في الروايات، لا اقرأ إلا ما يوافق هويتي وفطرتي

تحولت من قارئ نهم للأدب الأوربي والغربي عامة إلى أنني لا اقرأ إلا ما يوافق هويتي ولا يعارض فطرتي، لذا أصبحت معظم قراءاتي هي الكتب العربية دوناً عن غيرها، خاصة في مجال الأدب، وليست كل الكتب العربية بل كتب منتقاة بعناية لأناس معروف توجهاتهم وأفكارهم المتزنة والسوية وعقيدتهم السليمة.

لأن الغوص في المجتمعات الغربية وطول التعرض للفكر الغربي أصبح يؤثر علي بشكل سلبي، تلك الحالة من التشبع والمتعة بعد قراءة الكتاب لم تكن موجودة بل يوجد عوضا عنها حالة أشبه بالاتساخ الداخلي من كثرة التعرض للمشاهد الغير مناسبة والعادات التي لا تمثلني والأفكار التي تعارض مرجعيتي، أصبحت أرى الإنفتاح على الثقافات الأخرى خدعة، لماذا أنفتح ولو على سبيل الإطلاع العميق على أشياء لست مقتنع بها وأتقبلها وكأنها شيء عادي ومألوف!

قد يرى البعض أن هذا نوع من الإنغلاق، وأنا لا أختلف معه، لكنه إنغلاق يشبه إنغلاق باب البيت حتى يكون البيت آمنا ونظيفاً وليس مستباحاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أصبت الفكرة في مقتل.

نحن غالبًا ما نتعامل مع العقل والجسم "المعدة تحديدًا" كصندوق قمامة وليس وعاء شفاف.

وبما أن مساهمتك تركز على العقل، فكل ما يدخل العقل من أفكار يؤثر بشكل غير مباشر على الشخص لأنه يتشرب هذه الأفكار بدون وعي، ولا أجد كلمة أفضل من يتشرب هنا.

فبالعكس، أنا أؤيدك في مبدأ الانتقاء، فقد يكون ما يناسب الجميع غير مناسب لك أنت تحديدًا.

وهذا ينطبق على كل شيء، بدءًا من الطعام إلى الكتب والروايات.

هناك شعور أخفيه دائماً إذا وجدت صديقاً يتغنى برواية معينة ويكون في هذه الرواية أفكار شاذة من منظورنا الإسلامي. شعور بالاشمئزاز

قريباً ألغيت صداقة كاتبة روائية تتغنى بالأدب الإيروتيكي

لم أجد أي ردة فعل مناسبة أخرى، حتى لم أعد أجد المناقشة في هذا الصدد ذات جدوى

أنت تحدثتِ عن فكرة الروايات وتأثيرها الغير مباشر لأنها تدخل وعاءنا، أن تأثرت سلبياً في الماضي لأنني ظللت فترة طويلة اقرأ لهذا وذاك بلا وعي لهذه النقطة الهامة

تحليل عميق وشجاع جداً، وما تصفه هو في الحقيقة مرحلة متقدمة من "الوعي القرائي" والارتقاء بالذات. القراءة ليست مجرد استهلاك للمعلومات، بل هي عملية تغذية للروح والعقل، ومن الطبيعي أن يختار المرء بعناية ما يسمح له بالدخول إلى أعماق فكره ووجدانه.

​تشبيهك للانغلاق بباب البيت الذي يحفظ أمانه ونظافته هو أدق وصف لحق المرء في حماية فطرته. الانفتاح الذي يؤدي إلى ذوبان الهوية، العودة إلى الأدب العربي الذي يرتكز على قيم سوية وعقيدة سليمة هي عودة إلى الجذور التي تمنح القارئ شعوراً بالاتساق مع نفسه بدلاً من التشتت والصراع بين ما يقرأه وبين ما يؤمن به.

​هل تجد أن هذا التحول جعل علاقتك باللغة العربية نفسها تصبح أكثر عمقاً . وهل هناك أسماء لكتاب عرب معينين شعرت أن كتاباتهم كانت بمثابة الملاذ الآمن لهذا التراكم السلبي الذي تركه الفكر الغربي.