كان العالم من حول الأزهر ودروسه ومشايخه يتقدم، والحياة في كل يوم تأتي بجديد لا يعلمون عنه شيئاً، ومناهج العلم والبحث تتغير بشكل مستمر في وقت يدورون هم حول أنفسهم فقط لا غير، ويديرون ظهورهم لمتغيرات الحياة الجديدة، فكان من نتيجة ذلك أن انعزل الدين عن الحياة، ولم يعد المسلمون يواكبون العصر، بل تخلفوا عنه.
مما حدا بمن درسوا وتثقفوا على يد المناهج الأوروبية أن يتهموا الدين بأنه سبب التخلف والرجعية، وأن على المسلمين الابتعاد عن العلوم الدينية لمواكبة ركب الحضارة واللحاق بتطور العصر، وهذا بطبيعة الحال ينافي ما كان عليه المسلمين الأوائل الذين سبقوا عصرهم بفضل الدين وإعمال العقل في فهم أموره، مما يدحض تهمتهم؛ لذا فقد اتجهت همة الإمام محمد عبده إلى ربط الدين بالحياة من خلال تمكين العقل في فهم أمور الإسلام وعلومه وتفسير القرآن، مخالفاً في هذا علماء عصره الذين اعتادوا تضييق ما وسع الله لهم فيه، وتحريم ما أحل الله.
من كتاب #الإمام_محمد_عبده_مجدد_العصر لـ #سارة_الليثي
#اقتباسات
للحصول على الكتاب تجدونه في فروع مكتبات Diwan Bookstore و Shorouk Bookstores - مكتبات الشروق
كما يمكنكم طلبه أون لاين من خلال مواقع الشراء الخاصة بالمكتبات أو من خلال صفحة دار النشر على الفيسبوك دار المصري للنشر والتوزيع - Elmasry Publishing