10

فتح دور النشر الباب لاستقبال الأعمال الجديدة

Seham_Sleem

في الأيام الأخيرة ظهرت أمامي الكثير من منشورات دور النشر يعلنون فيها عن فتح باب استقبال الأعمال الأدبية الجديدة، فمنهم من يفتح الباب لأي مشاركات أدبية سواء : رواية، أشعار، كتب علمية أو تاريخية أو سيرة ذاتية، أعمال مترجمة وهكذا، لكن هناك بعض دور النشر التي تحدد أنواع معينة تقبلها فقط، وما لاحظته هو أن أكثر من دار نشر ومنهم دور كبيرة تعلن عدم استقبالها للمجموعات القصصية! ولا أعلم السبب وراء ذلك الحقيقية.

أيضًا هناك شروطًا معينة تضعها كل دار ولا بأس في ذلك، لكن هناك شرطًا أجده مجحفًا بشدة، والكثير من دور النشر تقوم بوضعه للأسف، ألا وهو عدم إرسال الكاتب نفس العمل إلى أي دار نشر أخرى حتى يصله ردًا من الدار الأولى التي أرسل إليها عمله، مع أن بعضهم قد يستغرق فترة رد قد تمتد لثلاثة أشهر! فماذا لو راهن الكاتب على دار معينة أحب أن ينشر لديها وانتظر شهرين أو ثلاثة ثم جاءه الرد برفض هذه الدار للعمل؟ ستكون فترة استقبال الأعمال في الدور الأخرى قد انتهت أيضًا وقد لا يستطيع الكاتب مراسلتهم أو نشر عمله.

إذا كان لديكم معلومة أو تجربة في النشر شاركوني إياها 🌷


حقيقة ليس لدي خبرة في أمور دور النشر لكن @azow لديه خبرة، وكذلك @Mohamed_hosny ، و @afifa08_hamza

برأيي أن شروط دور النشر التي قد تكون مجحفة تمثل طبيعة الرأسمالية، حيث أن من معه النقود والسلطة يضع الشروط التي يراها تحقق أعلى عائد له، ولا يهم أن كانت الشروط عادلة أم لا.

شكرا للإشارة

وما لاحظته هو أن أكثر من دار نشر ومنهم دور كبيرة تعلن عدم استقبالها للمجموعات القصصية!

دور النشر، تنشر لأحد سببين أو لكلاهما؛ السبب الأول لأغراض ثقافية مثل نشر الفن والإبداع الأدبي، ولكن ونحن في منتصف العقد الثالث لا أرى الكثير من الأدوار الريادية، عدا ربما أدوار فائتة مثل إدخال تصنيف الفانتازيا والخيال العلمي المترجم من قبل عصير الكتب وكيان.

دور النشر، تنشر لأسباب مادية بحتة، وهنا يُعامل الكاتب بوصفه عميلا، لذا، تبيع دور النشر له، خدماتها مع الإلتزام بالشروط التي تمليها هي (لكل تاجر الحق في أن يحدد شروطه ونظامه البيعي). هي تبيع له خدماتها، والتي تتضمن طباعة، وتوزيع، والترويج لأعماله (في الواقع الأمر، لا تتخطى أغلب الدور الحديثة البند الأول فقط). لذا قد يطلب الناشر مالا من الكاتب، وقد لا يفعل، لكنه لن يعطيه حصة من الأرباح، وقد يفعل. في كل الأحوال، الأمر مرجعه إلى دور النشر، التي تتعامل بوصفها المؤسسات الكبرى المتحكمة في صناعة النشر، خاصة مع تراجع المؤسسات الصحافية وازدياد عدد المطابع.

مع ذلك، سلوك إيجابي أن يمتنع الناشر عن نشر المجموعات القصصية، وذلك لسببين؛ القارئ يميل لاستهلاك المحتوى الذي (يُتبع) بالمزيد من المحتوى، ونرى تمظهر ذلك في المشاهد الذي يُدمن على تلقي المحتوى المرئي والمزيد من المحتوى. الرواية هنا، تصبح خيارا أدبيا وتجاريا يحمل فرصا أكبر للنجاح، لو أتابع مغامرات بوليسية أو رومانسية لشخصية ما، لا أريد أن ينتهي ذلك بعد بضع صفحات، خاصة وأن دور النشر ليس لديها أي ثقة تتعدى الـ 1% -ولا أقول النسبة اعتباطا- في جودة كتابات الكتّاب الجدد، فما بالك بمن يكتب القصة القصيرة، حيث تصير العيوب الأسلوبية والسردية أوضح وأفضح، ما ينتج عنه نصوص في مستوى متدني جدا أو عالي جدا من الردائة (أي التعبيرين أصح؟).

السبب الثاني، هو أن هناك مورد لا ينضب للقصص القصيرة، في المسابقات، أو التجميعات، أو حتى يمكنك أن تطلب قصص قصيرة من مجموعة من الكتاب، وسوف تجد لديك عشرات، مئات، قل آلاف منها.

عدم إرسال الكاتب نفس العمل إلى أي دار نشر أخرى حتى يصله ردًا من الدار الأولى التي أرسل إليها عمله، مع أن بعضهم قد يستغرق فترة رد قد تمتد لثلاثة أشهر! 

يمكنك دائما إرسال نفس النص إلى عدة دور نشر أو إلى أكثر من جهة ولن يعرف أحد، أعرف كاتب شهير جدا نصحني بذلك وهو نفسه كان يفعل ذلك، وهو الكاتب وائل رداد، وأفصح عن كون عدد من الكتاب يفعلون ذلك، أي يرسلون النص إلى دور النشر، ولجنات تحكيم المسابقات. أتفهم عدم إرسال نص منشور من قبل، لكن عدم إرسال النص إلى دار أخرى شرط يمكن أن يكون ذو فعالية مع كاتب من وزن أحمد مراد مثلا، لو ارسل نفس النص لدارين مختلفين راح تحصل مشكلة لأن الرد غالبا راح يكون بالموافقة. أما كاتب مثلي أو مثلك، لا أرى صفوف الناشرين تقطع بعضها علينا يعني.

هناك مخاطرة أن يتم سرقة النص، لذا لا أنصح بإرساله إلى عدة دور نشر، يمكنك أن تكتفي بدار واحدة، وانشر النص ولو رقميا أو سجله في دار الكتب، وبالنسبة لمدة الرد، لا .. لا تنتظر مدة أكثر من أسبوع واحد إلى شهر واحد، أنا واحد من أكثر من حاربوا هذا المنهج حتى مع دور النشر الكبرى مثل الشروق ونهضة مصر، أيام كان يستغرق الرد ستة أشهر وأكثر منذ أكثر من عقد.

دور النشر الكبرى والمتوسطة صارت أسرع في الرد اليوم، مثل عصير الكتب، اكتب، المصرية اللبنانية، نون، إبهار، وإبداع.

شكرًا جزيلًا لردك.

كنت أنتظر ردك وأعرف أنك ستفيدنا كثيرًا 😅

كيف يتم سرقة النص؟ وكيف نحمي أنفسنا من ذلك؟

أيضًا ما أفضل دور نشر يمكن أن نرسل لها ونتعامل معها من وجهة نظرك؟

كيف يتم سرقة النص؟ وكيف نحمي أنفسنا من ذلك؟

ببساطة يتم سرقة النشر من خلال نشره وإشهاره ونسبته إلى الغير وتسجيله بهذا الاسم المنسوب إليه كاتبا كان أو ناشرا، أو في أحوال يمكن اعتبارها أقل سوءا يتم اقتباس أو تطوير الفكرة في سياق آخر أو داخل بيئة إبداعية مختلفة (كاتب آخر أو مجموعة من الكتاب)، حدث هذا معي، تم سرقتي من قبل كاتب مشهور جدا، وبشكل لا شبهة فيه، ولا زالت منتظر الخطوة المناسبة للرد.

أما كيف نحمي أنفسنا من ذلك، هناك مستويين من الحماية؛ الأولى المبادرة بالنشر أولا، والثانية في حالة تم سرقتك يمكنك أن تنشر عملك والمتلقي هو من يحكم أيهما أكثر جودة.

أيضًا ما أفضل دور نشر يمكن أن نرسل لها ونتعامل معها من وجهة نظرك؟

هذا سؤال صعب جدا، وفضفاض يستلزم إجابة مستفيضة، موقع مكتبة القاهرة قمت باسترداده في الأسبوع الماضي، ياليتك قرأت قائمة كنت قد أعددتها لذلك. على كل حال، معظم دور النشر الجيدة بالنسبة لي هي أفضل الوحشين في أحسن نتيجة لها. هات لي دار نشر مثل مكتبة الأسرة، أو دار مير والتقدم :)

على حال، لطول الإجابة سوف أؤجلها إلى حين

لكن ألا يمكن تسجيل حقوق الرواية أو الكتاب قبل إرسالها؟

مبارك عليك استرداد الموقع 🎉

لكن ألا يمكن تسجيل حقوق الرواية أو الكتاب قبل إرسالها؟

نعم، على حد علمي يمكن ذلك، لكني لم أفعلها من قبل.

مبارك عليك استرداد الموقع 🎉

تم إغلاقه مرة أخرى

أسفة لذلك.

أتمنى أن تتمكن من استعادته مرة أخرى، حينها أول شيء يجب عليك فعله هو أخذ نسخة احتياطية من الموقع والمحتوى.

أولاً شكراً يا جورج على ترشيحك لي

أنا كنت غالباً أتجاهل هذا الشرط عندما كنت أمر بتلك المرحلة ، وأقوم بإرسال الرواية لعدة أماكن للنشر ، لأنها ليست جميعاً ستقوم بالإيجاب، وعادتاً معظم أماكن النشر لديهم خطط نشر تتكلف مبالغ معينة، فحتى أنا أرسلت أحد النصوص لدار معينة كان يفترض إنها تدعم النشر المجاني، ولقد حظت روايتي بالقبول لكي أتفاجئ بعدها أنهم يطلبون مبلغ رمزي (بالقياس بدوار نشر أخرى) لتغطية بعض المصروفات الضرورية كان مبلغ 1500 جنيه ، وبحقيقة الأمر وافقت ودفعت المبلغ ونشرت روايتي الثانية (الحفرة) بتلك الطريقة .

مبارك على نجاحك في نشر روايتك.

لكن ماذا لو ردت عليك أكثر من دار نشر بالإيجاب؟

متشكر جداً

ببساطة أختار الدار التي تتناسب شروطها معي وسأضطر للاستغناء عن الأخرى، ولكن هذا لن يحدث عموماً أن يأتي رد بالموافقة من 2 من دوار النشر بنفس الوقت.

وهل قد يتم فعلًا سرقة الأعمال المُرسلة؟ هل لديك علمًا بهذه المسألة؟

على حدود علمي لا يمكن لدار نشر محترمة القيام بذلك، لذا نصيحتي لك لتبين ذلك من خلال بعض الاستعدادت المهمة التي قد تطمئنك :

  • دار النشر التي لديها إصدارات ومبيعات كبيرة بالمعرض لن تخاطر غالباً بسمعتها لسرقة أعمال أي أديب ، لذا عندما تجدي دار نشر ناجحة حتى لو كانت متوسطة الشهرة يمكنك التعامل معها بثقة.
  • النقطة الثانية : عند تحديد ك لدار النشر قومي بخطوة إضافية مهمة وهي الدخول على صفحات دار النشر وجروبات الأدباء، ومن ثم مراقبة التعليقات الخاصة بالكتاب الذين تعاونوا مع الدار (هل يمدحوها ويمدحوا منهيتها ؟ ، هل الدار تقوم بدورها وتنفذ وعودها؟ ) بالطبع إن وجدت ما يشين في كلمات الأدباء عنها [بالأخص إن كانوا أكثر من شخص وحسابتهم حقيقية] حينها أبتعدي .. وإن كان الأشخاص يشيدون بها .. حينها تأكدي إن تلك الدار جيدة
  • النقطة الأخيرة وقت إرسالك لعملك الأدبي إن وجدت دار النشر واضحة ومنظمة ومهنية في تعاملهم معك و واضحة بشأن كل شيء حينها يمكنك الاستمرار دون خوف .

شكرًا جزيلًا لك على هذه النصائح المفيدة.

وما الضرر الذي سيعود على دار النشر إذا أرسل الكاتب لدور نشر غيرها!

ألا يمكن أن يفعل الكاتب ذلك وإذا أتاه الرد بالقبول من أكثر من دار يختار هو المناسب له؟

برأيي أن ذلك تسلط لمنع الكاتب من المفاضلة، أو المزايدة بين دور النشر، حتى لو عرضت دار 1000 جنيه كمثال؛ يرضى بها الكاتب، ولا يقارن بينها وبين 1500 للدار الأخرى، هي نوع من تسلط الرأسمالية، والله أعلم..

هل يُعقل أن يكون الأمر كذلك ويتم حصر الإبداع والأدب في بضع جنيهات؟! ثم ماذا عن الكاتب كإنسان له حق المفاضلة والاختيار؟

أظن أن النظام الرأسمالي لا يعرف سوى الأرقام، وهذا طبيعي لو نظرنا له بعين الحياد، فدور النشر كثيرة ومصاريفها باهظة ويجب أن تحقق أرباح حتى تظل قائمة، والكتاب كثيرون ويجب أن يحققوا أرباح حتى يستطيعوا الاستمرار في الكتابة..وسط هذا الشد والجذب يربح الطرف الأكثر قوة ومالاً، وهذا مبدأ معروف ومقبول في كل التعاملات التجارية حيث الطرف الأقوى يضغط الطرف الأضعف.