عندما يئِنُّ القلم وتصحو الذاكرة..رأيكم؟

تأتي سِهامُك مُتأخرةً حتَّى تَضعَ الحقيقةَ في الواجهةِ

تأتي كجبينِ الشَّمسِ

ساطعةً ما بها إِفكٍ ولا تقليدْ

ساميةً كمعالِيكَ

و لــكنْ لا عَليْك

فظهري أنا من حديدْ

كمْ مِن ضَربةٍ عَليَّ صُوِّبَت

وسُيَّل الدَّمعَ 

وقُرِّحَ الصَّديدْ

وظلَّ الجوادُ مِطواعًا 

للرفعةِ دومًا صعيدْ

كم من كِذبةٍ على جِلدي بها مَسَحْتَ

وظننتَنِي بها مُصدِّقًا و سعيدْ

كم ظلَّ الصِّدق يُلاحقُني في مَناماتِي

حتَّى الصدقَ فيكَ ثاوٍ وبعيدْ

لا يرتجيكَ في منامٍ ولا في يقظةٍ

دعْه منَّك

دعْك منه 

وارجعْ حيثُ عاهدتني

وتذَّكرْ حَوْبَةَ خيانةِ المواعيدْ

لقد بارزتْنِي الحياةَ في الصدماتِ

لكنَّ دمي أنا من جليدْ

أتَحامَلُ على الصَّبرِ حتَّى يكلَّني

وصبري آه من صبري 

طويـــــلٌ مديدْ

عزَّني الله بين أهلي

من ذا الذي لحبِّه سيُخضعُني كالعَبيدْ

النَّاسُ في الإنسانيةِ اختلفُوا

ودُونَ الإنسانية للحيوانِ تبقى نديدْ

لا عتبَ عليك

بِئْس ما فَعْلتُه أنَّني عاتبْتُك مَرَّةً

وبِئْس ما فَعْلتَهُ أنَّك جرَّعتني كَلمةً مُرَّةً

طاحَتْ على كبدِي كالسُكَّرِ  

رغم أنَّها كالحُصّرُمِ ملحها شديدْ

هذا ما فعلهُ الصَّفح فيني

فلن تراني بعدْ للصَّفحِ عائدًا ومُعِيدْ

إنْما هو سؤالًا واحدًا لاحَ في خاطري

لماذا بعد حسمِي للموضوعْ

وإنقِضَاء اللَّهف والدُّموع

تترددُ خُطاي بالأَوْبَةِ لك والرُّجوعْ

أيْ أنَّي يعزُّ عليَّ المغادرة

بحقيبةٍ مليئةٍ بالخيبةِ

وصدرٍ من الغفلةِ موجوعْ

افــــرحْ

فإنِّي عفوتُك منِّي

فلتحترقْ الفراشات

ولتنطفِئَ الشُّموعْ

واليوم 

في ظُهرِ هذا اليوم 

وظّبتُ كلَّ شيءٍ في مكانِهِ 

وضعتُ الذكريات في صَفٍّ

والصُّورِ في صَفٍّ

وقلبي على صَفٍّ لا تَطولهُ الأيادي

وأمرتُهُ أن يكونَ حيادي 

هذه حياتُه 

وهذه حياتي

نُعطي تسعَ وتسعين فرصةً

وفي تمامِ المئةِ

إيَّاك أن تُنادي 

شهدتُ أمامَ اللهِ 

أن لا عودةَ للمكانِ الذي سُكِبَتْ بهِ مدامِعِي

والله على ما أقولُ شهيدْ

لترافقك العافية في كلِّ الدروب

وادعُ الله دائمًا

 فدعائك عندهُ مَسمُوع

و الشرّ يبتعدُ من صَوْبِكْ بكلِّ تأكيدْ

والهناءُ قادمٌ وسأدري بكلِّ جديد

ويُسَـرُّ قلبي لكَ ويُغنِّي أُغنيتنا

ويظلُّ يُغنِّي حتَّى يتعبُ النَّشِـــــيد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعجبني دائمًا انتقائك للألفاظ الشعرية يا رنيم، بالإضافة إلى العديد من المميزات فيما يخص السؤال الذي تطرحينه، حيث أن القالب الذي تستخدمينه يمثّل علاقة رائعة ومفهومة بين السؤال السردي المباشر الذي تطرحينه، وبين الجمل الشعرية التي ترفقينها معه.

في هذا الصدد، أرغب في معرفة وجهة نظرك عن سبب هذه الطريقة التي لا حظتها أكثر من مرة في مساهماتك. لا أعترض عليها، بل أرغب في معرفة تفسيرك لها أو رأيك فيها. لماذا تطرحين السؤال بأسلوب سردي بينما تكون المساهمة شعرية اللغة؟ وما رأيك في الغرض الفني للسرد وللشعر؟

أخ علي، أنت ناقد وداعم في ذات الوقت ودائما ما أستفيد وأستنيرُ برأيك ووجهة نظرك فيما أقدّم.

أما ما يخصّ الكتابة النثرية الشعرية مع طرح السؤال فهذا شيء يشبهني عندما أشرع في الكتابة يكون السؤال هو المحرك الأول لمشاعر النص فأطرحه عليكم بعد أن أنتهي من تسيطري..السؤال هو منارة النص لأنه يجعلك تربط بين ما قرأته و تجربتك في الحياة.