هل يتحكّم الخوفُ في قراراتك ؟

مع مضّي الأيام وزيادة تجاربنا وخبراتنا في الحياة يزداد حذرنا وتفكيرنا مع كل قرار جديد يجدُر بنا اتخاذه ، فالتجارب السابقة التي نقيس عليها وتجارب الأشخاص المحيطين بنا تجعل من عملية اتخاذنا للقرارات المصيرية أمراً بالغ الصعوبة لأنها تجبرنا أن نضع نصب أعيننا كافة الاحتمالات التي ستترتب عليها قراراتنا تلك والتبعات التي يفترض بنا تحملها في نهاية المطاف .

لا أختلف مع فكرة أن الحذر المعتدل هو أمر جيّد ومفيد ، لكن البعض منّا قد يستغرق في هذا الخوف ويستسلم له بشكلٍ يمنعه أحياناً من إتخاذ القرارات الصائبة في وقتها مما قد يضيع عليه العديد من الفرص الجيّدة إمّا خوفاً من الفشل وتحمل مسؤولية قراراته فيما بعد ، أو رغبةً منه في سلك الطُرق الأكثر أماناً والتماشي مع العُرف والسائد والمألوف ظنّاً منه أن هذا قد يقيه شرّ الاختيارات الخاطئة ويحميه من التعرّض للانتقاد من قبل الآخرين .

بالنسبة لي أثر الخوف على اتخاذ عدد من القرارات المصيرية في حياتي مثل قرار اكمال الدراسات العليا وبعض القرارات الشخصية الأخرى ، مما جعلني أصرف النظر عن العديد منها ، وبعد مضي الكثير من الوقت أصبحت ادرك جيداً بأن استسلامي للخوف وقتها لم يكن خياراً صائباً ، وعوضاً عن الاستسلام لمشاعر الندم وتأنيب الذات قررت مساعدة نفسي للتخلص من هذه المشكلة تدريجياً ومحاولة التحلي بروح الإقدام واتخاذ القرارات وتحملها مهما ترتب عليها من نتائج .

بالنسبة لك هل كان للخوف أثر سلبي في اتخاذك للقرارات المصيرية في حياتك ؟ وكيف تساعد نفسك على التخلص من هذه المشكلة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ساجيب بطريقة مختلفة. طالعت في كتاب لا اذكره انواع الخوف التي تعتري الانسان وكان اشدها

الخوف من الفقر

الخوف من الانتقاد

الخوف من المرض

الخوف من التقدم في العمر

الخوف من الموت

الخوف موجود في كل مكان ولكن كيف يتحكم في؟ اجدني اخاف من الموت دون تحقيق هدف يسعدني يكون ثمرة حياتي. واستغل هذا الخوف في خلق فائدة مع كل فرصة تسنح لي.

هذا الأمر هو من أشد ما يؤرقني أنا أيضاً ..

لا أخاف من الموت في حدّ ذاته بقدر ما أخاف أن أعبر هذه الحياة دون ترك قيمة أو أثر حقيقي ..

لا أخاف من الموت في حدّ ذاته بقدر ما أخاف أن أعبر هذه الحياة دون ترك قيمة أو أثر حقيقي

كيف تتعاملين مع هذا الخوف؟ هل أثمر عن افعال تستطيعين التعريف بها

أعمل على ذلك بشتى الطرق ..

• بالنسبة لواجباتي الأسرية : أحاول أن أكون عاملاً مؤثراً في حياة أسرتي الصغيرة بشكلٍ ايجابي سواء من خلال ايجاد حلول للمشكلات ، الحوار واعطاء المشورة ، تقديم قدوة جيدة لإخوتي الأصغر سناً ..

• بالنسبة للعمل : بالرغم من كافة العوائق التي نقابلها يومياً من حيث قلة التنظيم وضعف الموارد الحكومية ، الى جانب تحجر العقول ورفض فكرة التطوير ، بالرغم من ذلك أسعى لتطبيق مبادئ الإحسان بقدر استطاعتي امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اذا قامت الساعة وفي يدّ أحدكم فسيلةً فليغرسها "

• بالنسبة للتعلم : أسعى لإكمال دراستي في العلوم الانسانية ، وهو مجال بعيد عن مجال دراستي الجامعية لكنني أظن بأنني استطيع من خلاله أن أترك أثراً وأن أنفع به غيري .. وقد بدأت فعلياً في العمل لتحقيق هذا الهدف .