التفاهة مرض العصر

هل قرأتم كتاب "نظام التفاهة"؟ يقول الكاتب د. ٱلان دونو

ما معناه:"من حق السخفاء والحمقى والمهابيل أن يكتبوا ما يشاؤون على مواقع التواصل التي ساوت بين المثقف والجاهل. هذا حقهم ولا أحد يستطيع أن ينازعهم فيه أحد، لذلك الحق ليس عليهم مطلقاً بل على كل من يهتم أو يعلق أو يرد على ما يكتبون. في كتاب "نظام التفاهة" يحذرنا المؤلف آلان دونو أن لا ننساق مطلقاً وراء الفقاعات والفاقعين"، لأنك بذلك تعطي قيمة للهابطين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أقرأ الكتاب لكن أعرفما يُشير إليه الكاتب، نعم الفرصة التي أعطتها مواقع لتواصل الإجتماعي للتافهين ونشر أمور تافهة أمر مزعج جدًا. وأوافقك الرأي تمامًا بهذا الموضوع ومن يزيد من نشاطهم انهم يلاقون تفاعلًا وردًا من عدد كبير من الناس، لكن ما تلاحظه أن من يرد عليهم هم أشخاص ينتقدون أفعالهم لكنهم لا يدركون أنهم بانتقادهم هذا يعطونهم ما يريدونه وهو زيادة التفاعل. أتعجب من امر هؤلاء الأشخاص كأنهم يُتغذون على الإنتقاد والأراء السلبية التي توصلهم.

ولكن بمستوى آخر من الكلام، كيف نستطيع أن نُحدد السخيف من الأمور؟ من يُحدد أنّ هذا مثلاً نص رديء وهذا جيد وهذا ذكي، هذا الباب من التقييمات فتح منفذاً لطبقيّة جديدة أراها تتشكّل في عالمنا العربي، طبقيّة ثقافية لا معنى لها نهائياً، حيثُ يعلو فيها الشخص الأكثر معرفة على غيره ربما بكتاب أو بكلمة، بأشخاص يصفّقون لهُ وهكذا.

ولذلك قد صرّح مرّة أخرى بما معناها، لا أتذكّر الاقتباس بحرفيّته أن المثقف الحكيم والعالم والباحث يضع نصب عينيه الحق والحقيقة، ويزن الأمور بوازع من ضميره قبل إطلاق أحكامه وهذه أداة تمنع الكُل من التقييم، لتغدو وجهة المُثقفين أصلاً وجهة مُختلفة تجعلهم بعيدين عن باقي الركب، غير مُلتفتين أصلاً، ليس لإنهم لا يريدوا أن يشتركوا في معارك التقييم والجدل الفارغ، بل لإنهم فعلاً لم يروا ما شاركوا في الأخرين من تفاهة.