كصانع محتوى، كيف تقيم النجاح بالنسبة لك؟

  • wafa_lazie

خلال تصفحي لصفحات قنوات الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي أثار انتباهي خبر إعلامي جاء على الشكل التالي:

(اختارت مجلة جي كيو الشرق الأوسط المصور الفلسطيني معتز عزايزة كرجل العام 2023 بسبب نقله للحرب في غزة. وذكرت المجلة أن عمل عزايزة يجسد قوة الناشطين على مواقع التواصل إلى جانب إنسانيته.)

توقفت هنا للحظة لأنسج أفكاري وأقيم مواقفي، وأتبين موقع صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي من صناعة القرار أو التأثير فيه، فخلال الثلاثة أشهر الماضية أصبحت الساحات والشوارع في العالم كله تصدح بجملة (فلسطين حرة) وعلم فلسطين يرفرف في كل المحافل والتظاهرات العالمية.

صناعة المحتوى الرقمي ( على جميع المنصات الرقمية) له أثر كبير على مستوى الوعي الجماعي بمواقف معينة، ويمكن أن يأثر على الأفراد ويزعزع أفكارهم التي يأمنون بها منذ نعومة أظفارهم، خصوصا وأن معظم المعلومات (إن لم أقل كل المعلومات ) نكون قد اكتسبناها عن طريق منصات التواصل والمحتوى الرقمي.

فهل يمكن أن ننسب فضل هذا الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية لصناع المحتوى كمعتز عزايزة ومن هم على شاكلته من صناع المحتوى الذين ساهموا في اتساع رقعة الوعي والمناصرة لفلسطين.

بالنهاية جميع من يشارك في صناعة المحتوى سواء الكتابة أو المحتوى المرئي وحتى المسموع، لديه هدف يعمل من أجله، ومعيار يقيس نجاحه على أساسه، فجميعنا نرغب بالـتأثير وترك أثر.

لذا هل هذا هو النجاح الذي يقصده ويحصل عليه صانع المحتوى وهو يتمثل في إيصال فكرته للعالم الخارجي وتَبَنِّها من طرف المجتمع والدفاع عنها. أم أن هناك اعتبارات أخرى لتقيم النجاح في عالم السوشيل ميديا؟

كيف تقيم النجاح في مجال صناعة المحتوى بالنسبة لك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أريد أن تكون إجابتي مقسمة إلى شقّين، مفهوم النجاح بالنسبة لي بشكل خاص، ومفهوم النجاح بالنسبة للمجتمع وغالبيته كما أراه بالنسبة لي، ففي النهاية يعتمد تقييم النجاح في صناعة المحتوى بناء على أهداف وقيم كل فرد، ومنه يمكن أن يكون متنوعا بحسب السياق والمحتوى الذي يتم إنشاءه، بالنسبة لي مفهوم النجاح نسبي ويختلف على حسب كل شخص وقيمه، لكن أغلبية الناس أراها تضع معايير كالعادات وتعتبر أن الجميع يجب أن يمر عبرها.

النجاح هو امر نسبي وينظر اليه حسب اهداف وطموحات كل شخص على حدى، لكن بالنسبة لصناعة المحتوى بشكل عام ، والتي اصبحت تسيطر على بنية الافكار والقناعات لدى أفراد والمجتمع ككل، وقد شغلت منصب الناطق الرسمي باسم شباب اليوم، كيف ترى الغاية الأبرز منها؟

أعتقد أن صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي يمكنهم أن يلعبوا دورًا مهمًا في صناعة القرار أو التأثير فيه، وذلك من خلال نشر المعلومات ونشر الوعي حول القضايا المختلفة. في حالة القضية الفلسطينية وأثر الأعتداء الوحشي للكيان المحتل ، أعتقد أن صناع المحتوى قد لعبوا دورًا مهمًا في زيادة الوعي العالمي بهذه القضية، مما أدى إلى زيادة الدعم الدولي للفلسطينيين. من خلال صدق ما نقلوه من مذابح بشعة ، في الواقع، أعتقد أن صناع المحتوى مثل معتز عزايزة قد لعبوا دورًا رئيسيًا في نقل مشاهد الحرب في غزة إلى العالم. هذه المشاهد كانت صادمة ومؤثرة، وقد ساعدت في إحداث تحول في الرأي العام العالمي حول القضية الفلسطينية.لذا أعتقد أن صناع المحتوى قد لعبوا دورًا مهمًا في إثارة الوعي بهذه القضية وجعلها أكثر إلحاحًا في أذهان الناس.

فيما يتعلق بقياس نجاح صناع المحتوى، أعتقد أن هناك عدة اعتبارات يمكن أخذها في الاعتبار. أحد هذه الاعتبارات هو مدى وصول المحتوى إلى الجمهور المستهدف. إذا تمكن صانع المحتوى من إيصال رسالته إلى عدد كبير من الأشخاص، فهذا يعتبر نجاحًا.

اعتبار آخر مهم هو مدى تأثير المحتوى على الجمهور. إذا تمكن صانع المحتوى من تغيير آراء أو سلوك الناس، فهذا أيضًا يعتبر نجاحًا.

في حالة معتز عزايزة، أعتقد أنه قد نجح في تحقيق كلا المعيارين. لقد وصل محتوى عزايزة إلى جمهور كبير في جميع أنحاء العالم، وقد ساعد في تغيير الرأي العام حول القضية الفلسطينية.

ان اكتساب قاعدة جماهرية كبيرة عند صانع المحتوى الرقمي بكل اصنافه يعتبر مكسبا قيما بحد ذاته ويتطلب جهدا، واصبح كل من هب ودب يطلق على نفسه صفة صانع محتوى او مأثر ، برأيك هل يمكن اعتبار تحقيق قاعدة جماهرية كبيرة ومتتبعين بالملايين نجاحا بحد ذاته بغض النظر عن نوعية المحتوى الذي تقدمه؟

هل يمكن اعتبار تحقيق قاعدة جماهرية كبيرة ومتتبعين بالملايين نجاحا بحد ذاته بغض النظر عن نوعية المحتوى الذي تقدمه؟

لا يمكن فصل المحتوى ونوعيته عن نوع النجاح فالراقصة يمكنها أن تخرج ببعض الحركات المغرية بجسدها وتقوم بجني ملايين المشاهدات في ساعات قليلة في حين يحتاج شخص يقدم محتوى علمي هادف لسنوات لجمع قاعدة جمهيرية هي واحد من على عشرة من عدد المتابعين للراقصة المغرية ، وكذلك المحتوى المبتذل الذي لا يملك أي قيمة أو أي تاثير فعلي غير كونه فقاعة صابون تبدو جميلة الشكل لحظة من الوقت وهي ترتفع في الهواء محلقة بأعداد ضخمة من مطلقها حتى تنفجر في الهواء ويختفي أثرها تماماً

أعتقد أن صناع المحتوى مثل معتز عزايزة

أتفق مع الكثير مما جئت به ولكن أختلف الصراحة مع مسألة اعتبار معتز واحد من صنّاع المحتوى، برأيي هناك فارق كبير بين الرصد والقيام بمهام لها علاقة بالصحافة ونقل الخبر والقيام بصناعة المحتوى، هو يقوم بالتصوير ونقل الأخبار بأكثر طريقة موثّقة يقدر عليها وبالتالي هو أقرب برأيي لصحفي أو مصوّر بشكل أكيد من صانع محتوى، فالصانع هناك ما يقوم بإضافته وتكوينه بمفرده.

أتفق معك فإن معتز عزيزة صحفي مخضرم هو مصور لدى قناة اي بي سي نيوز الأمريكية لكنه مأثر أيضا على صفحات السوشيل ميديا يقوم بنشر صور ومقاطع فيديو على صفحته على الانستغرام ولقب (بسوبير هيرو) من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يجعل منه صانع محتوى أيضا لأن كل ماهو على مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر محتوى رقمي لذلك صنفته ضمن صناع المحتوى الرقمي، لكن هذا لا ينزع عنه صفة الصحفي لأنه ينتمي لجهة صحفية رسمية،

وليس كل صانع محتوى يمكن أن يكون صحفي!

من وجهه نظري  تقيم النجاح في مجال صناعة المحتوى هو التأثير في الناس مثلا شخص ما لايعرف شئ عن فلسطين و لما شاهد محتوي لدم فلسطين تأثر و دعم هو ايضا فلسطين هذا هو النجاح لصانع المحتوي

ان وصول صانع المحتوى الى فئة مجتمعية كبيرة، يمنحه الفرصة المناسبة من اجل نشر فكره وترسيخها عند مشاهديه ومتتبعيه، ويخلق منه قدوة لمتتبعيه يتبنون رأيه وموقفه ويأيدون كلامه وافكاره، برأيك هل تظن ان معتز عزايزة المصور الفلسطيني نجح في الوصول الى هذا المستوى من الأهمية؟

هذا السؤال كثيرًا ما أطرحه على أقربائي وأصدقائي كي لا ينغروا ويفتنوا بالمظاهر فوجود صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماع كالتيكتوكرز واليوتيوبرز وغيرهم.. وغناهم الفاحش وشعبيتهم الهائلة لقاء نشرهم لمحتوى سخيف وهابط لا يعني أنهم مؤثرون بالمعنى الإيجابي أو أنهم قادرون على إحداث نهضة أو تقدم ي المجتمع فلا يمكن اعتبارهم ناجحين ولذلك أرى أن النجاح الحقيقي في هذا العالم الرقمي أن تترك أثرًا حسنًا وتستطيع نقل صورة من خلالك تغير بها نظرة العالم نحو الأفضل أو تسهم في تحقيق نجاح أو تقدم في أي مجال علمي أو أدبي.

islamkhaled أضف ردا

هو نجاح بالمنظور الدنيوي القاصر لكن عندما يفكر الانسان فيما هو أبعد من مجرد الدنيا ومصلحته بها، تجد أن معنى النجاح الحقيقي ليس بكم الأموال الذي جمعها أحدهم أو كم الشهرة أو النفوذ أو السلطة أو اللذة أو أو أو إلى آخر ذلك، لكن بحجم التأثير الإيجابي على المجتمع والآخرين وللأسف القليل من الناس من يفكر بهذه الطريقة.

من هذا المنظور الذي طرحته فان النجاح الدنيوي يشكل الهدف الغالب عند الناس اليوم، والذي يتمثل في تحصيل الثروة والنفوذ، واكتساب الشهرة في المجتمع، لكن يمكن تحصل النجاح الدنيوي بمفهومك مع ترك أثر إيجابي في المجتمع، ذلك لأن صناع المحتوى في عصرنا هذا اصبحوا المؤثر الرئيسي على الشباب الناشئ والمراهقين ويسيطرون على أفكارهم ومبادئهم كيف يمكننا تحقيق الجمع بين النجاحين معا الشهرة والتأثير الايجابي؟

لا بأس بتحقيق هذا وذاك لكن من يحققوا هذا التأثير الإيجابي لا يكون هدفهم الرئيسي هو الشهرة وما إلى ذلك، لكن يكون هذا التأثير وسيعهم ليكونوا مشاركين في نهضة أو تقدم مجتمعهم ومجال تخصصهم هو أساس دافعهم ففي رأي الدافع الفاسد لن يجلب إلا فساد مقابله، لأن دائمًا وللأسف يكون المحتوى التافه أكثر قدرة على الانتشار بأضعاف نظيره فإذا كان الهدف هو فقط الشهرة والمال فطريق التفاهة أسهل وأقصر بكثير من غيره دائمًا.

اصبحت منصات التواصل الاجتماعي تعج بصناع المحتوى باختلاف تصنفات المحتوى الذي يقدمونه، ويأثرون بشكل كبير ومباشر على المتلقي، وهذا يستدعي الكثير من الانتباه للوقت الذي يقضيه اطفالنا امام شاشات الهاتف ونحن ايضا فقد ننساق دون اننتبه وراءه، فالكثير من الافكار والمعتقدات ترسخ من خلال ما نشاهده ونحن نتصفح مواقع التواصل، وتبنى لدينا قناعات بدون ادراك، برأيك كيف يمكن غربلة المعلومات الواردة علينا من صناع المحتوى وتميز الصالح من الطالح بينها هل هناك طريقة لذلك؟

اختر مقوله على فلسطين