الناعور

وأنا ماشية في أمان الله في معرض الكتاب اللي فات ومعايا وئام عصام وعلي عبد الرازق وقفونا الشباب بتوع الدعاية لدار ارتقاء وقالولنا نسحب كروت وبتاع وهيطلع لنا هدايا

سحبت كارت فعلاً وطلع لي كتاب مجاني أختاره من وسط كومة كتب مركونة ع جنب

وقفت محتارة بقى وأنا بختار ومش عايزة أضيع الفرصة في إني أختار كتاب يطلع أي كلام وأندم عليه

الشاب اللي واقف اقترح عليا مجموعة قصصية لكاتبة ما معرفهاش كدة وقالي إنه كان عامل رواج أول ما نزل

بس علي عشان عنصري قالي هيطلع كتاب أي كلام متسمعيش كلامه، ومنه لله اختار لي الكتاب ده، وأنا مني لله برضه عشان سمعت كلامه يعني

حاجة كدة ملهاش معنى، الحبكة كلها قايمة على ممرضة لاقيت نفسها فاضية تقريباً ومش لاقية حاجة تعملها قامت مغيرة العيال في الحضانة ومبدلة بنت دي ببنت دي كدة بلا هدف

يعني أنا أفهم إن ممرضة تطمع في عيل تبيعه ماشي مبلوعة اهي هتاخد مقابل اللي عملته، لكن ايه الغرض يعني من إنها تتطوع كدة منها لنفسها بإنها تبدل بنت أسرة مسلمة ببنت مموس مسيحية وهي مش ضامنة حتى انها هتقدر تقابلهم بعدين وتعرف مصيرهم ايه عشان نقول انها بتلعب لعبة وعندها فضول تعرف نتيجتها

بس شوف الصدف يا أخي بعد عشرين سنة تكون طلعت معاش فقامت قررت تشتغل داية بعد ما كانت ممرضة، قوم بنات الناس اللي هي بدلت عيالهم بعد عشرين سنة يجوا يولدوا عندها، وشوف يا مؤمن الناس من عشرين سنة كانوا بيولدوا في مستشفى وبعد عشرين سنة ودوا بناتهم يولدوا عند داية، طبعاً هو حاول يبرر الموضوع بتبريرات هبلة في السرد، المهم بعد عشرين سنة برضه تقوم الممرضة للمرة التانية مبدلة العيال برضه، أي نعم المرة دي فيه منطق شوية في الموضوع إن واحدة منهم كانت بتخلف من غير جواز وأمها عايزة تتخلى عن الجنين والتانية جابت ولاد كتير فعايزة بنت؛ فقامت واخدة بنت دي مدياها لدي وباعت الواد وعادي مليطة شغالة، قوم شوف الصدف برضه سبحان الله أم البنت تسيب العالم كله وتروح تشتغل مدرسة في المدرسة اللي فيها بنتها فأبوها أو اللي فاكر انه أبوها يعني يشوفها ويقع في غرامها من أول لحظة ويقرر يتجوزها وهو شيخ مسلم وهي مسيحية بس عادي الحب بينط فوق كل الحواجز، ويتجوزها فعلاً ويتلموا كلهم في النهاية فيحسوا ان البنات مش شبه أمهاتهم وإنما كل واحدة شبه أم التانية ويتفتق ذهنهم في النهاية عن إنهم لازم يدوروا ع الحقيقة، وتنتهي الرواية قبل ما يدوروا

طب ايه اللي استفدنا احنا كقراء من الهري ده؟ لا ولا حاجة والله

يعني ده مش أول عمل يتناول قضية تبادل الأطفال من ديانات مختلفة، أو تربيتهم في أسر من ديانات مختلفة واكتشاف الموضوع ع كبر، أعمال كتير اشتغلت ع النقطة دي قبل كدة، وشفت أفلام هندي كتير اتكلمت عن ده خصوصاً مع التناحر الدائم بين المسلمين والهندوس بس مع كل المبالغات اللي بتتقال عن الأفلام الهندي أنا عمري ما شفت فيلم منهم بالسطحية دي ع الأقل بيبقى فيه قضية أساسية بيعالجها أصلاً وبيوصل منها لحاجة مش للا شيء كدة!

واللي فجعني أكتر إن الشخصيات عراقية تقريباً المفروض (هو مقالش ده صراحة ومذكرش أماكن محددة بس الحوار كله باللهجة العراقية)، واكتشفت في النهاية إن الكاتب مصري أنا كنت أعتقدت انه عراقي يعني

بس غالباً هو تحرج من إن الأسرة المسلمة تكون سنية وسط العك ده كله؛ فقرر يخليها شيعية، ولإننا معندناش مذهب شيعي حقيقي في مصر وله أتباع ظاهرين اضطر ينسبهم للدولة العربية الوحيدة المعروف عنها التشيع

نصيحة أخيرة: متقروش لعمو ده ومتسمعوش كلام علي ولا كلام أي راجل الحقيقة، ويقولك الستات هم اللي مبيعرفوش يكتبوا في الآخر قال -_-

#الناعور لـ #عبد_الكريم_شريف_الصافي

#جولة_في_الكتب #روايات

#سارة_الليثي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنا أيضًا يضايقني جداً أ. سارة لا منطقية السرد في بعض الروايات! وليس عند كتاب مغمورين ولكن عند عمد الرواية كما أحسست ولمست في رواية عرس الزين للطيب صالح. المفترض أن تكون أحداث الرواية تأخذ ببعضها البعض في تسسلسل منطقي واضح نفضي منه إلى نتائج طبيعية أما الصدف الغريبة التي يخترعها الكاتب ليملص من مأزق في السرد والأحداث فهذا غير مقبول وهو يذكرني بآلية تعرف ب (deus ex machina) التي كان يلجأ إليها المسرحيون اليونانيون عندما لا يجدون سبب منطقي لوقوع حدث بعينه فيستعينون بالآلهة فينزل كائن خارق عن طريق علاقة إلى خشبة المسرح ليحل القضية العالقة او يُحدث حدثًا بعينه. برأيك هل يجوز ذلك الآن في الأعمال الروائية؟! ولماذا يكون هذا في بعض الروايات؟ هل لقلة خبرة الكاتب أم لعدم تخطيطه لأحداث الرواية من البداية؟

برأيك هل يجوز ذلك الآن في الأعمال الروائية؟! ولماذا يكون هذا في بعض الروايات؟ هل لقلة خبرة الكاتب أم لعدم تخطيطه لأحداث الرواية من البداية؟

أبدا برأيي، هذا دليل على غياب التخطيط والتكاسل الإبداعي. الكاتب الذي لا يرهق نفسه ببناء جسور منطقية لأحداثه، يختار أسهل الطرق وأقصرها، فيبني جسرا من المصادفات الهشة، وهو جسر لا يلبث أن ينهار تحت وطأة عقل القارئ النقدي.

لابد للكاتب أن يضع الجواب على (لماذا) في روايته، بحيث يحترم منطقية العالم الخاص الذي بناه حتى لو كان خياليا لكن عندما يضع له شروطا وقوانين تظهر ان كل شيء يسير وفق حبكة مخطط لها..

هناك فرق بين لا منطقية الحدث وأن يكون عالم الرواية مبنياً على عالم فانتازي لا واقعي بالأساس أو أنه يندرج تحت عالم الواقعية السحرية

شكراً على التفريق أ. سارة ولكن هل يمكن إعطائنا نبذة عن كل منهما حتى تتضح الأمور؟ هل منطقية الحدث تكون غير مقصودة وهي دليل على تهافت الكاتب مثلاً أما عالم الفنتازيا مقصود لذاته من الكاتب وله هدف في ذاته؟

بصراحة لم أقرأ الكتاب لكن من وصفك يبدو أن الأحداث غير مترابطة والمنطق غائب تمامًا فكرة تبادل الأطفال ممكن تكون مثيرة لو اتبعت بسيناريو مقنع وبناء شخصيات له دوافع واضحة لكن من كلامك يبدو أن الكاتب اعتمد على الصدف المبالغ فيها بدل ما يقدم حبكة متماسكة أو رسالة حقيقية يمكن هذا النوع من الكتابة يجعل القارئ يشعر أنه أضاع وقته بدون استفادة أو حتى متعة حقيقية

الفعل الدرامي الحقيقي ينبع من دوافع الشخصيات وصراعاتها الداخلية، مما يجعل الحدث، مهما كان غريبًا، نتيجة منطقية وحتمية لتلك الدوافع. أما الحدث الصادم، فهو مجرد فعل خارجي مفاجئ، يُقحم على السرد لإثارة الدهشة اللحظية دون أن يكون له جذر في منطق الشخصيات أو سياق القصة. الاعتماد المفرط على الصدفة غير المبررة هو إقرار ضمني من الكاتب بفشله في بناء جسور منطقية بين أحداث روايته. فيهبط حل سحري أو حدث مفاجئ من خارج السياق ليحل عقدة أو يخلق أخرى، وهو ما يكسر الإيهام الروائي ويُشعر القارئ بالاستخفاف بذكائه..

لا أحب أي كتب تجارية عمومًا، ولا سيما التي لها رواج أو "قيل" عنها إنها حازة بإعجاب، لأن الذوق العام اصبح استهلاكيًا جدًا، وعليه فالحكم على كتاب من عدد مبيعاته، هو أمر خاطئ. حتى نكون موضوعيين، الكتب التي تعكس قيمة حقيقية، لا تتصدر قوائم المبيعات أصلًا، ولا حتى في الخارج، الكتب التي تتصدر بيست سيللر وغيره، لها تيمة محددة حتى تحقق الخلطة السليمة.