اسئلة عن صلب عيس

في الاسلام عيسى لم يعدم(يصلب) بل هناك شبيه تم اعدامه بدل عنه

أسئلتي:

كيف سيعلم اتباعه ان من اعدم هو شبيه عيسى و ليس عيسى نفسه؟

ايضا ما الحاجة الى وجود شبيه لاعدامه؟ لما لم يرفع للسماء فقط دون اعدام احد؟

كيف انتشر خبر قيامه من الموت بين اتباعه؟ ام ان تلك الاخبار اضيفت لاحقا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقول الله تعالى: {{وَإذْ أوْحَيْتُ إلَى الحَوَارِيّين}} (المائدة: 111)، لم يوحِ الله إليهم بقضية رفع عيسى عليه السلام، ولكنّ المُراد من ذكر الآيةِ أنّ الله كان يوحي إلى أصحاب عيسى وأتباعه، إمّا عن طريق عيسى عليه السلام، أو بطريقةٍ أخرى لا نعلمها، فالوحي المذكور ليس مقتصراً على الأنبياء الذين يوحي الله إليهم عن طريق الملائكة، وإنّما المقصود به هو إيصال النبأ أو الخبر الإلهي إلى البشر من غير الأنبياء عن طريق الإلهام أو الرّؤى أو خطَرات النفس أو غير ذلك، ومثال ذلك أيضاً قول الله تعالى عن والدة موسى عليه السلام: {{إذْ أوْحَيْنا إلى أمِّكَ ما يُوْحَى}} (طه: 38).

فأتباع عيسى عليه السلام ربما قد أوحي إليهم أنّ عيسى قد رفعه الله إليه ولم يُقتل ولم يُصلب، وإنّما ألقيَ الشبه على غيره، أو من الممكن أن يكون عيسى عليه السلام قد أوحى اللهُ إليه أمرَ رفعه قبل أن تتمّ الحادثة، فأخبر حينها أصحابه بذلك وعلِموا أنّه لن يُقتل هو، بل غيره الذي سيُصلب.


أما الحاجة لصلب غيره فتحتمل عدّة أمور:

يُقال أنّ الذي ألقيَ عليه الشبه هو خائنٌ لعيسى عليه السلام ولرسالته، فقد دلّ أعداءَ عيسى عليه ليقتلوه، فكان عقابه الإلهي أن ألقى اللهُ عليه شبه عيسى وصُلبَ بدلاً منه.

وربما قضية صلبِ رجلٍ آخر متعلّقةٌ بالاعتقادات اللاحقة لذلك، فعندما يُخبرُ اللهُ المسلمين عن طريق الآيات القرآنية أنّ عيسى لم يًصلب وإنّما رفعه الله إليه، فإنّ بعض المسلمين -ممّن يخالطون النّصارى ويسمعون أحاديثهم- ربما لن يصدّقوا ذلك مع أنّ الله هو الذي أخبرهم بأمره عن طريق الوحي الصادق، بل ريما يتبادر لأذهانهم أنّ ما يذكره أهل الكتاب من النّصارى هو الحق، وأنّ القرآن لم يكن صحيحاً في هذه القضية، فهذا اختبارٌ لهم على تصديقهم وإيمانهم بكلام الله ووحيه.

وأيضاً هو اختبارٌ للنّصارى بذات الوقت، فهم يؤمنون بأمر قيامة عيسى عليه السلام بعد موته، ولكنّ الله يخبرهم بأنّه لم يمت، وإنّما الذي صُلب هو شبيهٌ له، إذاً لا صحّة لاعتقادهم ببعثه بعد الموت وقيامته.


لا أدري إن كان كلامي صحيحاً، ولكن عندما قرأتُ السؤال خطرت لي هذه الأمور، فأحببتُ أن أبيّنها.

والله تعالى أعلى وأعلم

فأتباع عيسى عليه السلام ربما قد أوحي إليهم أنّ عيسى قد رفعه الله إليه ولم يُقتل ولم يُصلب، وإنّما ألقيَ الشبه على غيره، أو من الممكن أن يكون عيسى عليه السلام قد أوحى اللهُ إليه أمرَ رفعه قبل أن تتمّ الحادثة، فأخبر حينها أصحابه بذلك وعلِموا أنّه لن يُقتل هو، بل غيره الذي سيُصلب.

كيف اوحي لاتباعه؟ بالشعور؟ و كيف يثقون بشعورهم فقط؟

اما ان المسيح اخبر اتباعه, فبامكانه ان يخبر بضعه منهم و هؤلاء بدورهم المفترض ان يخبروا الاخرين و هنا معضلة كيف سيصدق بقية الاتباع كلام اصحاب المسيح المقربين و كان من بينهم من غدر بالمسيح نفسه؟

يُقال أنّ الذي ألقيَ عليه الشبه هو خائنٌ لعيسى عليه السلام ولرسالته، فقد دلّ أعداءَ عيسى عليه ليقتلوه، فكان عقابه الإلهي أن ألقى اللهُ عليه شبه عيسى وصُلبَ بدلاً منه.

لكن هذا الشيء ادى باتباع المسيح بالظن انه اعدم!

وأيضاً هو اختبارٌ للنّصارى بذات الوقت، فهم يؤمنون بأمر قيامة عيسى عليه السلام بعد موته، ولكنّ الله يخبرهم بأنّه لم يمت، وإنّما الذي صُلب هو شبيهٌ له، إذاً لا صحّة لاعتقادهم ببعثه بعد الموت وقيامته.

عدنا لنقطة البداية, كيف اخبرهم الله بان عيسى لم يمت؟

لا أدري إن كان كلامي صحيحاً، ولكن عندما قرأتُ السؤال خطرت لي هذه الأمور، فأحببتُ أن أبيّنها.

كان الاجدر ان تبحث بالقرآن فان لم تجد فبالاحاديث الصحيحة فان لم تجد فبقول رجال الدين المعتبرين فان لم تجد عندها ممكن ان تتحدث بنفسك عنها

دعني أبدأ معك من آخر شيءٍ ذكرتَه في تعليقك:

كان الاجدر ان تبحث بالقرآن فان لم تجد فبالاحاديث الصحيحة فان لم تجد فبقول رجال الدين المعتبرين

قياساً على هذا، فكان إذاً من الأجدر أن تفعل أنتَ ذلك قبل أن تطرحَ سؤالك في هذا الموقع وتطلب إجاباتٍ من الناس.

فان لم تجد عندها ممكن ان تتحدث بنفسك عنها

بعض الأمور اجتهاديةٌ في التأويل والتفسير، فصحيحٌ أنّ كثيراً من الأمور متّفقٌ عليها بلا خلاف، ولكنّ أموراً أخرى محِلّ اجتهادٍ وتأويل، ولا يُتوصَّل إلى ذلك إلا عن طريق تجميع الآيات والأحاديث والأقوال المعتبرة من العلماء الثقة، أمّا نحن فننقل ما تعلّمناه ونحاول أن نجتهدَ في الأمور التي يحقّ لنا الاجتهاد فيها بما لا يخالف قواعد الاجتهاد والاستنباط.

وما فعلتُه لم يكن اجتهاداً شخصياً من عندي، وإنّما نقلتُ لك أفكاراً متفرّقةً ممّا تعلّمته من بعض علماء الدين، وعندما ذكرتُ لك أنّها "خطرت لي" فكان ذلك تجميعاً لهذه المتفرّقات ممّا تعلّمته، وتقديمها كجوابٍ محتملٍ لسؤالك دون أن أدّعي صحّةَ قولي أو صحّةَ ما قاله العلماء الذين أخذتُ عنهم.


كيف اوحي لاتباعه؟ بالشعور؟ و كيف يثقون بشعورهم فقط؟

أتباع عيسى عليه السلام لم يكونوا أناساً كبقية الناس، فكما أنّ أصحاب الرسول صلّى الله عليه وسلّم كانوا من خيرة الناس وأعلمهم وأتقاهم وأنقاهم سريرةً وأصلحهم عملاً وعبادة، فكذلك أتباع عيسى عليه السلام في وقته.

وكما أنّ من صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم مَن خالفوا أمرَه أحياناً أو ارتدّ عددٌ قليلٌ جداً منهم عن الإسلام ثمّ عاد إليه، فكذلك الحال مع عيسى وأتباعه، فدلالة ذلك أن يفهمَ الناس بأنّ البشر ليسوا معصومين عن الخطأ، وأنّ أتقى الناس وأقربهم من رتبة الأنبياء فهم معرّضون للخطيئة.

ولكنّ مناط الأمر بإجماعهم على أمرٍ واحد، فإن خانَ أحدهم أو ارتدّ أو ارتكب خطيئةً أو حارب دينه ورسالته، فإنّ بقية مَن حوله سيحاربون فعلته ويقفون ضدّه، ولن يكون إجماعهم على أمرٍ مخالفٍ لشرع الله.

فبالعودةِ لخيانة أحد أتباع عيسى عليه السلام فنقول: هل كلّ أتباعه خانوه؟ أم كانت حالةً فرديةً لا تؤثر على مجموع ما كان من أتباعه واعتقادهم؟ وهل أيّدوا فعلته ووافقوه عليها؟ أم كان موقفهم منه موقف المعادي لقضيتهم والخائن لهم؟

ممّا سبق نستطيع أن نتوصّل إلى أنّ الله لم يكن -وحاشاه- ليجعل قضيةً مهمّة في دينٍ سماويٍ مُناطاً بأناسٍ يجتمعون على كذب وخداعٍ وخيانة، فعندما علِموا أو أوحى إليهم برفع عيسى عليه السلام لم يكن ليخبرهم بذلك لو علِم منهم تواطؤاً على خيانة عيسى عليه السلام.

أما عن كيفية الوحي إليهم فذلك لا يعلمه إلا الله، ولكن ألا نقيسُ الأمرَ على صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مثلاً؟

ألم يكن رأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببعض المواقف موافقاً لشرع الله قبل أن ينزل؟

ألم يكن في شرع الله من الأمور ما كان نابعاً من رأي بعض الصحابة بعد أن أقرّهم رسول الله على ذلك؟

لو لم تكن بعض الإيحاءات أو الخواطر أو المشاعر -وسمّها ما شئت- نابعةً من أمر الله بأن يكون الحق كذلك فما كان الله ليخبرنا بأنّه أوحى إلى بعض الناس ممّن ليسوا بأنبياء ولا رسل.


لكن هذا الشيء ادى باتباع المسيح بالظن انه اعدم!

لا يمكننا الجزم بذلك، فكم من أمورٍ في ديانة النصارى كانت دخيلةً على الدين الحقيقي المنزّل من الله ثمّ أضيفت فيما بعد؟

مسألة القيامة، ومسألة الثالوث، وأن الميسح هو ابن الله، وقضية التكفير عن خطايا البشر، وغيرها الكثير.

إذاً ما الذي يدرينا بأنّ أتباعه في وقتها لم يكونوا قد علِموا أنّه رُفع ولم يُصلب، ثمّ مرّت العصور وأُقحِمَ هذا الأمر في ديانتهم؟

ولنفترض أنّهم ظنّوا بموته، فما الذي سيختلف حينها؟

ألم يكن هدفهم من اتّباع عيسى هو الهداية وإكمالُ رسالته ونشرها سواءً مات أو قُتل أو اختفى أو رُفع؟