كُن إنسان يسند ولا يَستغِل ... يَصغي لا يستفيد

((وصمة أم حرية — عن الإنسان الذي خسر شريكه ولم يخسر كرامته))

كلمة واحدة

غيّرت نظرة المجتمع لإنسان كامل

مطلقة

ليست وصفاً لما حدث

صارت هوية كاملة تُلصق على جبهتها

وتمشي معها أينما ذهبت

كأن الانفصال عن زواج لم ينجح

يعني الانفصال عن الكرامة أيضاً

والأرملة

امرأة فقدت من تحب

تحمل جرحاً لم تختره

لكن المجتمع أعطاها لقباً

يُذكّرها بخسارتها في كل مناسبة

لماذا لا نقول: منفصلة، أو تحررت من زواج لم يكتمل؟

لماذا لا نقول: فقدت زوجها، بدل أن نجعل الفقد اسمها؟

لأن التسمية لا تصف الواقع فقط

تصنع الصورة التي يراها الآخرون

والصورة التي تراها هي لنفسها

وحين تتغير التسمية في أذهانهم

يتغير معها السلوك

ما أن انفصلت… حتى تواكبت عليها طلبات الصداقة من كل جهة

وما أن فقدت زوجها… حتى كثر أحياؤها

الكل أصبح سنداً

ولا سند حقيقي بينهم

في مكان ما، ينصح رجل صديقه

إذا أردت زواجاً سهلاً ابحث عن مطلقة أو أرملة

ستقبل بك كيفما كنت

وفي مكان آخر، تنصح امرأة صديقتها

الآن الجميع يريدك اغتنمي الفرصة

لحظة

هل تسمعون ما تقولونه؟

أنتم لا تساعدون

أنتم تبنون فوق جراح هذا الإنسان لبنة جديدة من نفس التخلف

والمفارقة المؤلمة

الأنثى التي رفضت كل هذا الهراء

وجدت نفسها وحيدة من نوع آخر

لا تصدق أحداً، ولا أحد يصدق صدقها

والرجل الذي خسر شريكته وبقي وحيداً بصدق

لا تصدقه الأنثى لأن الذكور الآخرين شوّهوا صورته

وإخوانه يسخرون منه لأنه لم يستغل الفرصة

كلاهما مظلوم

وكلاهما يدفع ثمن تخلف لم يصنعه

الحل لا يبدأ بقانون ولا بمناظرة

يبدأ حين يسأل كل واحد منا نفسه

حين أقترب من إنسان جريح

هل أنا هنا لأسنده… أم لأستغل سنده؟

يعني باختصار وبكل وضوح

المطلقة مش فرصة تنتهزها

والأرملة مش غنيمة توزعها

والرجل الوحيد مش ساذج تضحك عليه

هم ناس خسروا شيء تقيل

وما يحتاجوا منك لا نصيحة ولا استغلال

يحتاجوا إنسان يوقف معهم بصدق

بدون حسابات، بدون مصالح، بدون ما يشوف في جرحهم باب

وإذا ما قادر تكون هيك

على الأقل ابعد وخلّيهم يشفوا بهدوء

لأن الجرح بيتحمل

بس الناس اللي بتاكل من الجرح… ما بيتحملوا

وأنت

هل كنت يوماً سنداً حقيقياً لشخص في هذا الموقف؟

أم أنك بدون أن تقصد كنت جزءاً من نفس المشكلة؟

بقلمي ✍🏻

رامي الباسط

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة لم تكن يوما بالألقاب فلكل شيء مسمى، لكن المشكلة فينا نحن البشر من يرسم صورة محددة وإطار معين ويحبس كل فئة فيها، فتجد المطلقة غير مرغوب بها بالزواج من شباب لم يسبق لهم الزواج غالبا، على عكس الرجل المطلق يمكنه أن يتزوج فتاة بقمة شبابها حتى لو كان بالخمسين، فرغم أن هذا مطلق وهذه مطلقة لكن طريقة تعامل الناس مختلفة.

كذلك الأرملة يجب أن تترمل على أولادها لتكبرهم وترعاهم ولا تدخل عليهم رجلا غريبا والمفترض تعلب دور الأب والأم، نفس الناس تنصح الأرمل بالزواج من ثاني شهر ليجد من يرعاه ويقف بجانبه ويرعى أولاده، هذه أرملة وهذا أرمل لكن طريقة تعامل المجتمع مختلفة تماما

لذا المشكلة لم تكن أبدا بالألقاب ولكن بالناس وعقليتهم

شكرا على هذه الإضافة الجميلة نعم صدقتي فهذا تتمة لأفكار من مجتمع غير عادل وخاصة بهذه المسألة فالظلم يكبر كل يوم والتساوي والعدل غير مشروع .

شكرا للقراءة العميقة

برأيي يا نورا أن ليست كل مشكلة يمكن حلها بإجراء مقارنة ربما ليست لها علاقة بصلب الموضوع فالمقارنات أيضاً تدفعنا للتقليد وليس للوصول لحل، فلا يجب أن نقارن الرجل المطلق بالمرأة المطلقة لأن أحوالهما تختلف. فلو كانت هناك مشكلة من الأساس فيجب أن نوصفها توصيفاً صحيحاً بعيداً عن مقارنة جنسين مختلفين.

بالنسبة أن بعض الرجال يحبون التقرب من المطلقة فهم نفس الرجال الذين يحبون التقرب لكل امرأة عذراء فالمشكلة هنا ليست مشكلة المطلقة وحدها حتى نبحث عن حل في هذا الحيز الضيق.

بالنسبة أن المطلقة أو الأرملة غير مرغوب بها بالزواج من شباب لم يسبق لهم الزواج فهذا أمر مفهوم فالفتاة العذراء لها أفضلية عن المطلقة لأن المطلقة يمكن أن يكون في قلبها آثار عاطفة لزوجها السابق، يمكن أن تتذكر الوقت الذي كانت تجلس فيه مع طليقها ويتبادلون الحديث والضحك وكيف كان يرد على نكاتها ويمدح طعامها وتقارن بين كلماته وكلمات زوجها الحالي وتحن للزوج السابق، هناك مشاكل حقيقية في الزواج من مطلقة فتعرضها لخبرات سيئة يمكن أن يترك بصمة فيها لا تنمحي بسهولة وتظهر آثارها كشخص مجروح في تعاملها مع زوجها الحالي فهي ستكون أقل صفاءاً وأقل إشراقاً من الأنثى التي لم تتعرض لخبرات سيئة ولم تدخل محاكم ولم تتم إساءة معاملتها وخاب ظنها بالرجال وتحمل آثار الضيق والعداوة عميقاً بداخلها..

فلا يجب أن نقارن الرجل المطلق بالمرأة المطلقة لأن أحوالهما تختلف

ما المختلف من وجهة نظرك؟

بالنسبة أن المطلقة أو الأرملة غير مرغوب بها بالزواج من شباب لم يسبق لهم الزواج فهذا أمر مفهوم فالفتاة العذراء لها أفضلية عن المطلقة لأن المطلقة يمكن أن يكون في قلبها آثار عاطفة لزوجها السابق، يمكن أن تتذكر الوقت الذي كانت تجلس فيه مع طليقها ويتبادلون الحديث والضحك وكيف كان يرد على نكاتها ويمدح طعامها وتقارن بين كلماته وكلمات زوجها الحالي وتحن للزوج السابق، هناك مشاكل حقيقية في الزواج من مطلقة فتعرضها لخبرات سيئة يمكن أن يترك بصمة فيها لا تنمحي بسهولة وتظهر آثارها كشخص مجروح في تعاملها مع زوجها الحالي فهي ستكون أقل صفاءاً وأقل إشراقاً من الأنثى التي لم تتعرض لخبرات سيئة ولم تدخل محاكم ولم تتم إساءة معاملتها وخاب ظنها بالرجال وتحمل آثار الضيق والعداوة عميقاً بداخلها..

لكن الرجل سوي نفسيا، يخرج من العلاقة بدون أي أثر مسالم وقلبه نظيف لا يحمل أي ضغينة ولا يحمل بداخله مشاعر مدفونة وذكريات تربتطه بزوجته السابقة بياع يعني :)

أتفهم أن هناك أفضلية للعذراء بالنسبة للشاب، لكن ماذا عن المطلق يفضل العذراء أيضا غريب

أفضلية العذراء للشاب هي أفضليتها للمطلق الرجل يريد أن يكون الأول في قلب المرأة ويبدأ معها حياة وليس لرجل آخر ذكرى عندها فالمرأة أكثر عاطفة وحناناً لماضيها والرجل لن يطيق ذلك.

الفرق بين الرجل والمرأة فرق صريح فالرجل يمكن أن يعدد أكثر من زوجة، كما أن عواطفه أكثر استجابة في وقت قليل عكس المرأة التي تكوّن عاطفتها ببطئ وثبات أكثر، لذلك الرجل المطلق يمكن أن يحب الجديدة بسرعة وينسى شكل طليقته.

ليس هناك عامل وحيد يفرق بين الرجل المطلق والمرأة المطلقة لكن عوامل مجتمعة وهي واضحة للمجتمع من خبرات تراكمت عبر سنين..

أي شخص يشعر بالحنان لماضيه إن كان جيدا، لكن امرأة تطلقت وطلع عنيها حرفيًا محاكم وقضايا وعدم إنفاق على أولادها وغالبا سبب طلقها ضرب وإهانة وذل، فالمرأة للأسف بسبب خوفها من نظرة المجتمع لا تتخذ هذا القرار إلا بعد أن تكون استنزفت نفسيا فإلى ماذا ستحن برأيك، لرجل يهينها ويضربها، كلام غير منطقي

تخيلي نمط التفكير التالي :

المراة اذا كرهت زوجها السابق فهذا سيء

و اذا ذكرته بخير فهذا سيء

اما الرجل

فنسيان زوجته السابقة جيد و ليس قلة وفاء او نسيان للعشرة مثلا

و ايضا العكس جيد

فاذا ذكرها فهذا من الوفاء و لان قلبه واسع :)

نعم لقد اصبت ما كنت اقصد فيه بالنشر لكن يجب كما ذكرت التساوي والنظر إلى اين الحق واين الغلط إن كان من قبل المرأة أو الرجل وهنا نكون قد وضعنا أول خطوة على الطريق الصحيح والواضح

ليس من الصحيح أن نبقى نحمل جهة واحدة على الأخرى

شكرا لاضافتك الجميلة وكل الحب والاحترام لرأيك

-1

المرأة التي تحب زوجها وطلقها زوجها لعيب فيها سوف تحن إليه، والمرأة التي لجأت للمحاكم لأن زوجها أذاقها العذاب سوف تحمل ندوب نفسية تجعلها غير مؤهلة لعلاقة سوية، امرأة تعرضت لأصناف الهوان والتجريح والمشاكل والمحاكم وأقسام الشرطة لن تكون قادرة على التعامل مع زوجها التالي برقة الفتاة التي لم تتعرض لكل ذلك.

أستاذ جورج

شكرا ل مداخلتك واكيد بمفاصل معينة معك حق ولكن أنا وجهة نظري بالمقال هي كيف ينظر المجتمع لهذه الحالات بنسبة كبيرة من المجتمع ناخذ النسبة الكبيرة وليس الحالات الفردية لأن المجتمع مليء بالحالات . بالشكل الكبير هناك ظلم وعدم توازن ما بين الحكم على المرأة المنفصلة و الرجل المنفصل و أحيان كما ذكرت هناك ظلم للرجل وحكم عليه بطريقة سيأة أيضا ولكن بنسبة قليلة جدا

اختلف معك عن المرأة العذراء لأن يا صديقي انت تحب روح وايضا كما ذكرت بالنسبة الرواسب من الزواج السابق فلو نظرنا قليلا الى الحل لماذا الرجل لا يتنازل قليلا و يحسس المرأة بالأمان والثقة ويثبت لها أنه مختلف عن السابق ؟

الا تنتهي نسبة كبيرة من المشاكل بالمجتمع ؟

ما فينا نبقى نشوف الأمور من زاوية وحدي وطبعا اذا كان الرجل منفصل وأتت امرأة على حياته يجب أن تثبت له انها مختلفة عن من سبقها .

أنا باغلب مقالاتي أو ابحاثي احب التوازن والعدل لا احمل جهة أكثر من الاخرى واريد الحل من الطرفين وعدم الحكم من قبل المجتمع و الاصطفاف مع الرجل دائما ولا مع المرأة دائما أنا أحب أن نقف لحظة مع اين الحق قبل الجنس إن كان الحق مع المرأة أو مع الرجل .

مع كل الحب لما ذكرت استاذي الكريم ولاضافتك ونقاشك الهادف .