العادة

العادة هي ردّة فعل و لكنّ القويّ فيها هو كونها ردّة الفعل الأكثر منطقيّة على أساس الجملة القديمة في الخيط الفروضي التالية:(إنسان، رجل، جنس، إمرأة، فعل، الآن).

بينما ردّة الفعل الأصدق و الأقرب إلى الحقيقة هي صرخة مدوّية و ربما أيضا بُكاء.

و لأنّها ليست سوى ردّة فعل، تُشبه ردة فعل القطة عند زجرها(تلعق نفسها) و ردة فعل النعجة عند مراقبتها و هي تنتظر حركة منك(تقرب فمها من الأرض بحثا عن طعام حتى لو أنه لا حشائش توجد قربها) فإنّه يمكن إستبدالها و تغييرها بردة فعل أخرى كممارسة الرياضة. و لكن يمكن تغييرها بردة فعل أكثر خطورة مثل تعذيب الجسد أو حتى الإقدام على الإنتحار. كل هذه هي ردود أفعال. و لكن ممارسة العادة هي الأكثر وجاهة و منطقية من بينها و بل يلتقطها الفكر كفكرة بإعتبارها "حلا" للمشكلة! و هذا الفكر هو فكرٌ عبدٌ للوجاهة، و أسير بين جدران غرفة الأفكار الوجيهة المنطقية.

و التعميم المعرفي:"من لا يجد، يُمارس" يزيد الطين بلّة، و العرّيف يقع تحت سياط الشرّ المستطير لمعرفته. و أخطر المعرفة هي المعرفة بالإنسان يجب الحذر في التعامل معها، لأنّ الأصل هو كون الإنسان لا يعرف نفسه و قدرته على معرفة نفسه ليست قدرة مطلقة كما قد يُتوهّم للوهلة الأولى. و الصدق ليس أمرا سهلا بل و الصدق المطلق قد يكون حدثا مستحيلا. فربما الصدق ليس سوى درجات من الإمتناع عن التزييف و الكذب، تزييف حركة بعينها و التراجع عن كذبة بعينها.

الصرخة بإعتبارها عن موقف-صورة ضعف، فإنّ الإنسان يكبحها في نفسه و لا يُضهرها لإعتبارات مصلحته و علاقاته تجاه الآخرين حيث الصراع و الهجوم و الإحتماء. تُستبدل بردّة فعل أخرى تُرصد حصرا من قِبل صاحبها، ردّة فعل سرّية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش