دعني أستريح

بالعامية المصرية قالت كوكب الشرق ام كلثوم

" عايزنا نرجع زي زمان قول للزمان إرجع يا زمان "

ما رأيكم في هذا القول ..

هل اذا عاد الزمان الماضي من جديد هل سنكون خيرا مما نحن فيه ، ولا شك ان تجاربنا في الحياة كثيرا تحتاج الى اعادة النظر في كل ما اتخذناه من قرارات واراء ، فالمعروف عن بني البشر أنهم يجزعون اذا مسهم الضر ، فلا يصبرون بل يندفعون أحيانا الى افعال غير محسوبة ، واقوال غير مدروسة ،وقرارات عشوائية تنعكس بنتائج غير مرغوبة .

ان الحقيقة ندركها بعد فترة وبعد توافر معلومات واستدلالات كانت خفية علينا في باديء الامر ، وهو ما يجعلنا نريد التراجع عن ما حسبناه ولكن للأسف لا نستطيع ذلك ، فنشرد الذهن في تخيلات واعتبارات ماذا لو كنا لم نفعل ذلك او نقول ذاك .. وهكذا

الأمور الحياتية والمواقف الإنسانية قد لا تتضح لنا جلية وظاهرة إلا بشروط محددة ..

أولها ..ان نجمع معلومات كافية قبل ان ننطلق في اتخاذ قرارات مصيرية .

ثانيا.. ان نفكر بعقلنا قبل عاطفتنا حتى لا نقع في بئر الندم .

ثالثا.. الأمور مهما كانت صعبة وقاسية إلا اننا لابد ان نؤمن بأن فوق كل ذي قدرة على الارض يوجد قدير مدبر الأمر في السماء .. فلا داعي للخوف من امور الحياة مهما تكن .

رابعا .. لا يجب ابدا ان نطلق العنان لأفكارنا المجنونة وقت غضبنا وإنفعالنا ، لأن التفكير بهدوء هو الطريق الملكي الى الحلول الغير متوقعة .

خامسا .. ان الاذكياء دائما يمتصون الصدمات ويبدعون في التغلب عليها بحسن التفكير وليس الإندفاع .

.. واخيرا أوجه سؤالي لجميع قرائي ..

احكي لي موقف كنت فيه مندفعا في قرارك وندمت عليه بعد ان اتضحت لك الأمور ..

أحمد الشواربي .. جمهورية مصر العربية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل اذا عاد الزمان الماضي من جديد هل سنكون خيرا مما نحن فيه

لا يمكننا الجزم ما إن كنا سنكون بخير أم لا، لكن في الغالب نحن لم نخلق لنعيش في زمن آخر أي أننا خلقنا لهذا الزمن والسابقين خلقوا لزمانهم، ولن نتأقلم مع زمن مختلف وسيأخذ ذلك فترة من المحاولة وربما لن يفلح.

ان الاذكياء دائما يمتصون الصدمات ويبدعون في التغلب عليها بحسن التفكير وليس الإندفاع .

لا أرى أن الامتصاص حل، وانما التعامل بحكمة وروية، لأن الامتصاص لن يستمر طويلا.

احكي لي موقف كنت فيه مندفعا في قرارك وندمت عليه بعد ان اتضحت لك الأمور ..

حاليا لا أذكر، لكن أغلب القرارات التي اندفع فيها هي قرارات عدم أخذ القرار وهذا أكثر ما ندمت عليه وليس العكس.

بالعموم أنا لست شخصية اندفاعية، بل شخصية هادئة وتنظر في الكثير من الأمور قبل القيام بأي رد فعل أو فعل، ومن النادر جدًا أن أندم، لكنني عايشت مواقف بسيطة في صغري، حيث كنت كلما حصلت على صديقة في المدرسة أظن واحب أن أظن أنها صديقتي للأبد، فأبدأ بمعاملتها بطريقة محبة بشكل مبالغ وبعد عدة أيام تحدث مناكفات الصغر وتذهب الصداقة المزعومة أدراج الرياح، وتلك المواقف الصغيرة التي كنت من خلالها أشعر أنني غبية حين وضعت هذه الفتاة في منزلة لا تستحقها أو حين رفضت صداقتي، جعلتني حذرة جدًا فيما بعد لدرجة أنني لم أعرض نفسي للرفض لمرة واحدة حتى الآن، وقد حصلت على الكثير من الصديقات فيما بعد.

إن هذه الدروس الصغيرة هي ما صنعتني ولذا فالنقطة الخامسة تمثلني في حياتي، لدرجة أنه بات من المعروف عني أنني لا أنصدم ولا أندفع مهما بلغ الوضع من الخطورة، وعملي في المجال الطبي عزز هذا الأمر وجعلني جسورة، وذات تفكير منطقي، ففي كثير من الأحيان أشعر أنني أقوم بحسابات كثيرة في دماغي قبل فعل أي شيء ومن ثم أجري ما أنوي إجراءه دون تردد وبثقة.

من المهم أن يكون المرء غير مندفع لأن الاندفاع قد يسبب المشاكل والخيببات والألم الذي نحن في غنى عنه من البداية

لا يمكننا الجزم أنه إن عدنا بالزمن للخلف فإننا سنكون بحال أفضل، قد يكون الماضي أصعب من الآتي بظروف عدة، كما وأننا إن استمرينا بالتمني أن نعود للخلف، فإننا لن نتجازو صعوبة أي موقف نواجهه، لأنه بشكل أو بآخر سنعاود المرور به. أؤمن دائمًا أن الآتي أفضل من الماضي.

أما عن مواقف اندفعت فيها وندمت، لم أمر صراحة بأي موقف نظرًا لإيماني أنَ كل هذه المواقف ما هي إلا مسببات لغدٍ أفضل.