صك العبودية

". صك العبودية. "

كبرتك يا إلهي اليوم على كل شيء ،

سَأُقَطِع صك العبودية و أحطم أغلاله ،

صك عبودية كنت أسير قضبانه ...

تائهًا وسط لياليه المتلاحقة ...

لم أرى نهاراً بداخله قط ...

هائمًا على وجهي ..

ضائعًا وسط سرابه ،

كبرتك يا إلهى ...

أنت الأعلي على كل تلك الأصنام بداخلي ..

التى جعلتنى عبدًا ذليلًا لها ،

تنهار جبيني أسفل أقدام من جعلتهم سادتي ..

كان ذلك بملئ ارادتى .. كنت مداسًا لهم ...

تعلو لياليى برضاهم ...

و تنزل حضيضًا بمجرد أن يشيحو بوجههم عنى ،

كانوا بالنسبة لي الهواء الذى استنشق ..

إذا اقتطع لثوانى أشعر بأن حياتى قد انتهت ..

كلمات بضع كلمات لن تستطيع تعبير ...

عن مدى اولهيتهم بداخلي ،

كنت اتشدق بإيمانى بالله ...

ولكن كانوا هم من يمتلكون كل تفكيري

واحتياجاتى ،

عندما أحتاج ألجأ عبدًا تحت أبوابهم ..

كان يحطمون قلبي دائمًا...

ولكن لم أكن استسلم ...

الهث دائماً تحت أقدامهم بمجرد ابتسامه ،

فقدت نفسى معهم نسيتها ..

حتى لم أعد اعرفني ... من أنا ؟

هل أنا حقا العبد المكرم الذى خلقني

وأنا ذليلهم !

هل أنا العبد الغني بالله أم أنا الفقير على بابهم !

هل أنا العبد المؤمن مستكين القلب

أم الخائف ذليل قبولهم لى !

أما أن الوقت .. لكى أعود إلى رشدي ...

أعود لمكانتي التى فطرنى الله عليها ...

أعود لكى أكون إنسانا حرا كما خلقني ...

اتحرر من عبودية وضعت اغلالها بنفسي ،

اتحرر ليتسع الكون أمامي ...

لم اعد أراه من ذلك الثقب الأسود الضيق ..

بل رأيته من مكانا أوسع بكثير ..

رؤيه أعلى وأعظم عندما تكون مع الله ،

يتسع الإدراك ف تتوسع العوالم من أمامك ...

رؤيه ينتهى معها العبودية لغير الله..

ينتهى معها الاحتياج ينتهى معها الخوف والحزن والشك حتي اليقين ،

تنتمي لرب العالمين ...

تصبح مخلوقا حرا من عبودية البشر ..

لعبوديه رب العالمين ،

لتنهال عليك المسرات والخيرات من كل الإتجاهات مع الله تشرق الدنيا والحياه ...

بعد موت طويل تحيا من جديد على حبه ،

تفوز بجوائز حياه لطالما تمنيتها ..

ولكن لم تعد تغريك ف عيناك أصبحت مغرمتان بما هو أكبر وأعظم ،

أصبح القلب يستأنس ويسعد بوجوده الكافى المغنى عن كل و أى شئ قد استهوته النفس يوماً من الايام ،

أصبح أكبر واعلي من كل شيء ...

ترتقي معه الروح إلى أعلى السموات ...

تعلو وتعلو نعم فهو الله معه تدخل ...

جنه الأرض قبل جنه السماء ، حبيبى يا الله ❤️.

وأنت على ماذا ستنتصر اليوم وماذا حطمت بالأمس

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

MohamedKhattab أضف ردا

أحاول انا الآخر ان أحطم بعض الأصنام الداخلية، لعلي أنجح يوما ما في تحطيمها جميعا...

.................

شكرا لكي من كل قلبي، علي أسلوبك الرائع وتجربتك الجميلة، لقد استمتعت في قرائتها ولمست قلبي.

شكرا جزيلا