرآة ما أخفاه الليل

مرت تلك الليلة كغيرها من الليالي.

تلك الليلة المقمرة كانت كفيلة بكشف حقيقته.

بدأ يفتح عينيه شيئًا فشيئًا، وكأن صخرة تضغط عليه من شدة الألم. شعر بأنه منهك، أراد أن يتذكر ما الذي حدث معه، لكن لم يخطر بباله شيء، غير صوت ارتطامه بالأرض عندما وقع مغشيًا عليه.

حاول النهوض مجددًا، لكنه لم يقوَ على ذلك.

— ما الذي حدث؟ ما بي؟ هل أصابني المرض فجأة؟

شعر بأنه ليس بخير، وكأنه لا يعرف حتى من هو.

حاول النهوض مجددًا، وظل لساعات وهو يحاول دون جدوى. يلتفت يمينًا وشمالًا، باحثًا عن بصيص أمل صغير يتشبث به.

وما إن وقعت عيناه على المرآة حتى كان الجواب عن تساؤلاته شيئًا مرعبًا.

ليس ذلك البشري...

وإنما بقايا فراء، وخدوش مخالب.

— من هذا؟ بالطبع ليس أنا!

تراجع إلى الخلف وهو يحدق في انعكاسه، وكأن المرآة تخبره بحقيقة رفض عقله تصديقها.

نام على حلم بشع...

واستيقظ على واقع أبشع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش