ثلاثة أعداء في مواجهة الذات الحقيقية

الانسان يعيش في صراع دائم بين ما هو عليه فعلا وبين ما يقلده او يساق اليه من داخله فيفقد شيئا من اتساقه مع ذاته ووحدته الداخلية كان الانسان محكوم بثلاثة ميادين من المواجهة داخل نفسه صراع العقل حين يرسم صورا معاكسة للواقع ولما لا يشبهه اصلا وصراع الذات الكاذبة تلك التي تتشكل من المخاوف والعقد والتجارب غير المتصالحة وصراع النفس الامارة بالسوء التي تدفعه الى الكبت والظلمة والابتعاد عن جوهره الحقيقي وفي قلب هذا كله تبدا رحلة البحث عن الذات الحقيقية ذلك الجوهر الصادق الذي يشبه الانسان من الداخل بلا تزييف ولا خوف لكنها رحلة تشبه الحفر بحثا عن كنز مدفون مليئة بالعثرات والصراعات والتجارب ولا تكتشف بسهولة معرفة الذات الحقيقية تحتاج وقتا ووعيا وتجارب متراكمة وملاحظة دقيقة للنفس وللاخرين فليس كل ما نشعر به داخلنا هو نحن وليس كل صوت داخلي يستحق ان يتبع الذات الكاذبة هي كل ما لا يشبهك وكل ما صاغه الخوف او الالم او التكيف القسري اما حين تبدا بتمييز ما يشبهك فعلا وما لا يشبهك تبدا اول خطوة نحو الفهم الحقيقي للنفس

وفي المقابل العقل حين يهيمن بصورة مشوهة قد يزرع فيك فكرة انك ضعيف او عاجز او غير كاف فتعيش اسير صورة لم تخترها انت

لكن مع الوقت ومع الوعي يمكن تفكيك هذه الطبقات واحدة تلو الاخرى يوما بعد يوم حتى تهدا الضوضاء الداخلية ويقترب الانسان اكثر من ذاته الحقيقية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحياناً أشعر أن بداخلي أكثر من شخصية، هذه الشخصية المتحمسة الشغوفة القوية، وشخصية أخرى بها من السلبيات والخوف ما بها، أعتقد أن الإختبار الحقيقي لنا هو البحث عن ذاتنا وهويتنا بين أنقاض العادات والتجارب التي تركت بصمات فينا لا تزول، الوعي النفسي هنا مهم جداً، لكن لا أدعي أن هناك من قد يتحرر من هذه المشكلة 100%

أخي يوسف كلنا معرضين إلى ثلاث أعداء من النفس عليك فقط الغوص بعمقك لتتعرف ع من انت واعلم إن كل ما ربط بخوف وعقد لا يشبهك فقط يشبه الذات الكاذبه

 وفي قلب هذا كله تبدا رحلة البحث عن الذات الحقيقية ذلك الجوهر الصادق الذي يشبه الانسان من الداخل بلا تزييف ولا خوف لكنها رحلة تشبه الحفر بحثا عن كنز مدفون 

ربما هي ما ولدنا عليه اصلا قبل ان يشكلنا المجتمع ، فكل طفل رضيع يبدو ككائن ساحر وواثق ويستحق الحب

برأيي صراع قابل للحل لو عزمنا، فأما العقل فما يتصوره نقول عسى الله أن يجعله واقع خصوصا أن الصراع هنا يدور حول الحلم والتمني وهنا نأمل ونسعى، وأما الأنا الكاذبة فربما لو سعينا لأن نكون على حقيقتنا ولا نخشى تلك الصورة لكان خيراً لنا والنفس الامارة بالسوء من جاهدها اعانه الله عليها