إن الأشياء التي لا تقضي علينا تقوينا، تساعدنا، تدفعنا نحو النهوض بشكل أسرع، تزيدنا صلابة، لا تغرقنا بالوحل، بل تجعلنا نبذل قصارى جهدنا للخروج منه، للتخلص من هذا الوضع كله، إن الحزن الذي تعاني منه سينتهي، ذلك الألم الذي يعصر قلبك و يؤذيه سيمر، سيمر فوق روحك، ربما سيدهسك في طريق مروره، أجل ربما سيفعل، لكنه سيمر، ذلك الوقت الذي تعتقد في قرارة نفسك أنه سيؤدي إلى هلاكك ستنجو منه، لن يؤدي إلى نهايتك بل إنه سيكون البداية، بداية الحياة، حياتك، هناك ما يستحق أن تبتسم لأجله، جميعنا لديه تلك الأشياء التي تستحق الشكر، أن نشكر نعمة وجودها، نعمة أنها وهبت لنا، تلك النعم التي إعتدت وجودها هي نادرة الوجود بالنسبة لغيرك، تلك الفترة التي تجعلك تشعر أنك تعود للخلف تعامل معها كأنها قوس يطلق السهام، ستنطلق للأمام، نحو الأفق، و تحقق أحلاماً كنت تعتقد وسط جنون أيامك أنها أشياء مستحيلة، فقط لا تتوقف عن المحاولة، لا تتوقف عن المقاومة، لا تفقد الأمل، هو سبيلك الوحيد للنجاة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قالوا:

"الضربة التي لا تقتلك تقويك"
وأيضًا أن "كل مُر سيمر"

نعم صدقوا وصدقت أنت أيضًا عندما قلت أن ذلك سيمر لكن ربما يدهسنا في الطريق، وهذه هي الحقيقة لا كلام شعارات، افلتجارب القاسية المؤلمة قد تعتصرنا وتؤلمنا بشدة وقد نظن أننا لن نمر منها، بل قد نظن أن هذه هي النهاية، لكن إذا مرت على خير بفضل الله ثم إصرارنا نستمر ونحن أقوى.

حدث ذلك معي في العلاقات والعمل وعدة أشياء أخرى، فالحمد لله على كل حال.

لا تفقد الأمل، هو سبيلك الوحيد للنجاة.

الأمل سلاح يجرحنا كما يدافع عنّا، أحياناً يكون الأمل سبب للنجاة، وأحياناً يكون سبب للهلاك، طول الأمل بدون نتائج يكون له عواقب وخيمة جداً على النفس والقلب، بل ربما لو كنا فقدنا الأمل في بعض الموضوعات كنا سنتعب ساعة لكن سنتجاوزها، على عكس الأمل الذي يطيل مدة التعب.

صحيح، إذا كان هناك مسار محتمل للنتيجة (ولو كان ضئيلا) فالأمل مبرر. أما إذا تحول إلى دورة لا نهائية من الانتظار بدون أي إشارة إيجابية، فهو ليس أملا، بل إدمانا على الوهم..

لن ننجح دائما، لن نخرج سليمين تماما، لكن إذا بقينا أحياءً واستمررنا في العيش.. فالاحتمال موجود أن تتحول الجروح إلى قوة.

القوة والصلابة هنا تأتي من استجابة الإنسان للألم، فالصلابة النفسية تكمن في القدرة على إعادة تشكيل النفس بعد الانكسار والبدء من جديد، والإمتنان وتقدير تلك النعم يجعلك دائماً تفكر في الخروج من المنطقة الرمادية كلما دخلت إليها، أحسنت في الوصف.

نصك جميل، وقد أعطيته تشجيعي الكامل عبر رفع المساهمة، فالتأمل في "نبل الخصومة" يمنحنا سلاماً داخلياً. لكن، ومع جمال التحليل، يبقى التساؤل عن وسيلة النجاة هو الأهم؛ فالتحفيز وحده لا يكفي ما لم يتبعه طريقٌ واضح للعبور.

إننا ننجو لأننا نؤمن ثم نعمل، فالعمل هو الميدان الذي تتلاشى فيه أوجاعنا وتتجسد فيه قوتنا.

وعندما نستعين بالله سـننجو، فاليقين بالخالق هو الحبل المتين.

نعم يجب أن يأتي الأمل مصحوباً بخطة وخطوات مرسومة، وليس بالضرورة أن تتبع الخطة بحذافيرها أو تسير الأمور كل مرة كما نأمل، لكن الإيمان بالله ثم السعي والعمل رفقة الأمل جميعهم يتوجون محاولاتك بالنجاة..

إن شاء الله جميعنا ينجو

قد يكون هذا المنطق صحيح في بعض الأحيان فعلا، لكن في أحيان أخرى يترك الألم جروحا دائمة، تغيرنا بلا عودة، فليس كل حزن يقود إلى قوة، هناك بعض الضربات التي مررت بها وأرهقتني وجعلتني أسوأ ولم أستفد منها تماما حتى بعد مرور سنين كثيرة.

ربما البعض ينهضون من المحن، لأن لديهم فقط علاقات ودائرة دعم جيدة تساعدهم وتنهض بهم.

بينما نحن من نعيش وحدنا في الحياة، نسقط فقط.

فهل من العدل أن نقول لكل الناس أن ما لا يقتلك يقويك، بينما الحقيقة - التي أؤمن بها أنا - أنا بعض ما لا يقتلك يتركك ضعيفا وهشا ومحطما؟

ومن قال أن كل من ينهض لديه من يتكأ عليه ليفعل، الأغلب يُخذل من الجميع وتدهسه الحياة ألف مرة ومرة قبل أن يفجر أفضل نسخة منه وعنه..

وإن استسلمت أنا وأنت وغيرنا يا صاحبي لذلك البعض الذي يضربنا فيوجع وربما يحطم فالنتيجة هي أننا لن نقوم بعدها!

لا بل أقول إن الأمل وإن كان أحياناً كاذباً فهو نجاة لصاحبه على عكس الغرق في بحار اليأس والجلوس أرضاً لتجميع بقايا فتات ضربات الأيام والأشياء لنا!