تعاليم يعقوب حديث التعميد وأول الشهادات عن الإسلام

  • mooaz2015

كنت أقرا كتابا اسمه "الهاجريون" وقابلني نص تاريخي لم أجده في العربية يعرف بنص عقيدة يعقوب لذا قررت الكتابة عنه وترجمته ترجمة بسيطة -لست منرجما من قريب او بعيد- ليفيدني لاحقا إن كتبت مقالة عن هذا الكتاب -لم أترجم الرسالة كاملة ترجمت بضعة فقرات ووجدت أنها ستستغرق وقتا طويلا-

مقدمة

عام ٦٣٠م استطاع الامبراطور هرقل امبراطوى بيزنطة استعادة القدس من أيدي الفرس، قام بتعميد يهود الامبراطورية إجباريا -الذين كانوا في تحالف مع الفرس نسبيا- وتلا ذلك محاولات العلماء المسيحيين إقناع اليهود بالعقيدة الجديدة بالجدل وأصدروا عدة رسائل وكتب في هذا الصدد، ومن ضمن هذه النصوص هو النص الذي يقع بين يدينا اليوم تحت عنوان "تعاليم يعقوب المُعمد حديثًا" doctrina jacobi nuper baptizati وهو مستنند مسيحي كتب في أوائل الثلاثينات أو الاربعينات من القرن السابع الميلادي.

أحداث النص تدور في ربيع وصيف عام ٦٣٤م في مدينة قرطاجة، حيث جاء تاجر يهودي يدعى يعقوب المدينة متخفيا خشية أن يعرف المسيحيون أنه يهودي فيعمدوه إجبارا ولكنه يفضح ويُعمد ثم يكتشف المسيح ويصبح مسيحيا مؤمنا مخلصا ويحاول إقناع غيره من اليهود -الذين أجبروا على التعميد- بالعقيدة المسيحية من خلال مناقشات عدة في مجلسهم عبر الرسالة المكونة من ٥ كتب -فصول أو أبواب لا أدري ما ترجمتها- يهمنا هنا الكتاب الخامس منها الذي يأتي فيه ما يعتبر أقدم ذكر للإسلام، وكنت أنوي ترجمة النص كاملا ولكني وجدته طويلًا جدا ومعرفتي بالمسيحية ليست بالكثيرة فيتطلب الأمر مني وقتا لإخراج ترجمة متواضعة أصلا.

النص

For at the time when (Sergius) the Candidatus was slaughtered by the Saracens I was in Caesarea"— Abraham says—"and I went out by boat to Sykamina. And they said: the Candidatus was slaughtered. And we Jews rejoiced greatly. And they said that a prophet appeared, coming with the Saracens and he is proclaiming the arrival of the coming Anointed One and Christ. And when I went out into Sykamina I communicated it to a certain very scriptural old man and I said to him: 'What do you say to me about this prophet who is appearing with the Saracens?' And with a great groan he said: 'He is a deceiver. Do prophets come with swords and chariots? Really these are works of disorder set in motion today, and I fear that the Christ who came earlier, whom the Christians worship, was the one sent by God and instead of him we shall accept Hermolaos. For Isaiah said that we Jews have a mistaken and hardened heart, until all the land is made a desert. But go forth, [211] Mr. Abraham, and learn about this prophet who is appearing.' And I, Abraham, thoroughly investigating, heard from those who met him that you find nothing true in this so-called prophet, except shedding human blood. For he says that he has keys of Paradise which is unbelievable."

يقول إبراهيم: عندما قتل ضابط بالحرس الملكي -بعض النسخ وضعت اسمه سرجيوس وهو جنرال بيزنطي- على يد السارسان -العرب- عندما كنت في قيسارية -في فلسطين، وأبحرت بالقارب إلى سيكامين -تل السمك بفلسطين-. وجدن الناس يقولون أن الظابط الملكي قد قتل. ولقد ابتهجنا -نحن اليهود- للخبر. وقالوا أن نبيًا قد ظهر آتيا مع السارسان -العرب- معلنًا عن قدوم الممسوح والمسيح. وعندما ذهبت لسيكامين نقلت الخبر إلى رجل عجوز له من العلم الديني حظ كثير، وقلت له "ما قولك لي عن هذا النبي الذي ظهر بين السارسان -العرب-" فأجابني متأوهًا "إنه مخادع. أويأتي الأنبياء بالسيوف والعربات الحربية؟ إنها حقًأ أعمال فوضى تلك التي نشهدها اليوم، وأخشى أن المسيح الذي أرسله الله سابقا وآمن به المسيحيون يُترك ويُتبع الدجال -هرملاوس، وكما قال أشعياء أننا -اليهود- لنا قلوب غيظة خاطئة حتى تصبح الأرض كلها صحراء. اذهب يا ابراهيم واستعلم عن هذا النبي الذي ظهر.

وسمعت أنا -ابراهيم- خلال بحثي من أولئك الذين قابلوه -النبي- أنك لن تجد شيئا صحيحا في هذا المدعو نبيا، عدا إراقة دم البشر. أما ما يقوله عن امتلاكه مفاتيح الجنة لهو أمر غير معقول وغير قابل للتصديق.

خواطر

وهذه أول إشارة تاريخية للنبي محمد على حد علمي، ونستكشف عبرها عدة أمور منها:

1- سمعة الإسلام كانت سيئة -على الاقل بين اليهود والمسيحيين-

2- حجة انتشار الاسلام بالسيف قديمة قدم الإسلام على الأغلب، فهنا نجد التأكيد منذ البداية على الطابع الحربي للإسلام قبل الحديث حتى عن الطابع الفكري والعقائدي، فأول ما نطق به الرجل هو السلاح وإراقة الدماء، وهذا الحديث يبدو لي أنه من منطلق مسيحي، وكأن الحوار مع الرجل العجوز كله مختلق، أو أن هذا الرجل من رجالات الدين المسيحي، لأنه على حد علمي فالمسيح اليهودي سيؤسس مملكة الله على الأرض ويعيد أمجاد اليهود فطبيعي أن توجد دماء -لم أعلم أن اليهود لديهم مشكلة مع إراقة الدماء قط- وكان من الأحرى أن يعترض بذكر المعجزات مثلا، او اعتراض على أًصله غير اليهودي، وهذا كله غريب يحتاج لأسئلة فالرجل من المفترض أنه عالم بالدين ولم يعترض على أن هذا المسيح العربي ليس من سبط يهوذا، وهذا كله يثير تساؤلات عدة فإما ألا يشترط في المسيح أن يكون من سبط يهوذا في ذلك العصر -وهذا خطأ لأن في الكتاب الأول من الرسالة يتكلم يعقوب عن أن المسيح من سبط يهوذا وهو كاتب النص كله فمن الطبيعي أن يلحظ هذا- وإما أن الحوار بين ابراهام والرجل العجوز من وحي خيال ابراهام أو شقيقه يوستوس المسيحي -الذي قال هذه الرسالة ليعقوب- والعجوز يهودي وهذه كارثة لأن يوستوس يهودي الأصل ولا يصح أن يختلق القصة دون أن يذكر أهم عامل يعرفه الجميع فالقصة من المفترض أن تكون حقيقية ولكن أن يهمل الرجل العجوز شيئا بهذه الأهمية ممكن أيضا، فإرضاء القلب يأتي قبل إرضاء العقل، وما سمعه العجوز من فظائع كان كافيا له ليرفض هذا النبي دون إعمال العقل حتى فلم يحتج أن يفكر في حجة عقلية لرفضه.

3- الشائعات التي سمعها ابراهيم في المدينة عن مجيء المسيح قد تكون من نسج المخيال الشعبي، فعلى حد علمنا لا يوجد في أي من المصادر الأخرى ما يقول أن الرسول عرض نفسه كمسيح، ولكن كما يقول المثل إذا كان يتصرف كالمسيح ويتكلم كالمسيح فهو مسيح، أو على الأقل هكذا كان في المخيال الشعبي للناس وقتها

4- الحديث عن مفاتيح الجنة حديث غريب، لأنني على حد علمي لا أذكر أن موضوع مفاتيح الجنة كان بتلك الأهمية في الاسلام، ربما هو فهم مسيحي لحديث الإسلام عن الجنة، وكما يشيع في حديثنا أيضا أن نتحدث عن امتلاك أحدهم مفاتيح الجنة باستنكار، ولا أعرف إلا مفاتيح الملكوت التي ذكرها المسيح للقديس بطرس وهي مفاتيح معنوية تعني نقل السلطة إليه ليفتح الطريق أمام الناس ليدخلوا ملكوت السموات، وهو ما تحول بعد ذلك على يد خلفاء بطرس إلى صكوك غفران، فربما ذلك الفهم لمفاتيح الملكوت هو ما جعله لا يكاد يصدق أن أحدا ما غير خلفاء بطرس يملك تلك المفاتيح، تلك التي لها القوة على الربط بين السماء والأرض، تلك التي لها القوة على تحديد مصيرك الأخروي، والمفاتيح عموما تدل على الرتبة الكهنوتية فربما لذلك لم يصدق.

نحتاج مجتمعا لتاريخ الأديان، لا أدري حتى إذا كان الحديث في الأمر مسموح به أم لا.

الترجمة الانجليزية:

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعض التحديثات والملاحظات:

وجدت هذه الورقة البحثية واستفدت منها عدة ملاحظات

1- لاحظت في أثناء بحثي عن السراسنة -والذي لن أنشره على الأغلب- أن ذكر لفظ السراسنة هنا للتعبير عن العرب يدل على أن النص بيزنطي القول والفعل، فاللفظ الشائع للتعبير عن العرب في ذلك الوقت في الشام كان الطائيين لا السراسنة.

٢- الحديث عن مفاتيح الجنة -وهو ما أرقني- يبدو أنه استمر كتقليد بيزنطي في المجادلات البيزنطية ضد الاسلام، فيبدو الرسول كحامل لمفتاح الجنة الذي يدخل اتباعه الجنة، وهكذا قد يكون معناها معنوي كما نستخدمه اليوم، وربما هو تلميح لعقيدة الجهاد والشهادة ودخول الجنة.

يتحدث الباحث في الورقة عن جانب غطيته في المقال وهو التقليد المسيحي بانتقال السلطة الى تلاميذ المسيح، ويستشهد بنصوص سورية تعود للقرن الرابع تشير للأساقفة ب"حاملي المفاتيح" مما يدل على ان تلك العقيدة كانت منتشرة فعلا بين الاوساط المسيحية، والتي ظهرت ردا على الفارسيين الذين اقفلوا ابواب ملكوت السماء في وجه الناس، ووجد هذا الوصف لبطرس بحامل المفتاح في عدة نصوص من فلسطين -المصدر بالمقالة-

يتحدث الباحث عن التفريق بين كلمتي paradise and heaven في القرآن محاولا الوصول لتفسير جديد حيث أن المذكور في تعاليم يعقوب هي paradise والتي يقابلها الجنة العربية -حسب فهم الكاتب- بينما يقابل السموات العربية كلمة -heaven- والمعتاك حسب التقليد المسيحي هو الحديث عن مفاتيح السماء "keys of heaven"

ثم يذكر الايات القرآنية التي تتحدث عن ابواب السماء الأرض ومفاتيحها -مقاليد السموات والأرض- keys of heavens، وان الجنة تلي السموات، بعد عبورك من ابواب السموات تجد الجنة، والتي تتوافق مع التقليد المسيحي ولا تتوافق مع ما ذكر في تعاليم يعقوب.

ثم يفرق في الاستعمال المسيحي بين مفاتيح السماء ومفاتيح الجنة، فيرى أن مفاتيح السماء keys of heaven هي تلك السلطة التي اعطاها المسيح لبطرس، بينما مفاتيح الجنةkeys of paradise اذا امتلكها احدهم تعني انه سيدخل الجنة ببساطة ولا تعني ان له سلطة ادخال الاخرين الجنة، وبالتالي فان المفاتيح التي يتحدث عنها ابراهيم ويمتلكها محمد لا تعني السلطة الكنسية بل انه يملك ما يدخلهم الجنة، وهو ما يتوافق مع الاستعمال الاسلامي لاحقا في الاحاديث عن مفاتيح الجنة التي هي الصلاة أو الشهادة بان لا اله الا الله، أو أنه الجهاد الذي عن طريقه يدخل الشهداء الجنة، ثم يغيد تأريخ التعاليم لفترة أخرى، ويتحدث عن رغية اليهود في نبي عربي -حديث ليوم اخر- إلخ.

سمعة الإسلام كانت سيئة -على الاقل بين اليهود والمسيحيين- / حجة انتشار الاسلام بالسيف قديمة قدم الإسلام على الأغلب

حتى بين العرب كانت كذلك، فقد عرف عن البعثة المحمدية أنها أتت بالسيف والقتل، أقتبس:

فجاء أبو سفيان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال: أليس تزعم بأنك بُعثت رحمة للعالمين؟ فقال: " بلى!" فقال: قد قتلتَ الآباء بالسيف والأبناء بالجوع

تفسير الطبري، المؤمنون (76) -

كما أنه أشتهر قول الشعراء في العهد النبوي بـ:

** دعا المصطفى دهْرا بمكةَ لم يُجَبْ | وقد لان مِنه جانبٌ وخِطَابُ **

** فلما دعا والسيفُ صَلْتٌ بكفِّه | له أسلموا واستسلموا وأنابوا **

ولو عدنا لتاريخ الإسلامي، فخلال العقد ونصف الأول من الاسلام حيث كانت الدعوة بدون السيف، لم يسلم من العرب إلا قلةٌ تعد، وإنما بعد بدأ استخدام السيف وفرض الدعوة بالقوة، وإما القتل أو الجزية والإصغار، فكانت الغلبة للسيف.


الشائعات التي سمعها ابراهيم في المدينة عن مجيء المسيح قد تكون من نسج المخيال الشعبي، فعلى حد علمنا لا يوجد في أي من المصادر الأخرى ما يقول أن الرسول عرض نفسه كمسيح

هو لم يعرض نفسه كالمسيح، ومن كان ينتظره اليهود هو يسوع الناصري، الذي سيعيد أمجادهم، وهو ما حاول محمد نسبه لنفسه أنه هو الشخص المقصودة بنبوءات اليهودية والمسيحية، والشخص الذي تتكلم عنه نبوءات هو يسوع الناصري / المسيحي.

هو لم يعرض نفسه كالمسيح، ومن كان ينتظره اليهود هو يسوع الناصري، الذي سيعيد أمجادهم، وهو ما حاول محمد نسبه لنفسه أنه هو الشخص المقصودة بنبوءات اليهودية والمسيحية، والشخص الذي تتكلم عنه نبوءات هو يسوع الناصري / المسيحي.

لم يخطر على بالي هذه المقاربة، ولكن البشارة بمحمد حسب الإسلام ليست كمسيح بل نبي كغيره من الأنبياء، ربما لذلك لم تخطى على بالي، لكن كما قلت إذا كان يتصرف كمسيح ويتحدث كمسيح فهو المسيح، فقد يكون العرب مختلفين عن اليهود والنصارى ولكن كل يفهمها حسب رؤيته.

ولكن البشارة بمحمد حسب الإسلام ليست كمسيح بل نبي كغيره من الأنبياء

صحيح، هو نسب لنفسه النبوءة بدون نسب الوصف لشخص الملازم لها، زقد يعود ذلك لأن المسيح نفسه رفض من اليهود ولم يأتي بدليل على أنه من كان بنبوءة اليهودية، وحين فشلت المسيحية بذلك، أدعت أن المسيح سيعود ليخلص اليهود، وهو ما اقتبسه الاسلام ولكن لمحاربة اليهود، حاول كل من المسيحية والاسلام نسب النبوءة اليهودية لنبيهم ولكن لم يكن عليها دليل، فخرج كل منهما بتصور آخر يخالف النبوءة الأساسية بمن الشخص المقصود وصفاته.

الرواية الأولى صحيحة لكن لا تنسى أن النبي وأصحابه قد عُذبوا كثيرًا في دعوتهم مكة،كما أن النبي عفى عن أهل مكة في فتحها.

وبحثت عن الشعر المنسوب لحسان بن ثابت فلم أجد مصدر له،فهل يمكنك أن تذكر لنا المصدر؟

أما قولك أن من آمن بالنبي قلة قليلة ،فلكي تقول هذا عليك أن تحصي عدد الصحابة بمكة،وتقارنهم بعدد كفارها، وقد عددت بعض الأسماء الأوائل من الصحابة فجاوزت 50 ولم أعد الكثير من الأسماء.

أما قولك أن من آمن بالنبي قلة قليلة ،فلكي تقول هذا عليك أن تحصي عدد الصحابة بمكة،وتقارنهم بعدد كفارها، وقد عددت بعض الأسماء الأوائل من الصحابة فجاوزت 50 ولم أعد الكثير من الأسماء

عزيزي بعيد عن نقاشكم، لا يختلف مسلمان في أن من آمن بالرسول قبل الهجرة عدد قليل جدا - لا يتعدى في أقصى التقديرات مئات- وأن بعد وفاة الرسول ارتدت أغلب العرب كذبك حتى لم يتبق إلا ثلاث مدن على الاسلام -حسب كلام مؤرخينا المسلمين- وحتى أهل مكة كانوا سيرتدون لولا أن عاب عليهم المسلمون الأوائل أن أهله نفسهم يتركون دعوته.

وقد عددت بعض الأسماء الأوائل من الصحابة فجاوزت 50 ولم أعد الكثير من الأسماء

ثانية، أنت تعتقد أن هذا عدد كبير؟

Deee أضف ردا

يختلف مسلمان في أن من آمن بالرسول قبل الهجرة عدد قليل جدا - لا يتعدى في أقصى التقديرات مئات-

يا زميلي الفاضل أنا قلت أنه لا تود إحصائيات تقول لنا كم عدد المسلمين في مكة،وبالتأكيد كانوا أقل من كفار قريش ،لكن ليست بتلك القلة الشديدة،وإلا فكيف لتك القلة أن تُحدث كل ذاك الخطر؟

أنا إرتداد أهل مكة فليس له علاقة بالموضوع، كما أن لها سياقها الخاص ،ومؤرخينا أيضًا عللوا هذا بسبب قلة علمهم بالدين،والناظر في عدد الجيوش التي حاربت أهل الردة كانت بالآلاف!

هل قرأت كتابا في التاريخ الاسلامي قط؟ يا رجل لا تتحدث في موضوع لا تعرف عنه شيئًا بهذه الثقة فلقد أحصى المؤرخون مسلمي مكة واحدا واحدا.

حسب ما قرأته،فقد تم ذكر أسماء الأوائل ،أما الكل فلم أجد مرجع يذكرهم كلهم،إن كان هناك فتفضل بذكره،فأنا لم أطلع على كل كتب التاريخ الإسلامي!

مجهول أضف ردا

الرواية الأولى صحيحة لكن لا تنسى أن النبي وأصحابه قد عُذبوا كثيرًا في دعوتهم مكة،كما أن النبي عفى عن أهل مكة في فتحها

ما فعلته قريش كان لحدهم عن نشرة دعوتهم، لكن القتال في الاسلام كان مع الكل، فهو تحول من جهاد دفع إلى جهاد الطلب.

وبحثت عن الشعر المنسوب لحسان بن ثابت فلم أجد مصدر له،فهل يمكنك أن تذكر لنا المصدر؟

هو نسب لحسان بن ثابت، لكن لم أقف على شيء يوضح ذلك، إنما ورد بكتب تشرح فتاوى ابن التيمية، كذلك استدل به ببعض كتب وأراء أهل العلم، ونسب لفترة العهد النبوي، لكن هذا البيت لا يخالف الآيات والحديث النبوي:

بعثتُ بالسَّيفِ بينَ يديِ السَّاعة، حتَّى يُعبدَ اللهُ وحدهُ لا شريكَ لَه ، وجعلَ رزقِي تحتَ ظِلِّ رُمحي ، وجعلَ الذِّلَّةَ والصَّغارَ عَلى مَن خَالفَ أمرِي، ومَن تشبَّه بقومٍ فهوَ منهُم / رواه الإمام أحمد، بإسناد حسن.

قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / التوبة (29)

فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهم / التوبة (5)

فالمعروف أن الإسلام قد مر بمراحل عدة، من الاحتجاج، ثم الدفاع عن نفسه، ثم التوسع وفرض الدعوة وهذا ما تدل عليه سياق الآيات، وأقتبس الحديث:

أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى / أسناده صحيح (في الصحيحين)


أما قولك أن من آمن بالنبي قلة قليلة ،فلكي تقول هذا عليك أن تحصي عدد الصحابة بمكة،وتقارنهم بعدد كفارها، وقد عددت بعض الأسماء الأوائل من الصحابة فجاوزت 50 ولم أعد الكثير من الأسماء

نحن نتكلم عن الدعوة الأولى بمكة بالحجج، والتي لم يؤمن بها الكثير، فالمصادر تدل على نحو 70 اسمًا في تلك الفترة، والعدد مقارنة بسكان مكة بتلك الفترة قليل جدًا، كما أن تلك الاسماء يزيد عن ثلثها زوجات أولئك الصحابة، أي أن الإيمان كان بالتبعية لزوج فقط.

كما توضح الفترة المكية التي تعد بها الارقام قليلة جدًا، مقارنة بالمدنية التي كان فيها الجهاد طلب، تضخم هائل بالاعداد، والذي يوضح أن الدعوة بالسيف هي التي أتت أكلها، لا الحجة، وإلا لأقتنع أهل مكة بالحجة قبل أهل المدينة وباقي العرب.

Deee أضف ردا

ما فعلته قريش كان لحدهم عن نشرة دعوتهم، لكن القتال في الاسلام كان مع الكل، فهو تحول من جهاد دفع إلى جهاد الطلب.

قريش لم تكن تريد الحد من الدعوة،بل القضاء عليها؛قال صاحب الكامل

وهم الذين سبقوا إلى الإسلام ولا عشائر لهم تمنعهم ولا قوة لهم يمنعون بها، فأما من كانت له عشيرة تمنعه فلم يصل الكفار إليه، فلما رأوا امتناع من له عشيرة وثبت كل قبيلة على من فيها من مستضعفي المسلمين فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش ورمضاء مكة والنار ليفتنوهم عن دينهم، فمنهم من يفتتن من شدة البلاء وقلبه مطمئن بالإيمان، ومنهم من يتصلب في دينه ويعصمه الله منهم.

ثم ذكر بعض أنواع العذاب،ثم في النهاية لجئت إلى قتل النبي وأصحابه.

حديثي معك ينحصر في شقين :

الشق الأول/ قلة عدد من أسلم في الفترة المكية

فالمصادر تدل على نحو 70 اسمًا في تلك الفترة

المصادر تذكر أسماء الأوائل من الصحابة ،وليس جميع ،هذا حسب ما وصلت إليه ،وإن كان لديك عكس هذا فتفضل بوضعه!

الشق الثاني/مدى نجاح الدعوة بالسيف

أولًا: النبي لم يفتح يثرب بل أهلها من آمنوا به

ثانيًا: جهاد الطلب أو الدفع يحتاج إلى جندٍ فن أين هذا إلا بالدعوة والإقناع! ؟

ثالثًا:قريش لم تكن تحارب النبي إلا بالسنان،ونادرًا اللجوء إلى العقل ،وتهافتها فيه واضح،وقد آمن بالنبي أعيان قومة وفقرائهم أيضّا،فهم ليسوا بالسذج لكي يأمنوا هكذا،وأنتهى الأمر!

رابعًا:جهاد الطلب قد شرع متأخرا ،فلو نظرنا إلى أعداد المسلمين في الإحصائيات التي تذكر هذا،وفي المعارك التي تذكر سنجدها كبير ،مثلا كان عدد أهل بيعة الرضوان 1400 وكان هذا وقت صلح الحديبية،وبعد تشريع جهاد الدفع ،فقد جهز أبوبكر حوالي 11 جيش،وكان أعداد كل جيش تتراوح بين 4:2 ألف،وهذا غير من لم يقاتل.

أما كلامك عن زوجات الصحابة في دعوى تحتاج إلى دليل،ومن المعروف وزهد وتقوى الصحابيات.

هذه بعض الروابط المفيدة حول الوثيقة.

نسخة باريس ترجع للقرن العاشر الميلادي:

نقاش على اليوتيوب للرسالة:

-1
Deee أضف ردا

كتابا اسمه "الهاجريون"

حسب ماأعلمه فتلك الكلمة كانت تُطلق على المسلمين،وكان يُطلق على المسلم أيضًا مسميات أخرى مثل إسماعيلي ومحمدي،وكلمة مُسلم لم تستعمل إلا في فترة متأخرة.

حجة انتشار الاسلام بالسيف قديمة قدم الإسلام على الأغلب، فهنا نجد التأكيد منذ البداية على الطابع الحربي للإسلام قبل الحديث حتى عن الطابع الفكري والعقائدي،

قرأت النص عدة مرات لكن لم يدل على هذا بالتحديد،فعلى ما يبدو هو يقصد الجهاد أو شيء كهذا،وهناك حروب دينية في التناخ أو العهد القديم كما يسميه النصارى ،ولو نقارن بين جهاد الطلب أو الدفع وبين الحروب الدينية اليهودية ،فسنجد الجهاد أفضل وأنبل كثيرًا،بل لا مجال للمقارنة.

إضافة إلى ما ذكرت ،فأتذكر أنني سمعت إحدى أساتذة الدين المُقارن،يقرر أن تلك الرسالة منحولة،ويبدو أن الرسالة من مخلفات الحوار الإسلامي السُرياني.

قرأت النص عدة مرات لكن لم يدل على هذا بالتحديد،فعلى ما يبدو هو يقصد الجهاد أو شيء كهذا،وهناك حروب دينية في التناخ أو العهد القديم كما يسميه النصارى ،ولو نقارن بين جهاد الطلب أو الدفع وبين الحروب الدينية اليهودية ،فسنجد الجهاد أفضل وأنبل كثيرًا،بل لا مجال للمقارنة.

جرب أن تقرأ مجددا لا أدري صراحة ماذا قرأت، سأل العجوز عن النبيىفقال له هل هنالك انبياء يأتون بالسيف؟ وكرر عدة مرات على سفك الدماء، ولا أقارن هنا بين جهاد طلب او دفع.

إضافة إلى ما ذكرت ،فأتذكر أنني سمعت إحدى أساتذة الدين المُقارن،يقرر أن تلك الرسالة منحولة،ويبدو أن الرسالة من مخلفات الحوار الإسلامي السُرياني.

على أي أساس؟ لم يقابلني مصدر قال أنها منحولة.

-1
Deee أضف ردا

سأل العجوز عن النبيىفقال له هل هنالك انبياء يأتون بالسيف؟ وكرر عدة مرات على سفك الدماء

الكلام قد يُفهم على غير هذا المعنى،فأنت قلت يا زميلي أن شبهة انتشار الإسلام بالسيف كانت منتشرة،لكن من المعلوم أن أهل الكتاب لم يجبر أحد منهم على الإسلام ، والاعتراض غريب ،فمثل تلك الحروب كانت منتشرة في ذاك الوقت ومقبولة،والكتاب المقدس لا يخلو منها!

على أي أساس؟ لم يقابلني مصدر قال أنها منحولة

المعذرة على هذا،كان هذا الكلام عالق في ذاكرتي،وربما لم يكن على هذا الوجه.

الكلام قد يُفهم على غير هذا المعنى،فأنت قلت يا زميلي أن شبهة انتشار الإسلام بالسيف كانت منتشرة،لكن من المعلوم أن أهل الكتاب لم يجبر أحد منهم على الإسلام ، والاعتراض غريب ،فمثل تلك الحروب كانت منتشرة في ذاك الوقت ومقبولة،والكتاب المقدس لا يخلو منها

اعتقد اني قلت هذه الاعتراضات بالفعل، لكن وجودها لا يعني أن فهمي هو الخاطئ -عجيب صراحة كلامك هذا- فأي إنسان عاقل سيدرك معنى كلام الرجل.

الكلام قد يُفهم من الاعتراض على الجهادوليس فرض الإسلام بالقوة،والقرائن التاريخية تدل على هذا.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول أضف ردا

فإن هدفه هو نشر الاسلام وإخراج الشرك عن أرض الله

هذه الحجة ساقطة، فمبرر القتل بإسم الإله لا يجعله إنسانيًا، هو قتل مهما تم تسميته.

كان يسمح لهم بالبقاء لكن بجزية تعطى سنوياً - مقارب لما يسمى حالياً ضريبة -، ومقابل هذه الجزية أن يكون بين المسلمين كالمسلم

ليست ضريبة إنما إهانة لهم، وأقتبس:

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

وأما قوله: (وهم صاغرون)، فإن معناه: وهم أذلاء مقهورون / تفسير الطبري، التوبة (29)


بينما أسرى المسلمين يعاملون أحسن المعاملة، وإذا أستعبدوا؛ كان لهم حقوق وعليهم واجبات

نعم كان السبي والغلمان تصنف كأحسن معاملة، حتى وصل بهم الحال لإباحة فرج المحصنة واغتصابها! أقتبس:

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ

فقال بعضهم : هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهن . وملك اليمين : السبايا اللواتي فرق بينهن وبين أزواجهن السباء , فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربي لها

عن ابن عباس , قال : كل ذات زوج إتيانها زنا , إلا ما سبيت

تفسير الطبري، النساء (24)

وهذا جزء بسيط من حسن المعاملة للنساء الأسيرات، يمكنك العودة والاطلاع على أن كل ما غنم بالحرب من إنسان هو (مال) يتم توزيع وبيعه وغيره، ولا يعامل كإنسان.

أنا أتكلم عن أوروبا يا زميلي الفاضل!