ترميم النفس

تصور معي مشهد سفينة فيها ثقب

هل برأيك هي قادرة على الإبحار والوصول إلى غايتها ؟

لن تستطيع حتى تسد الثقب أو تغرق

كذلك الإنسان إما أن يرمم نفسه بالتوبة والإصلاح أو يترك الثقب يبتلعه

ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة

فا الذنوب إما تضيق رزق الإنسان وتضيق عليه نفسه وتضيق عليه حياته ودنياه كما قال تعالى:

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [سورة الروم: 41]

أو إما تفتح عليه أبواب كل شي وتفرحه حتى يأخذه الله بغتة كما قال تعالى :

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾

فليس كل اتساع في الرزق نجاة وليس كل ضيق فيه هلاك العبرة دائماً بسلامة السفينة من الداخل

قال ﷺ: "إذا رأيتَ اللهَ يعطي العبدَ من الدنيا على معاصيه ما يحبُّ،

فإنما هو استدراجٌ".

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن كلنا ذنوب فكيف نأمن لفكرة ان الله غفر لنا وليس انا ممهلين الي حين ومستدرجين وكيف نعرف ان كان ما يصيبنا بلاء للتطهير ام عقاب ، الانسان دائما يميل للانحياز .

هذا على حسب حالنا معه، لو كان حالنا الطاعة والسعي للتوبة وفي نفسنا الندم والعزم على الطاعة فإن صبره صبر وليس استدراج وعطائه فرج وليس إشغال والعكس صحيح، أما عن المغفرة فهي ليست شيئ يضمنه أحد عمر وأبو بكر وخير رجال الأرض حتى موتهم كانوا يأملون المغفرة فمن نحن حتى نتيقنها