أيام تمضي ولا تعود.. ونحن مجرد عابرين

تمضي الأيام بثقلها، كأنها تحمل بين طياتها ذكريات لم تكتمل وأحلامًا ضاعت في زحام الحياة. كل لحظة تمر تترك خلفها أثرًا من الحزن، وكأننا مجرد ظلال تتلاشى مع الغروب. نحاول أن نتمسك بما تبقى، لكن الزمن لا يرحم، يسلب منا الأحبة، ويبدل الملامح، ويترك في قلوبنا فراغًا لا يملؤه شيء. في زحام العالم، نظل نحن العابرون، نحمل أوجاعنا بصمت، ونسير في طرقات لا نعرف نهايتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نصفنا غارق في ما مضى، والنصف الآخر يترقب مستقبلاً لا يأتي كما تخيلناه. نحمل جراحنا كأنها وشم كوني، علامات تنطق بصمت عن حكايات لم تكتمل. في زحام العالم لسنا مجرد عابرين، بل أصداء حائرة تبحث عن صدى يشبهها، عن لحظة لا تتآكل تحت وطأة الزمن، عن وجود لا يذوب كظل في الغروب.

ربما نحن أكثر من مجرد أصداء حائرة، ربما نحن بقايا أحلام لم تجد طريقها إلى الواقع، أو ظلالٌ تبحث عن ضوء لا يأتي. نحمل جراحنا لا لأنها تؤلمنا فقط، بل لأنها تذكرنا بأننا عشنا، بأننا شعرنا، وبأننا كنا هنا ذات يوم. والزمن، مهما حاول أن يطمس أثرنا، لا يستطيع أن يمحو ما نقشناه في قلوب من عبروا طريقنا.

هذه طبيعة الحياة ومن ابصرها ورضى بها لكانت له الراحة والسكينة ومن رفضها وعانى منها فسوف يشقى شقاء لا يزول إلا بموته، تقبل مضي الوقت والموت والقدر والتوكل والرضا والصبر وكل هذه الحقائق يجعل الحياة أسهل وأبسط من كل هذا التعقيد الذي ننظر لها به

ربما الحقيقة ليست في القبول أو الرفض، بل في الرحلة نفسها. بعض الأرواح وُلدت لتقاوم، لتتساءل، لتبحث عن معنى حتى وسط الألم. ليست كل راحة تُنال بالرضا، وليست كل معاناة تنتهي بالشقاء. هناك من يجد في الصبر سكينة، وهناك من يجد في الأسئلة حياة. فربما الحياة ليست سهلة أو معقدة، بل هي مرآة تعكس أعماقنا، وكلٌّ يرى فيها وجهه الذي يخشاه أو يحتضنه.