بيت الأغا

‎لا الظمائر تنبت الوعي ولا الوعي عازف عن قراره بنهي الظمير عن طريق الضلال ،بموت الشيخ إنقشع الضلام و حل السلام في أرجاء المعمورة،لكن مازال الزائر غير راض بموت الشيخ.صحيح هو لا يحرك جوارحه.سوي عيناه مفتوحتان لسقف الكوخ.كأنها رؤية للاوجود أو الفراغ ،نعم الأصدق في الحديث فراغ الكلام ،بلا معني أن لا نأسس للحوار مدرج أو لا ننساق وراء عبارات جميلة تصقل الروح و تعطي للكلمات جودة الترتيل.

‎أيها العابرون في بيتي لا تفرغو فيه أنواتكم البائسة و ترحلو دعو مزاجكم المتقلب خارج بابي وإدخلوا سالمين.وإرحلوا سالمين.

‎حاول الزائر أن يغمض عيني الشيخ فأبت عن النوم.و كأنها تقول لا تدنس أخر لحضات غفوتي بخطاياك و ترحل.دعني أشاهد أخر نسخة مني علي هذه البسيطة

‎أما أنا أيها الشيخ فقط فقدت ذاتي و أعياني السفر فهل تأذن لي أن أظطجع بجانبك برهة من الزمن أعالج فيها ما تبقي من روحي .

‎لم يجب لا الزائر ولا الشيخ حينها أيقنت أن لمكان لي بينهم سوي الرحيل .

‎بيت الأغا تنتهي حتي نجد بيتا جديدا يقينا برودة أرواحهم و حرارة خذلانهم حتي و إن كان مقدرا لي بأن أذوق و أعدد التجارب فأنا في الأخير لست بكائن دائم و إنما أنا المعني أبحث عن جزئي الثاني فقط. أبحث عن من يرتب روحي .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

النص جميل ويعطي شعور بالتأمل لكن الحل ليس في البحث عن مكان أو شخص لترتيب الروح. الإنسان يحتاج أن يواجه نفسه ويصلح ذاته بنفسه من غير انتظار دليل أو مكان. القوة تأتي من العمل على ترتيب روحنا بانفسنا

الإنسان يمكن أن يعيش حياة ذات معنى واستقرار دون انتظار شخص يكمله. العلاقات تضيف وتثري، لكنها لا تُنشئ القيمة الأساسية للذات. لان البحث الدائم عن من يرتب الروح قد يتحول إلى انتظار يؤجل عمله النفسي على نفسه، فيبقى في حالة بحث مستمر بدل البناء الذاتي.