الروايات العربية ... تنوع واحد

الرواية الوطنية/التاريخية تتصدر القوائم دائما, لماذا ؟

لا أعلم ان كانت نظرتي صحيحة أم لا, ولكني أرى في مسابقات الروايات العربية ,تنوعا واحد, اذ تتصدر دائما الرواية الوطنية أو التاريخية, قائمة لروايات منوعة, منها الخيال العلمي , الطب النفسي, الكوميديا, التراجيديا ,الواقعية , البوليسية ...

وهذا نظرا للتاريخ العريق الذي يحضى به البلد العربي, والمجازر التي شهدها منذ الخلقة, ولكني أرى في هذا الحكم, نوعا ما, تحيزا غير مقصود من لجنة التحكيم, فان تنافست الروايات المنتقاة, في آخر مرحلة من التحكيم, بفضل اسلوبها الجيد ,و قصتها المحبكة, ومفرداتها الغزيرة, هنا تصبح الكلمة الأخيرة لتصنيف الرواية, فإن كانت تتمحور حول شخصية وطنية أو تاريخ عربي عريق, ستكسب نقطة اضافية , وان كانت بعيدة بعض الشيء عن البلد وما يميزه, ستفقد تلك النقطة.

بربكم, ألا ترون أنه ميزان أعوج, يزن بين روايات يختلف وزنها (تصنيفها) منذ البداية ؟؟

لذا أرجوا من الجهات المعنية, عند افتتاح مسابقات للتأليف مستقبلا, أن تراعي للتصنيف, أو مثلا, تختص كل مسابقة بتصنيف معين, هكذا على الأقل ستتساوى فرص جميع الكتاب, والفائز سيكسب بفضل اسلوبه وقصته, لا بفضل تصنيفه.

ثقافة أجنبية في رواية عربية هي جريمة بحق العرب, لماذا ؟

أيضا ملاحظة أخرى, قد يعاكسني بعضكم الرأي فيها, بعض الكتاب العرب, يعتمدون في رواياتهم, على بلد أجنبي, من ثقافة وأسماء _ بعيدا عن الدين _ هذا أيضا بالنسبة للجنة التحكيم, نقطة سلبية في الرواية, لماذا ؟؟

البعض سيجيب, لأنها رواية عربية, المفروض أن تتمحور حول بلد عربي, أسماء , ثقافة عربية مسلمة.

طيب, تعليقي على هذا الجواب, الكاتب يكتب للقراء, شباب وشابات هذا الزمن, يتابعون مسلسلات أجنبية ( تركية, مكسيكية, كورية, يابانية .... ) , ويتأثرون بها أكثر مما يتأثرون أو حتى يتابعون المسلسلات العربية, بل حتى المسلسلات العربية, باتت تعتمد على قصص وثقافة أجنبية بدرجة أولى, اذ نادرا ما نجد امرأة في مسلسل عربي متحجبة أو تصلي, سؤالي لكم, أليست هذه المسلسلات العربية موجهة للعرب؟ فلماذا تروج لثقافة أجنبية ولا أحد يحاسبها مثلما تحاسب الروايات العربية ؟؟

أنا لا أدعم سحق الثقافة الأجنبية للثقافة العربية, أبداااااا, ولكن ما أحاول قوله, أن نحاول استغلال الثقافة الأجنبية التي تؤثر بصفة أكبر على الشباب, بطريقة غير مباشرة, من خلال زرع قيم نبيلة هي في الاصل قيم اسلامية, أرجوا أن الفكرة وصلت.

طبعا اختلاف الثقافات من عربية أو أجنبية, لا علاقة له بالدين, مادامت الثقافة لا تعاكس تعاليم الاسلام, اذ هناك ياباني مسلم, هندي مسلم, انجليزي مسلم, عربي مسلم, يوناني مسلم, اذن, لماذا سنكتب رواية عن بلد عربي, أصلا شعبه لا يقرؤون كتبا حوله, ويهتمون لثقافة بلدان أخرى ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما لا يأتي الأمر بالضرورة من كونها وطنية/تاريخية أكثر من أنها تعبر عن مأساة الإنسان ونحن نعلم كم المآسي الإنسانية عانى منها المحيط العربي ككل.

ولأن الأدب هو حالة من التعبير عن الوجود الإنساني بالدرجة الأولى فأرى أن هذا هو سبب خروج مثل هكذا روايات وفوزها.

هذا لا يعني أن المقياس ثابت، أي أنه سيأتي أي كاتب العام القادم ويقول أنني سأركز على مأساة إنسانية وأطرحها بأسلوبي في كتاب كي أنافس على الجوائز مثلاً.

لو تتبعتِ الروايات العربية المرشحة في قائمة البوكر كل عام ستجدين تنوع مختلف كثيراً في تصنيفها لكن لاحظي الروايات الفائزة بالجائزة جميعها تتبع عمق في الطرح وأسلوب مميز كذلك هناك نوع من الاستحقاق الفعلي لفوزها بين المطروح ككل.

في النقطة الثانية

أجد أنه من الطبيعي أن يعكس الأدب الفن الحضاري والثقافة النابع منه، الرويات العربية تعرض الواقع العربي بشكل بارز مؤخراً ولو أن هناك كتب تعتمد على "الدراما الزائدة" في الخلط بين الثقافات لكني لا أراها تصنف ضمن الكتب المحقوق النظر بها أصلاً.

طيب, تعليقي على هذا الجواب, الكاتب يكتب للقراء, شباب وشابات هذا الزمن, يتابعون مسلسلات أجنبية ( تركية, مكسيكية, كورية, يابانية .... ) , ويتأثرون بها أكثر مما يتأثرون أو حتى يتابعون المسلسلات العربية,

هذا يعود لضعف وتكرار في المسلسلات العربية كذلك عرض القنوات لأعمال مدبلجة وتبنيها لها مما ساعد على ترسيخ هذه الثقافات بالتالي اعتمادها كبدائل بفعل جودتها ثم التأثير على عقول المشاهدين لاتباعها، لكن بالنسبة للكتب، هناك كتب عربية تعبر عن الثقافة العربية تماماً وكلياً ومنها ما تم ترجمته لأكثر من لغة أجنبية، الأمر ليس سيان.

أتفق معك في بعض النقاط وأجد أن رأيك صواب جدا فيها ..

كفكرة أن الروايات التي تدور أحداثها فى بلد أجنبي لا يجب أن يُنقص هذا منها شيئا، بل أنه يُعتبر نقطة في صالح الكاتب، فلقد بذل مجهود أكبر لوصف الحياة في بلد لم يعش فيه، ويعتمد بذلك على خياله الذي يوصّله أن ينسج رواية بأحداثها وشخصيّاتها في بلد غريبة عنه، فهذه مهارة للكاتب ونقطة تدل على تمكنه .

أما في نقطة الروايات التاريخيّة فأعتقد أنها في العموم لها أفضلية، فتاريخنا ملئ، والكتب التاريخية تمتلئ بالتشويق والمحلميّة أكثر من غيرها بالتأكيد، فمهما بلغت روايات الطب النفسي والكوميديا من حسن اللغة والبلاغة فبالتأكيد لن تصل إلى حد إمتاع الروايات التاريخية، فأظن أن ذلك يعطيها تفوّقا في التصنيف أكثر من كونه تحيّز.

العمل الأدبي أو أي عمل إبداعي بشكل عام، يجب ألا يُحاط بالكثير من القيود لكي لا تُحد من الإبداع الموجود فى العمل ويزداد التكلف فى المقابل.

الحقيقة أنا ضد فكرة تفضيل رواية على آخرى بسبب تصنيفها، واعتقد أننا لا نستطيع أن نجزم أن هذا يحدث بالفعل، أليس كذلك؟

القصد أن هناك إحتمالية أن هذه الرواية - التاريخية - تتفوق بالفعل على منافستها - أيا ما كان تصنيفها - ، فى هذه الحالة تكون المنافسة عادلة، أما الإحتمال الآخر أن يكون تصنيف الرواية يشكل عاملا فى اختيارها، وأجد ذلك غير عادلا، والحل كما ذكرت، ألا تشارك روايات مختلفة التصنيف فى المسابقة نفسها.

بالنسبة لاختيار الكاتب لأن تدور أحداث روايته فى بلد أجنبي، فأجد أن ذلك من المفترض أن يؤثر إيجابيا على الرواية وليس العكس، خصوصا عندما يكون لذلك أثرا على رسالة الكاتب، ورؤيته التي يرغب فى تحقيقها من خلال عمله، مجرد اختيارا عبثيا لا يُمثل فارقا فى العمل ككل.

كقاريء يجب أن أصدق أن الرواية تحدث فى بريطانيا مثلا، وأن يشكل تغيير المكان فى سير الأحداث.. هُنا، تكون نقطة قوة للعمل.