كيف تبني عادة جديدة في 21 يوم؟

فكرة أنه يمكن بناء عادة جديدة في 21 يومًا هي مفهوم شائع، ولكنها ليست دقيقة علميًا. للبعض قد يستغرق بناء عادة جديدة وترسيخها وقتًا أطول أو أقصر من ذلك. الفترة الزمنية التي تحتاجها لبناء عادة جديدة تعتمد على الشخص والعادة نفسها.

إليك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعدك في بناء عادة جديدة:

1. تحديد الهدف: ابدأ بتحديد العادة التي ترغب في بناؤها بشكل واضح. يجب أن يكون الهدف محددًا وقابلًا للقياس.

2. تحديد السبب: حاول فهم السبب وراء رغبتك في بناء هذه العادة. هل لأنها تعزز صحتك؟ تساهم في تحسين حياتك المهنية؟ تجعلك تشعر بالرضا الشخصي؟

3. تقسيم الهدف: قسم الهدف الكبير إلى أهداف فرعية أصغر. هذا يمكن أن يجعل العملية أكثر إدارة وتحقيقًا.

4. تطوير خطة عمل: قم بإنشاء خطة تفصيلية لتحقيق الهدف. ابدأ بتحديد الخطوات التي يجب أن تتخذها والجداول الزمنية المحددة لتلك الخطوات.

5. الالتزام: كن ملتزمًا بتنفيذ خطتك. تذكر أن بناء عادة جديدة يتطلب وقتًا وتفرغًا. قد تواجه تحديات وانزعاجات أثناء العمل على بناء العادة.

6. الصداقة والدعم: حاول العثور على دعم من أصدقائك وعائلتك أو من أشخاص آخرين لديهم نفس الأهداف. الدعم الاجتماعي يمكن أن يساعدك كثيرًا في الالتزام بالعادة الجديدة.

7. التقييم والتعديل: اقيم أداءك بانتظام واستعرض خطتك. إذا كنت بحاجة إلى تعديلات، قم بإجرائها بناءً على التجارب والنتائج.

8. الصبر: لا تتوقع رؤية نتائج ملحوظة في غضون 21 يومًا. قد تستغرق بناء عادة جديدة عدة أشهر.

في النهاية، النجاح في بناء عادة جديدة يتطلب الالتزام والصبر. لا تيأس إذا واجهت تحديات في الطريق، بل حاول معالجتها ومتابعة تحقيق أهدافك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يوميا نحن نمر بالعديد والعديد من الأفعال، فالحياة عبارة عن عدة أفعال متتالية، وليس منطقيا أن يظل المخ يعالج كل فعل بكل مرة هذا بدوره سيسبب الإجهاد للمخ، لذا عندما يرى أن هذا الفعل يستحق لأن يكون عادة يبدأ بتحويله لعادة ليصبح غير مطالب بمعالجته عند التعرض له مرة أخرى. ولكي أحمس المخ على هذا يجب أن يكون هناك مكافأة تجعله يدرك قيمة هذا الفعل.

مثلا نغسل أسنانا يوميا، ونتناول مشروبنا المفضل بنفس الموعد بشكل تلقائي، أحيانا نفعل عادات تعودنا عليها بسلاسة لدرجة أننا ننسى كيف ومتى قمنا بها.

والمسئول عن تخزين العادات تحديدا منطقة تسمى العقد القاعدية والمدهش بالأمر أن حتى لو الشخص أصيب بمرض ما يؤثر على المخ مثل المثال المذكور بالكتاب فقد أصيب إيوجين بإلتهاب فيروسي شديد وتضرر المخ لكن وكان لا يتذكر أي شيء، لكن الغريب أنه كان يتمكن من تكوين عادات جديدة ويحافظ عليها، فما زالت العقد القاعدية لديها القدرة على تخزين العادات على عكس تضرر المخ.

والعادات يتم تكوينها من خلال ثلاث خطوات، الدليل الشرارة التي تخبر المخ بالانتقال إلى الوضع الآلي، والأمر الروتيني الذي يمكن أن يكون بدنيا أو عقليا والحلقة الثالثة هي المكافأة وهي التي تساعد المخ على معرفة ما إذا كانت هذه الحلقة أو العادة تستحق التذكر في المستقبل أم لا.

يوجد نقطة محيرة بالنسبة لي نورا وهي الالتزام بخطوات بناء العادة والنجاح في الاستمرار عليها لفترات مطولة ثم تعقب ذلك فترة انقطاع مفاجِئة ربما دون أسباب، هل يمكن أن توضحي لي سبب ذلك علميًا؟

الالتزام والاستمرارية يتأثران بطريقة ادخال العادة، لذا مثلا في كتاب العادات الذرية هناك قاعدة الدقيقة الواحدة وهي في ما معناها أن تدخل في يومك الشيء الذي تريده لبناء عادة بشكل تدريجي غير مرهق ولا يستهلك وقتا، مثل القراءة قبل النوم أو القراءة عند الاستيقاظ، قد تبدأين بصفحة واحدة لفترة ثم صفحتين لفترة وهكذا.

لكن حتمًا مع الوقت سنجد أنه من الطبيعي أن نصنع من العادة محطة إنجاز بزيادة مقدار ما ننجزه، يعني لو أني وضعت عادة قراءة صفحة واحدة يوميًا فبعد مرور أشهر سيكون من الطبيعي أن أجعلها صفحتين، فهل هناك قيود تخص نقطة مقدار العادة؟

ألا تشعري أنك مجهدة بإنجاز هذا المقدار، أو تشعري بثقل في أدائه، لذا المقدار يحدده كل فرد وفقا لأولوياته ومهامه اليومية، فعامل الوقت المتوفر مهم جدا مراعاته عند تحديد الكمية أو المقدار الذي سنبدأ به

ولكي أحمس المخ على هذا يجب أن يكون هناك مكافأة تجعله يدرك قيمة هذا الفعل.

وجدت أنني أقوم بنصيحتك بشكل تلقائي، فعندما كنت ومازالت أعمل على تحسين لغتي الانجليزية لدرجة الاحتراف، كنت عندما أنتهي من إكمال الخطة التي وضعتها لتطوير لغتي، كنت أبدأ بمشاهدة فيلم أو مسلسل باللغة الإنجليزية لأنني هاوية لعالم السينما والدراما فيكون الأمر ممتعا لي وفي نفس الوقت له فائدة كبيرة وهكذا لا أشعر بثقل الأمر أو ملله، لأني أحفز عقلي أنني سأفعل شيئا أحبه بعدما أنتهي.

نقطة المكافئة سلوك تلقائي تقريبا عند الجميع، لكن فهم حلقة العادة وكيفية ربطها وبنائها يجعلك تفهمين أكثر آلية البناء أو التغيير أو الاستبعاد لعادة معينة وليس على المستوى الشخصي فقط بل على مستوى العمل حتى لو أنت جزء بفريق عمل أو تديرين فريق عمل معين، فهناك شركات تعتمد على بناء العادات لربط عملائها بها.

مجهول أضف ردا

من أهم الاستراتيجيات التي تساعد في ترسيخ عادة جديدة وقد جربت ذلك بنفسي هو ربط العادة قيد التكوين بعادة أخرى ثابتة لا شك في تنفيذها.

فإذا كانت عادة القراءة اليومية عادة جديدة تُنسى أحيانًا أو تُهمل أحيانًا أخرى فمن الأفضل وضعها بعد عادة متكررة مثل غسيل الأسنان أو كتابة قائمة المهام، بحيث نجعل من المهمتين مهمة واحدة، فنعتبر أنفسنا لم ننتهِ من غسل أسناننا إلا بعد الانتهاء من قدر الكتابة المحدد، ومع الوقت تترسخ العادة الجديدة وتصبح تلقائية.

لم ينجح الأمر معي الصراحة عملياً، لم أشعر بأي ارتباط أبداً بين مسألة عدد الأيام والعادة، الصراحة أنا لديّ عادة فرقعة الأصابع، هذه عادة وسلوك من حيث الزاوية الاجتماعية فيها بعض الإزعاج ولذلك قررت تغيير هذا الأمر، وبالفعل التزمت بمسألة التوقيت، استمريت ل 21 يوماً ولكنّ رغبتي لم تزول في هذا الأمر، كنت أضبط أمري بعقلي وتحكّمي، وهذا أمر مجهد مع طول الأيام، صبرت أكثر من 21 لشهرين ولم أستفاد، 3 شهور وما زال عدم الاقتراب من يدي لفرقعتها أمراً غير عفوياً، بل إرادياً، أمنع نفسي في كل دقيقة، وأعتقد أنّ المهمّة مهما طالب سوف تبقى على ما هي عليه، هناك أمور إذا تحوّلت عادات لا يمكننا نسفها نهائياً، هذا أمر صعب وربما مستحيل، على الأقل من تجربتي الشخصية.

أعتقد أن السبب في ذلك أنك اتبعت استراتيجيات بناء العادات لغرض قتل عادة ما

ولا شك أن الامتناع عن فعل شيء يختلف كثيرا اعتياد فعل شيء

فنصيحتي لك حاول أ ن تسلك سبيلا آخر عند محاولة الامتناع عن عادة ما

رأيي أن تحديد الهدف كما ذكرت هو أهم نقطة في بناء العادات، لماذا؟ لأنه كلما ربطت العادة بهدف شخصي أي هدف له علاقة بشخصيتك كلما وجدت نفسك-وحتى وإن لم ترد- تُجبر نفسك على الاستمرار، النقطة الفارقة الأخرى هي تقييم آدائك اليومي أو وضع علامة إيجابية بجانب كل يوم تنجز فيه العادة، هذه من الأمور التي من تجربتي أنا الشخصية، أحدثت فارق كبير جدًا، فأنا لا أريد التواني أولًا لهدف شخصي ويكن مثلًا " أنني شخص ملتزم" وثانيًا لأني لا أريد أن أنظر إلى اللوحة وأجد نفسي تركت اليوم فارغًا دون علامات تحقق، فكلما زادت عدد الأيام التي التزم فيها بعاداتي زادت رغبتي أكثر في الاستمرار بها لأني بالتأكيد سأرى نتائج حتى لو بسيطة ولكنها فارقة.

والأهم كما ذكرت أن الأمر يتطلب التزام وصبر شديد حتى تصل للنتيجة المرجوة، وأيضًا كما يقول دائمًا الدكتور وعالم الأعصاب Andrew Huberman، وهو بالمناسبة يقدم بودكاست عظيم عن كل ما يخص تكوين العادات الصحية، "أن المكافأة يجب ربطها بالمجهود المبذول كل يوم وليس بالنتيجة المرجوة" لأنك حين تقدر المجهود، هنا فقط سترغب بتحويله لعادة يومية.