مُحاربة صغيرة؛ كان لديها إيمان جارف بإمكانية الفوز بلا وسائل، لطالما اعتقدت أنها ستكون المدللة لبلادها، حتى لفظتها بلادها مرات عدة، المرة الأولى عندما فقدت صديقها والمرة الأخرى عندما تحول حلمها بالبطولة إلى وصمة عار فقط لكونها فتاة، والمرة الأشد ألمًا عندما فقدت مصدر قوتها، عندما فقدت أبيها بين ليلة وضحاها؛ سامية الفتاة التي آمنت بحلمها حتى الموت

في ظلام حروف هذا العمل الرائع تعلمت معنى القتال في سبيل أحلامنا، وأن الإيمان يورث النصر، والحب يورث العطاء، بكيت كثيرًا لأجل سامية مرات عدة، ومرة واحدة من أجل قُبح العالم، لطالما آثرت حكايات كثيرة، لكن هذه القصة لها مذاق خاص، مذاق النصر تارة، ومذاق الفقد تارة أخرى، وخليط مختلف من المثابرة والإصرار والخوف والأمل.

أحببت سامية لكونها فتاة بارعة، تجاوزت الكثيرة بمفردها، وأحببت مذاق الألم على لسانها، لقد كانت صادقة بشدة مفرطة، وكانت حرة مثل الطير، وجميلة حد السماء، لقد فقدتُ هذه الجميلة لكن أثرها عالق في ذهني حتى الموت.

أجلس بملامح باردة، لقد توقعت النهاية على كل حال، أنا التي طالما آمنت أن كل كتاب قرأته هو صديقي، وأن النهايات الحزينة تستهويني بشدة، لأن النهايات الحزينة هي الأكثر صدقًا.

وفي النهاية لقد ماتت سامية وهي تحارب لأجل حلمها، فقدتُ صديقتي الصومالية سامية بعدما ذاقت مرارة الخذلان من موطنها، فقدتها لكني على ثقة تامة أنها محاربة عظيمة، وصديقة رائعة، ورياضية جريئة وابنة مفعمة بالحُب .♥"

#فاطمة_شجيع