أسئلة صعبة من غير المسلمين !!!
- Eslam Elsewedy
- 2014-07-23T04:28:27+00:00
- 2017-11-03T17:03:20+00:00
السلام عليكم , أنا من مصر ولكني أقيم في روسيا , منذ إقامتي هنا و تغيرت في ذهني أشياء ومفاهيم كثيرة عن الإسلام . حاشا لله أن أشكك في ثوابت الإسلام و لكني بدأت ان أسأل نفسي " لماذا" فعلى سبيل المثال ؟ لماذا نصوم في رمضان ؟ كل هذا بسبب المجتمع الذي أعيش فيه الأن . يسألني المحيطين بي من غير المسلمين أسئلة كثيرة البعض منها أستطيع بفضل الله الرد عليه , و البعض الأخر أقف متحيرا ! ومن خلال هذا التجمع الكريم أتمنى أن أجد إجابات على تلك الأسئلة ! جزاكم الله خيرا
موضوعي الأول عن رمضان : لماذا نصوم رمضان ؟ و تحديدا لماذا من الفجر إلى المغرب ؟ لماذا ليس ليلا ؟ هنا ساعات الصوم حوالي 20 ساعة و المحيطين بي يقولون هذا تعذيب و غير صحي ؟ كيف أرد عليهم بأدلة غير دينية ؟؟ هل ليلة القدر متغيرة ؟ هنا بدأنا الصيام قبل الدول العربية بيوم كامل , وعلية فليلة 27 رمضان توافق ليلة 26 رمضان في الدول العربية , إذن كيف لي ان أعرف ان هذه الليلة فردي أم زوجي ؟
أرجو المساعدة
عندما تتوظف في شركة عريقة وناجحة ثم تطلع على نظام العمل فتجد مثلاً أن الدوام يبدأ من 7.30 وأن فترة الاستراحة تكون في 11:30 ومن ثم تبدأ الفترة التالية من 1:00 وتنتهي 9:00
فستجد نفسك ملتزم به ولن تفكر في الاعتراض وكذلك ليس هناك مبرر للشركة لإعطاء تفسيراً لماذا نظام العمل مختلف عن المعتاد
و عدم الاعتراض قادم من منطلق أنك تثق بإدارة الشركة لأنها شركة عريقة وذات سمعة حسنة وناجحة لدرجة كبيرة
وبالتالي ستقتنع أنه ولا شك أن هذا النظام جيد وأفضل من غيره وستقبل به حتى لو لم تعلم السبب أو أنه خالف هواك
بنفس القياس ولله المثل الأعلى
المسلم لكونه اعتنق عقيدة صلبة ويثق بخالقه لأنه الأعلم والأعدل فأن أي أوامر تأتي من قبله لا شك أن ثقتك به ستجعلك تؤمن أن هذا النظام هو الأفضل لأنه قادم ممن هو أعلم بالأفضل منك ومني ومن البشر جميعا.
من هذا المنطلق فكثير من الأحكام لا يتطلب الأمر معرفة أسبابها أو لماذا هي أو لماذا لم تكن هكذا
فالموظف الجديد غالبا لن يكون أقدر على معرفة الصواب أكثر من إدارة كبيرة وعريقة اعتمدت ما وجدته الأفضل.
كما أن التنقيب في أمور كهذه هو من باب الجدل ليس إلا ولا يثيره إلا المتربصين وليس بداعي المعرفة للاتباع والالتزام
فهل إذا غيرنا شهر الصيام من رمضان إلى ربيع الأول سيسلموا ؟ الجواب لا وإنما سيعيد صياغة السؤال من جديد بعد استبدال متغير الشهر من قيمة رمضان إلى قيمة ربيع الأول أو أي شهر سيطرح كبديل.
إذا لو تم إلغاء الصيام من أساسه هل سيسلموا ، أيضا لا
كما يجب أن لا ننسى أن من فرض الصيام فرض معه رخص كثير تشمل كل الحالات الاستثنائية حتى لا يأتي أحد ويتهم أن الصيام فيه مشقة وفيه إرهاق للناس.
فهناك رخصة إفطار للمسافر والمريض والضعيف ويبقى الصيام قائما على من يقوى عليه ولا يوجد أحد لا يقوى على الصيام ومن يتذرع بطول المدة ، فلو أنه أصيب بصدمة ما نتيجة خبر أو خسارة ربما يبقى يومين بدون طعام. العبرة في نظرتنا للأمر .
أما مسألة طول الوقت بسبب اختلاف طول النهار بين مناطق الأرض المختلفة فهي عامل ثانوي والأجر على قدر المشقة
فلو كان هناك مشروعان أحدهما يتطلب ثلاثة أيام بأجر ما والأخر يتطلب أسبوع بأضعاف الأجر
فأيهما ترغب أن يكون من نصيبك
أظن جوابك المشروع ذو الجهد الأكبر
إذا الذي يحتسب الصيام كطاعة وعبادة سيناله الأجر من الله سيفرح مع طول النهار لأن المشقة تزداد والأجر يتضاعف لأن
هي مجرد مفاهيم إن تغيرت ستتغير نظرتنا للأمور وطريقة تفاعلنا معها من حيث الرضى والسخط
ومسألة لماذا الصيام من الفجر إلى المغرب فكما قلنا كثير من الفرائض توقيفية وليس هناك محل لعقل الإنسان للتدخل فيها
فمثلا جاءت صلاة المغرب ثلاث ركعات
لا يأتي أحدهم ليقول لو نجعلها أربع أفضل لأن المقياس ليس بالعدد وإنما بالالتزام والطاعة
لأنه مجرد أن نضع العلل للأحكام فقد فتحنا الباب لتغيير الاحكام تبعا لتغير العلة وهذه مسألة ستجعل من الأحكام حيص بيص
فمن قال لو نجعل المغرب أربع سيأتي آخر ذو عزيمة ويقول لنجعلها ست ويأتي ضعيف يقول اجعلوها مثل الفجر اثنتان
قس على هذا الأمر كثير من الأحكام التي يتم تعليلها وخصوصا من ينشر أن العلم اكتشف أن حكم كذا جاء لمصلحة البشر
كمن يقول أن لحم الخنزير يحتوي على بيوض الدودة الشريطية
وكمن يقول أن الذهب يسبب الضعف الجنسي للرجال
وأن السجود يفرغ الشحنات الساكنة من خلال الجبين
وأن الخمر يسبب تليف الكبد أو الكبد الوبائي
وأن وأن ...
إن تناول الأحكام وتعليلها بهذه الطريقة خطِر
فهذا يعني أنه لو وصلنا لطريقة نقضي على بيوض الدودة الشريطية في لحم الخنزير هل سيجعل منه حلالا ؟ لا ، سيبقى حرام
علما أن كثير من الناس في بلاد أجنبية يتناولون لحوم الخنزير بشكل رئيسي ودائم ومع ذلك أحدهم يعمر أكثر من ثمانين سنة ولم يصب بالدودة الشريطة
ثم أنه قد تحتوي لحوم البقر على أمراض أشد ومع ذلك إن تم تعقيمها فستبقى حلالا
إن التحريم يجب أن يتم تناوله على أنه أمر إلهي يجب التقيد به دون بحث الأسباب مع التيقن أن المصلحة حاصلة ومتحققة لا محالة
ولكن نحن ننتهي عما حرم الله من باب الطاعة واحتساب الأجر والثواب بغض النظر عن الأسباب وما هي المصالح أو المخاطر المتحققة
كما قلت طالما أن كل أمر من الله أو نهي منه ففيه الخير ولا شك لأنه صادر من عليم خبير
حتى النوافل وتجنب المكروهات تأتي في نفس السياق
فمثلا عندما يرد الحديث :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله:
من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة .
ومن أحاديث أخرى تبين أن السنة هي الجلوس إلى ارتفاع الشمس قيد رمح فقدرها العلماء بمقدار ربع ساعة أو ثلث ساعة بعد وقت الشروق
لتجنب وقت النهي
إن القيام بهذه النافلة وبالإضافة لكونها توجب أجر عظيم وهو أجر حجة وعمرة
فإنه يرافقه مصلحة ، لا زال كثير من الأطباء يوصون بها من ابتلي بداء العصر
فكثير من الناس ونتيجة اتباع أنظمة توقيت معاصرة بدل القديمة النافعة
وهي الخروج للعمل من الساعة 7.30 أو 8:00 بدلا أن كانت في القديم يخرج الناس لأعمالهم بعد الفجر
قد أصيبوا بوهن في أجسامهم وعند مراجعة الطبيب والتحليل يتبين أن السبب هو نقص فيتامين D
و أول نصيحة يقدمها الطبيب يجب تعريض أي جزء من الجسم لأشعة الشمس بعد شروقها لأن الشمس المباشرة هي التي تقوم بتوليد فيتامين D في الجسم عن طريق الجلد وأقول أجزاء أي حتى الكف لوحده أو الوجه لوحده يكفي حتى لا يأتي أحدهم ويتهم حجاب المرأة بأنه ضد فيتامين D
سنلاحظ مع المقارنة أن هذه النصيحة متحققة لمن يؤدي السنة الواردة في الحديث السابق
لأنك بدلا من العودة من المسجد إلى المنزل في الظلام ستكون عودتك مع وصول الأشعة الشمسية لجسم والتي هي خلال فترة الربع ساعة الأولى بعد الشروق
لاحظنا أن هذه سنة وتحققت فيها مصلحة لمن يطبقها.
ولكن من الخطأ أن نعلل أن السنة تم تشريعها من أجل هذه المصلحة لأن هذا سيؤدي إلى أمور لا تجوز.
فمنهم من يقول : المرأة تصلي في بيتها فهي محرومة من هذه المصلحة
وأنه في بعض أوقات السنة يصادف بدء الدوام فترة الشروق إذا المصلحة متحققة دون الحاجة للسنة
من هنا نقول أن كل طاعة وتجنب معصية فيها خير
ولكن ليس كل خير ومصلحة فهو مباح
من هذا المنطلق كان الأصل الشرعي يقول حيثما يكون الشرع تكون المصلحة ،
وليس كما يتخذ البعض أنه حيثما تكون المصلحة يكون الشرع.
سأختم بأمر لعل البعض يفهمه بشكل خاطيء.
قد يتذرع البعض بالتقاعس عن أداء ما فرضه الله عليه أو تجنب نواهييه مستدلا بقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا
وبالتالي أي أمر يستصعبه يعتبره ليس بوسعه إذا فهو غير مكلف به
وهذا الفهم خاطيء تماماً ، لأن معرفة الوسع لا تتبع عقل الإنسان لأنه معرض للاختلاف ويتبع النفس والهوى
بينما الفهم الصحيح لمدلول الآية هو :
أن كل أمر كلفه الله لعباده إذا هو من ضمن الوسع حتما ، لأنه هو الأعلم بما هو بوسعك وما هو ليس بوسعك.
حتى لمن يقول أن الأمر نسبي وقد يكون بوسع فلان ولا يكون بوسع فلان ، فالحل أتى من المشرع نفسه وهو الرخص .
فالذي أمر الإنسان بالصيام هو أعلم أنه بوسع هذا الإنسان
ومن لم يكن بوسعه كالمريض والتعب من السفر أو الضعيف فهناك رخصة من الله تسمح له أن لا يصوم وليس هذا فحسب بل أعطاه خيارات تناسب كل الظروف.
فالمعذور مؤقتا يمكنه تعويض الصيام بصيام في وقت آخر يكون ذو استطاعة ومن لا يستطع أبدا أعطاه عدة خيارات للتعويض وهي الكفارات من إطعام وهكذا.
الأهم من كل هذا أن نضع ثقتنا كاملة بمن أمنا به أن الخير في طاعته والسوء في معصيته.
نسأل الله أن يلهمنا رشدا ويثبتنا على الصراط المستقيم و طريق النجاة والرضى والسعادة الأبدية.
آمين
أعجبني كلامك جدا خصوصا في هذه النقاط
قس على هذا الأمر كثير من الأحكام التي يتم تعليلها وخصوصا من ينشر أن العلم اكتشف أن حكم كذا جاء لمصلحة البشر
كمن يقول أن لحم الخنزير يحتوي على بيوض الدودة الشريطية
وكمن يقول أن الذهب يسبب الضعف الجنسي للرجال
وأن السجود يفرغ الشحنات الساكنة من خلال الجبين
وأن الخمر يسبب تليف الكبد أو الكبد الوبائي
وأن وأن ...
إن تناول الأحكام وتعليلها بهذه الطريقة خطِر
فهذه المسائل و مسائل الاعجاز العلمي في القرآن الكريم التعامل معها جد خطير لأنه أن تقوم بالبرهنة على نظرية علمية التي أصلا لولا قابليتها للخطأ لما كانت نظرية بدليل قرآني أمر يستدعي تفكير عميييق لأنه بعد مدة زمنية قد يتبت خطأ تلك النظرية فماذا سيحدت بعدها هل سنخترع تأويلات جديدة للنص القرآني ؟؟؟؟
ومع ذلك لا زالت هذه المواضيع تنتشر بكثرة و بعناوين مستفزة و الطامة الكبرى أنها لا تسعى حتى لإتبات نظرية علمية ما إنما فقط دراسة سواء كانت احصائية أو معملية.
شكرا أخي الكريم على كلامك الوافي , و من قبل على هدوئك ورزانتك , و أكرر أني لا أشكك في أوامر الله عز وجل , وكم هو موضح في عنوان الموضوع "أسئلة من غير المسلمين" فأنا طلبت المساعدة فقط من أجل الرد على أسئلة المقربيين مني هنا من غير المسلمين , و جزاك الله خيرا
لدي بعض الأسئلة إن أمكن على تعليقك ، وهي :
ولكن ليس كل خير ومصلحة فهو مباح
هل يحرم الله خيراً ؟ // بل الأصل بالأمور الإباحة إلا إن حرمت ، ولكل تحريم تعليل .
وسؤال أخر ، فيما أوردت أنه يجب أن نتبع دون أن نسأل ، كما ورد :
كما قلت طالما أن كل أمر من الله أو نهي منه ففيه الخير ولا شك لأنه صادر من عليم خبير
فسؤالي بسيط لك ، هل لو أبقى الله إباحة المتعة ليوم القيامة ، ولم تكن الإباحة محصورة على مرتين ، هل كنت ستفعلها ؟
وسؤال أخر ، هل أنت ضد المتعة التي إجازتها الطائفة الشيعية ؟ إن كان نعم ، هل لو كنت في ذلك الوقت وأباحها الله ستعترض كما الان ؟
مع العلم أني لا أقصد تشكيك بأمر ، وإنما أطرح أسئلة على تعليقك
-
ولكن ليس كل خير ومصلحة فهو مباح
قصدت أن ليس كل ما يظنه الإنسان أن فيه خير ومصلحة سيجعل منه مباح ولكن لا بد من معرفة الحكم أولا ثم التقيد به
الأصل بالأشياء الإباحة هي فيما يخص الأشياء أما الأفعال فحسب الأصل الفقهي فهو : الأصل في الأفعال التقيد في الحكم الشرعي.
والمتعلق بالأشياء : الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم.
لهذا فقد تتعرض لمسألة فالأصل أن لتقوم بها بحجة أنك رأيتها نافعة وليست فيها مضرة وإنما تسأل عن الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة ثم تتقيد به.
لأنه بناء على هذا النهج الخاطيْ منهم من أحل الربا بتسميات ومبررات ظنوا من خلالها أن فيها الخير والمصلحة.
ولم تكن الإباحة محصورة على مرتين
لم أستوعب هذه الجملة ، هل من توضيح ؟
هل أنت ضد المتعة التي إجازتها الطائفة الشيعية ؟
أنا التزم بالحكم الشرعي الذي علمته من الثقات ، وليس المسألة مع أو ضد
( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ) الأحزاب (36)
( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) النور (51)
إن كان نعم ، هل لو كنت في ذلك الوقت وأباحها الله ستعترض كما الان ؟
المسألة لا محل لاعتراض النفس أو القبول وإنما التسليم بما قضاه الله
فالآن تعدد الزوجات مباح ومع ذلك لا تقبله نفسي ، ليس لأسباب متعلقة بالهوى والنفس ، وإنما لأني أنظر للمسألة على أنها مسؤولية وأمانة ، وأنا بالكاد أحاول تحقيقها مع الواحدة .
علماً أني لو اجتهدت لحققت العدل ، حتى لا يكون الأمر أن الحكم سيتحول من الإباحة للنهي لأنه مشترط بالعدل ، إلأ أني أترك المباح خشية الوقوع بالحرام.
إلتزام أوامر الله غير معلق بمعرفة الحكمة من ورائها بمعنى لا يجوز أن نقول أننا لن نحرم لحم الخنزير أو الخمور إلا بعد إثبات ضررها الصحي بل أن حرمتها تثبت بثبوت صحة النقل ويقينية الدلالة يعني هل حرمها الله في القرآن وهل صحت الأحاديث؟ وهل العبارات قطعية الدلالة؟ فقط. كذلك لو تم اكتشاف طريقة لتعقيم لحوم الخنزير فإن تحريمها سيظل قائما. لبل إن وجود فوائد الخمر مذكور نصا في القرآن
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ -- البقرة 219
فالمصالح المرجوة من الخمر والقمار (مثل تشجيع السياحة) هي مصالح هدمها الشرع ولم يعترف بها لأنه يقابلها ضرر أكبر من تلك المصلحة. وهي تشبه المصالح المتأتية من تجارة المخدرات (مع أنها تحقق مصلحة ما لمن يزرعها أو يتاجر بها إلا أن هذه المصلحة لا يعتد بها)
سأضرب لك مثال بسيط على ذلك وهو إشارة المرور. إن إلتزامك بإشارة المرور غير متعلق بمعرفتك للحكمة منها ولا ينتفي تكليفك بالوقوف على الإشارة الحمراء برؤيتك لمشاة أو سيارات مقابلة قد تعمل حوادث معهم.
فاتني أن أجيبك على مسألة ليلة القدر ، حيث ذكرتها قبل قليل عندما ذكرها الإمام
فيما يخص المسائل مثل ليلة القدر أو تجلي الله في الثلث الأخير وكذلك العبادات المرتبطة بالوقت
فهي نسبية وليست مطلقة وأقصد أنها نسبية أنها مرتبطة بالعبد المكلف في الزمان والمكان الذي هو كان فيه و حين الزمان الذي هو فيه
فليلة القدر بالنسبة لك تتحقق بحسب المكان والزمان الذي أنت فيهما وستتحقق بالنسبة لغيرك في المكان الذي هو فيه وحين تحقق الوقت بالنسبة له.
ففي حديث :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ".
رواه بخاري ومسلم
لاحظ أن ثلث الليل ليس مطلق فهو متغير بتغير الموقع الجغرافي وحسب وجود الشمس إذا يتحقق الثلث الأخير حسب الزمان والمكان بالنسبة لكل عبد على حدا
والله سبحانه وتعالى منزه عن الزمان والمكان ولا يخضع لقوانينها لأنه سبحانه هو خالق الزمان والمكان وقوانينها
ولهذا لا يصح أن نتسائل كيف يكون الله نازل إلى السماء الدنيا بالنسبة لفلان وبعد قليل سيكون الثلث قد انتقل إلى المكان التالي وهكذا مع دوران الشمس فيصبح التخيل وأن الله في حالة نزول دائم ثم يأتي السؤال إذا متى يصعد ربنا
إن التفكير وفق هذا المنطق خاطيء لأنه يؤدي إلى التفكر فيما هو خارج نطاق العقل والتفكير وقد يؤدي إلى تناقضات وتشكيك وربما الكفر والعياذ بالله.
لا تنجر للجدال في الفروع وعد للسؤال الأصلي حول الإيمان بالله وتوحيده (بأسمائه وصفاته) وتنزيهه والإيمان برسله.
لماذا نصوم في رمضان ؟
لماذا لا نصلي الفجر 4 ركعات عوضا عن ركعتين؟ نحن لدينا أجوبة لكن أنا فقط أعطيك نصيحة أن لا تنجر إلى معركة الهدف منها كسب نقاط. لا تجادل جدل عقيم ليس الهدف منه الوصول للحقيقة. أؤكد مرة أخرى أن ديننا يأمرنا أن نسأل ونتعلم وأن نجادل بالحسنا ونتلقى الأسئلة بل إن الملائكة تسأل (بنص القرآن: "أتجعل فيها؟") وعندما تحرّج الصحابة السؤال أرسل الله جبريل في صورة إنسان ليسأل النبي ويعلمهم أن عليهم أن يسألوا.
وكما قال أخي عبد الرحمن أحيانا يكون هناك نظام معين مثل نظام قيادة السيارات على اليمين. يمكن عمل نظام آخر تقود السيارات فيه على اليسار (كما في بريطانيا) لكن في نفس الوقت لا يؤثر ذلك على سلامة المرور لكن هذا لا يعني أنه يمكنك أن تقود السيارات بسلامة على اليمين أو اليسار دون نظام بل يجب أن يكون هناك نظام متفق عليه.
نعود للسؤال بالنسبة لي الجواب الأفضل هو: نصوم لأن الله أمرنا بذلك فهل تؤمن به؟ وما هو موقفك من آياته المعجزة وآلائه الواضحة في خلقه؟ وهل تعلم كيف بلغنا أمره وما يريده منا؟ فبعد هذا السؤال نعود للسؤال الجوهري وهو الإيمان بالله ورسله.
وطبعا يجب أن تكون مستعد لهذه الأسئلة الوجودية العقدية وإن لم تكن على علم فعليك أن تتعلم ذلك قبل السؤال انظر مثلا
و المحيطين بي يقولون هذا تعذيب و غير صحي
هذه دراسة من بلجيكا بلد غير مسلم
فهل سيقتنعون بها ؟
هناك فارق كبير بين الأسئلة المرتبطة بفهم العقيدة الإسلامية أو التاريخ الإسلامي أو تطور الدعوة أو ماهية شرائع الإسلام، وبين هذا النوع من الأسئلة الذي لا يقدّم لمن يسأله من غير المسلمين أية فائدة حقيقية ولا يزيد معرفته بالإسلام.
الأسئلة المرتبطة بهذا النمط كثيرة وكثيرة جدًا، وليس شرطًا ارتباطها بالشعائر الدينية فقط، لماذا أيام الأسبوع سبعة؟ لماذا عدد شهور السنة 12؟ لماذا الشمال هو في ذلك الاتجاه ولماذا الجنوب هو في الاتجاه المعاكس؟ .. إلخ من تلك الأسئلة التي لا طائل منها.
أمّا عن السؤال المرتبط بالحكمة من الصوم، في الإسلام لا يمكن أن تُكلّف بالشعائر والفروض الإسلامية إلا إذا كنت معتنقًا للدين الإسلامي بإرادة فردية واقتناع عقلي دون ضغط أو اجبار من أحد، وإن حدث وتم إجبارك على اعتناق الإسلام ظاهريًا لأي سبب من الأسباب فلن يُقبل منك تأدية الفروض لأنك في الإسلام لا تعتبر مسلمًا بالأصل لكي تؤدي فروض الإسلام. وبناءً على هذا فإن الإسلام قدّم معادلة بسيطة ومنطقية في نفس الوقت، الفرد المسلم يقينًا يؤمن بشكل قاطع ولا لبس ولا أخذ ورد فيه بأن الإسلام هو الحق المطلق الذي لا يشوبه باطل، وأن ألوهية الله عز وجل وخلقه للكون وعلمه بالغيب وبما تُخفي الصدور هي أمور مُسلّم بها ولا تقبل أي تشكيك، إذن لكي تدخل في الإسلام فعليك أن تؤمن بهذا، وإن آمنت بهذا فإنك بلا شك ستنفذ فروض الدين دونما بحث عن جدواها أو مغزاها، لأنها أوامر من الخالق سبحانه الذي آمنت مسبقًا بأنه الخالق والإله الوحيد.
أنت في عالم البشر عندما تصل مع إنسان ما إلى حالة الثقة المطلقة والكاملة فيه، ستنفذ كل ما يطلبه منك مهما بدا غريبًا دونما نقاش أو سؤال، لأنك ببساطة تثق فيه، فما بالك وأنت تؤمن بأن الله عز وجل هو الخالق والإله الوحيد الذي لا تخفى عنه خافية ولا تدركه الأبصار؟
ليس معنى كل هذا أنك لن تمر عليك أيام تتفكر بها عن أسباب وغايات تلك العبادات، ولكنك قد تصل لنتيجة وقد لا تصل، قد تصل لتفسير يقبله عقلك وقد لا تصل، هذا في النهاية أمر نسبي وخاضع لطريقة تفكير كل شخص، وفي النهاية قد يكون تفسيرك لغرض تلك العبادة في محله أو لا، يبقى مجرد تفسير شخصي لا يغير من الأمر شئ.
الإسلام عقد بين الإنسان والخالق سبحانه وتعالى، إن آمنت بأن الله سبحانه هو الخالق الأوحد والإله الوحيد ويعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون، فبالتالي فإنك ستنفذ بنود العقد (فروضك وواجباتك كمسلم) دون أن تسأل مسبقًا عن الحكمة من وراءها.
انت كيف تصوم و انت لا تعرف اجابة على هذه الاسألة
هل اسلامك مجرد وراثة ؟
هل توقفت لسؤال عن هذه الاسئلة قبلا ؟
قد تبدو الحكمة من صوم رمضان هو اشياء كثيرة منها احساس بجوع الفقير وتديب النفس حيث ان صيام هو البتعد عن كل الشهوات والملذت وتذيبها وقرب من الله الثواب العظيم التى تاخذه عند افطار الصائم وقيام الى صلاة الترويح ونرى بعضنا ان بعض الناس لا تقوم الى صلاة قيام الليل والفجر الا فى رمضان وايضا اعطاء الفقير صدقة الفطر ونكتفى ايضا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (حدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي قالا أخبرنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر) ياخى الكريم قد يكون اننا نصوم رمضان لنكفر عن ذنوبنا فى التى ارتكبنها فى السنة غير انها فيه ليه القدر التى هى خير من الالف شهر فيه اعتق من النار فى هو اوله مغفرة واوسطة رحمة واخرة عتق من النار وكل اعمال لعباد الا صيام فى هو لله كل هذه خيرات فى شهر رمضان ونحن نظر على تعب وارهاق
اخى الحبيب عندما يكون لك نقطة بداية وغاية وعزيمة قصد فأنك بزلك تمتلك يقين الفعل وقوة الحرص ومهابة الدليل
ان نقطة البداية هو ان تبداء بمعرفة من انت ولمى خلقت وما المطلوب منك وكيف تحقق ما قد امنت بة دون فلسفة عقلية فالفلسفة العقلية هى سبيل الا نهائ فى البحث والسؤال والتشكك والاحتمالات وصولا الى الا معقول فى المنقول ومن هنا نبدا البدايةوهى ان يقينى يلزمنى الاتباع لمى تيقن به ونحن على يقين ان الله خلقنا وان كل الخلائق عبيد لله ومقتضيات العبودية ان يخضع العب للمعبود كما تخضع الملائكة وكل الخلائق التى جنبها الله الادراك الحر فى ان تعبد او لا تعبد او تتكبر على خالقها كالشيطان ونحن بنى الانسانية اعطانا الله ميزة الادراك الحر فسعينا الى جنة الهوا التى نصنعها بأيدينا ونطورها فى مسيرة التواجد فى هذة الدنيا ومن هنا نشاء صراع الحق والباطل والنور والظلام والخير والشر والواقع الملموس والغيب المحسوس ومن لطف الاله ان تسمى بالرحمان كى يكون هناك تكيف بين كل ما هو عبد مع عظيم كلمه الله الملك القدوس العزيز الجبار ومن اجل ذالك ارسل الرسل ودعا لعبادتة لكى يقيم الحجة على الانس والجان وفى زات الوقت اراد ان يجعل لعبادة المؤمنين خصائص يختصون بها دون غيرهم من البشرية ومن هذة الخصائص السمع والطاعة فقال ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا اي يكون لهم الخيرة من امرهم وقال لتسئلوا عن شئ ان يدا لكم يسئكم فالسؤال يتطلب اجابة والاجابة تفتح باب الفكر والتحليل والشك والتخيل ومن اجل ذالك ادرك المؤمن انة عبد فأخضع فكرة تحت مظلة الطاعة
والرب انزل القراءن فية هدا للناس وبينات من الهدى والفرقان فقال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وانزل نهج الامة المهتدية والتى تستحق منة الجنة لهم ونهج الاتمة اشتمل على برنامج العبودية التى تؤدا دون استفسار او سؤال فالصلاة جزء من نهج العبودية التى نقول فيها سمعنا واطعنا ومن هنا يظهر قوة يقينك بحق المعبود فيك وكذالك الصيام وايامة وما البى ذالك ومن هنا يكون الرد على غير اهل ديننا نحن عبيد لله يأمرنا فنطيع ويقيننا ان الله ما انزل امر او نهى الا وكان كلة خير للمؤمنين وللحديث بقية
ببساطة .. مجتمع يتحدث عن الحضارة و الأخلاق والأفكار الاسلامية في تنمية وتطوير المجتمع ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود نشرها لنشر الود و المعرفة.