10

نقاش مع احد القرآنيين ..

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين ..

لدي صديق ينكر سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام

ويدعي بأنه لا يؤمن الا بالقرآن وكفى

فسألته مالذي يدفعك لأنكار السنة ؟ ..

  • قال لي أن الايمان بوجود سنة مكملة للقرآن فهذا يعني ان كتاب الله ناقص وبحاجة للنبي عليه الصلاة والسلام الذي ما هو الا بشر مثلكم الى ان يكمل كتاب الله بالسنة وهذا اعتبره طعن في القرآن الكريم فالقرآن الكريم كتاب كامل ومفصل ولن يحتاج المؤمن الى مصدر اخر غيره والاية الكريمة {وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} الإسراء:12 تثبت ذلك

واضاف : {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} ]الأنعام: 38

فقلت له ولكن هذه الاية : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59) ﴾

امر من الله عز وجل بأن نطيعه ( بما جاء في القرآن ) وان طيع الرسول اي نتبع سنته

فقال لي بأن الرسول في هذه الآية الكريمة ليس النبي عليه الصلاة والسلام بل هو القرآن

فالقرآن ينقل اوامر الله عز وجل لنا فهو رسول ونحن نطيع الله بما اتى به هذا الرسول

لم اقتنع بما قاله واعتبرته " حافظ مش فاهم "

اي ان هناك من قام بغسيل دماغه ..

سألته من اين عرفت الصلاة ؟

فقال أن الصلاة اتت في القرآن مسبوقة بـ ال التعريف فهذا يعني انها كانت معروفة مسبقاً ..

واضاف ان المؤمنين قبل عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام قد تعلموا تأدية الصلاة من النبي ابراهيم

واتى لي بآيات من القرآن الكريم وقال بأن الصلاة تحرفت

اي انها اصبحت مجرد حركات وكلمات تردد بلا خشوع لله عز وجل اضافة الى الشرك والاصنام الذين اصبحوا

يتقربو بها الى الله عز وجل كما يفعل الصوفيين حالياً يتقربون بالموتى الى الله تعالى عن ذلك علواً كبيراً

سألته ان كان يؤمن بالصلاة ثلاثة مرات في اليوم ام خمسة ؟

فقال انه يؤمن بأن الصلاة خمسة مرات في اليوم واتى بآيات من القرآن الكريم تدل على ذلك

واضاف بأن الصلاة موروثة من آل ابراهيم على انها خمس صلوات

والله عز وجل حفظها ..

فقلت له اراك تؤمن بالموروث الآن ؟!

قال هذا الموروث لا يتعارض مع ماجاء في القرآن الكريم كالاحاديث المنسوبة للرسول ( على حد قوله )

قلت الاحاديث مصنفة الى احاديث قوية واحاديث ضعيفة ثم ان الاحاديث لا تتعارض مع القرآن

فقال لي : قلت لك بأن الايمان بوجود شئ مكمل للقرآن هو طعن في القرآن الكريم

فأتيت له بالآية الكريمة

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104)

صدق الله العظيم

وقلت له ماذا سيكون ردك هذه المرة ؟

فأعاد ما قاله لي سابقاً بأن الرسول المعني هو القرآن وليس النبي محمد عليه الصلاة والسلام

قلت يبدو انك يا صديقي لم تركز جيداً على الآية الكريمة فهي تنفي ما تقوله

واذا قيل لهم تعالو الى ما انزل الله = القرآن ..

والي الرسول = ؟؟؟

صمت للحظة طويلة ثم غير الموضوع !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً على طرحك لهذا الموضوع ونقاشك المفيد.

دعني أنقل لك ما جاء في كتاب (تقريب علوم الحديث) للدكتور ياسر الشمالي ص26:

فرقة القرآنيين:

هناك فرقة مبتدعة يُسمون أنفسهم: (القرآنيون) يقولون: نحن نتبع القرآن فقط:

حكم هذه الفرقة:

  • منهجهم هذا يُخالف القرآن الذي أمر باتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وطاعته.

  • هؤلاء يسيرون بهذا المنهج إما جهلاً وإما لغرض توهين الإسلام، لأن الإسلام لا يكون ولا يصح بدون السنة النبوية.

  • لا يستطيع هؤلاء القيام بالفرائض والعبادات، ومعرفة تفاصيل العقيدة إلا من خلال السنة.

وهذا الرد على كلامه وأتمنى أن تريه إياه حتى يرد إن استطاع! وحتى يقتنع بخطأ ما هو عليه!

قال لي أن الايمان بوجود سنة مكملة للقرآن فهذا يعني ان كتاب الله ناقص

على فرض أن القرآن القرآن ناقص -كما في قوله- ماذا نقول في هذه الآية: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[سورة الحشر:7].

فقال لي بأن الرسول في هذه الآية الكريمة ليس النبي عليه الصلاة والسلام بل هو القرآن

قوله هذا يوحي إلى أنه يقول أن كلمة (الرسول) في القرآن كله معناها (القرآن) عنده!

ماذا يقول في هذه الآية: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)[التغابن].

هل كلمة (الرسول) الآولى عنده بمعنى (القرآن)؟ أم الثانية؟

وماذا عن هذه الآية: (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا)[المزمل].

هل عصى فرعون (القرآن)؟ وهل كان القرآن موجوداً في زمن موسى وفرعون؟

وهذه الآية: (آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ)[البقرة].

آمن (القرآن) بما أُنزل إليه؟

وإن كان يعني الرسول بمعنى القرآن في هذه الآية فقط:

فقلت له ولكن هذه الاية : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59) ﴾

فنقول له أنت مخطئ، لأنك فسرت القرآن على غير مُراد السلف، فسرت القرآن على هواك، وهاك جملةً من أقوال السلف في تفسير الآية الموجودة في تفسير الإمام الطبري -رحمه الله- المتوفى سنة 310 من وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-:

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ".

فقال بعضهم: ذلك أمرٌ من الله باتباع سنته.

*ذكر من قال ذلك:

9852 - حدثنا المثنى قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول "، قال: طاعة الرسول، اتباع سُنته.

9853 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا يعلى بن عبيد، عن عبد الملك، عن عطاء: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول "، قال: طاعة الرسول، اتباع الكتاب والسنة.

ويمكنك الرجوع إلى تفسير الطبري -رحمه الله- للإستزادة.

واضاف ان المؤمنين قبل عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام قد تعلموا تأدية الصلاة من النبي ابراهيم

الأنبياء تختلف طريقة عباداتهم ولكن هدفهم ومقصدهم واحد وهو توحيد الله عز وجل والدليل قوله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)[الأنفال:36].

فقال انه يؤمن بأن الصلاة خمسة مرات في اليوم واتى بآيات من القرآن الكريم تدل على ذلك

لا يوجد دليل واحد صريح على أن الصلوات في اليوم خمس مرات ولا يوجد دليل واحد صريح في القرآن أن صلاة المغرب ثلاث ركعات!

واضاف بأن الصلاة موروثة من آل ابراهيم على انها خمس صلوات

سبحان الله! الموروث يُقبل! كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المتواتر بالدليل القاطع أباً عن جد بالسند لا يُقبل!

صمت للحظة طويلة ثم غير الموضوع !

هذا دليل على ضعف حجتة، ونصيحتي لك أن تُصاحبه لكي تُؤثر فيه، وإن لم تُؤثر فيه فاتركه فمن ترك شيئاً لله عوضه الله.

جزاك الله خيراً.

وفقك الله.

جزاك الله خيرا

بصراحة حجج داحضة

باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه

12 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني الحسن بن جابر عن المقدام بن معديكرب الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله