هذه المُشاركة تعقيب على ما جاء في مشاركة @EmadAboulFotoh قبل عدّة أشهر:
أرجو أن يُشارك من أجابوا في المشاركة السابقة برغبتهم بالتغيير الوظيفي عن سُؤالين: كيف ومتى؟
سأبادر بالإجابة هنا، تستطيعوا أن تعتبروا هذا مجرد سرد أفكار وتفكير بصوتٍ عالٍ، ربما تختلف فكرتي لاحقًا عن هذا الموضوع.
شخصيًّا أجدُ من غير المٌستساغ أن أبقى في مهنة قد وصلتُ بها الحدّ الأعلى من التعلّم، أيّ أن التحديات والعقبات قد مرّت عليّ جميعها ولم يتبقَ هناك أيّ مجال للتطور أو الترقية إلى مستوى أعلى، وللأسف وهذه أحد مساوئ مهنة التعليم أن التطوّر بها محدود جدًا، نفس المناهج، نفس العقليات في الطلبة والعاملين حتّى فيصل بك الأمر بعد عدّة سنوات إلى الملل الشديد الفظيع وقدرة خارقة على إستقراء المستقبل لإنك تطور لاحقًا القدرة على التنبؤ بما سيحصل من شدّة التكرار والملل.
ومن خلال الكثير من الحوارات مع الأكثر خبرة في هذا المجال -معلمين تخطوا عامهم الـ20 في الخدمة- لا أجدُ في البقاء في هذه المهنة أي بصيص أمل مُطلقًا، وهنا بعد عدة سنوات أشعر أنني فعلاً وصلت حدّ عالي جدًا من معرفة كل ما يتعلق بالمهنة التي أنا بها وتخطيت هذا إلى مُساعدة زملائي الآخرين كذلك. هل يبدو من الحكمة البقاء في مكان تعرف أن هذا أقصى ما يوجد به من تحديّات؟ بالنسبة لي، أبدًا، فأنا شخص محبّ للتعليم -والجديد- دائمًا ولا أرتاح لفكرة أن أكون "الأفضل" في المحيط، يعني لا يوجد من أستطيع منافسته، ولا يوجد هامش كبير للتعليم.
إذًا، كيف يجبُ أن يتمّ الإنتقال لوظيفة أخرى؟
ربما الجواب بديهي هنا وتمّ مناقشته في مساهمة عماد، فالإنتقال يفضّل أن يكون تدريجيّا مدروسًا، بمعنى أن تكون في خضم تطوير المهنة المقبلة قبل أن تترك المهنة الحاليّة أو تُخفف من مزاولتها.
إذًا، المشاركة لكم الآن...إذا كنت في خضم تغيير مهنتك كيف ستقوم بهذا ومتى تعتقد الوقت الأنسب للتغيير؟
التعليقات
تغيير المسار الوظيفي هو مغامرة يجب أن تقوم بدراسة الإقدام عليها قبل , أنا شخصيا تنقلت بين عدة مجالات و كل مرة أفعل ما أحبه لكن أفشل أو أنجح احيانا الآن مستقر فيما أحب أن أعمله منذ بداية حياتي , لو اتيحت لي الفرصة فإني أرى أن قليل دائم خير من كثير لا يدوم .
هناك من يرى ان تلقي نفسك وسط المعمعمعة و تتحمل مسؤوليتك كاملة وهو ما فعلته عدة مرات لكن الثمن عند الخسارة يكون باهظا و تتكرر عليك عبارة "من كان في نعمة و لم يشكر خرج منها و لم يشعر" .
طريقة تفكيرك في تغيير المسار التدريجي صحيحة خاصة على طول الأمد و بالإستفادة من افمتيازات التي توفرها الوظيفة من راتب مستقر مهما كان قليلا او كثيرا فحين تصبح صاحب مشروع ستظطر للإعتماد على موارجك الذاتية أما إذا قمت بالإنتقال الجزئي من الوظيفة للمشروع الذي تفكر فيه فحتى إذا فشل المشروع ستجد نقطة إرتكاز أو عودة لترجع إليها , كذلك يمكنك الحصول على التمويل اللازم من خلال الإقتراض كموظفة او موظف عوض ريادي أعمال .
عن نفسي أحب مهنة التعليم جدا جدا جدا؛ لكن للأسف لم أقم بممارستها على نطاق واسع منذ تخرجي من ثلاثة أعوام، وذلك لأنني مقيمة في بلد تريد تقليل فرص العمل للعمالة الوافدة، وبخاصة النساء، فلم يكن بدا من تغيير مساري المهني والعمل الحر في مجالي الكتابة و التدقيق اللغوي، وهما قريبان من مجال دراستي فأنا خريجة كلية اللغة العربية؛ أفكر حاليا في تعلم البرمجة أو التصميم ، لكن لم أستقر بعد، رغبة في خلق فرصة عمل، علما بأنني أحب تخصصي كثيرا، لذا أجدني أتشبث بوجود أي أمل لممارسته.
عموما الأمر يختلف إذا كان الشخص في بداية مشواره المهني فالقرار سهل ويسير، بخلاف إذا قطع شوطا وأصبحت لديه خبرة، وهو سيبدأ من الصفر في مجال آخر، فهنا أعتقد أن يسير المجالان بشكل متوازي حتى يقرر عن أيهما يتخلى.
بلى قمت بالفعل بممارسته بهذه الطريقة، لكن الأمر ليس مثل التعليم على الواقع، أضف لذلك نصف العام تقريبا لا أقوم بالتدريس، الطلاب لديهم اختبارات يذهبون للمصيف......
أغلب الطلاب لدي من الجزائر وفرنسا، ففي فترة اختبارت البكالوريا لا يوجد إنترنت وبالتالي نتوقف.
زد على ذلك فرق العملة فأنا اعمل في مركز تابع لمصر، وأنا أقيم في بلد عربي آخر، فيصبح الراتب بعد فرق العملة 300 من عملة البلد الذي اقيم فيه.
بالفعل أفكر في الأمر، لكن لم أجد حتى الآن مكانا مناسبا، وبالمناسبة هم أيضا يدفعون أجور قليلة يعني دولار في الساعة، فما أخذه في مركز مصر أكثر، ربما لم أهتدي للمكان المناسب بعد.
زد على ذلك أنهم غير مضمنونين يعني ممكن أعمل طوال الشهر ولا أحصل على اجري للأسف، وقد حصل لكثير من المعلمات.
الأمر يحتاج لبحث ومغامرة شهر لنعرف هل سيلتزمون بالدفع أم لا.
يعتمد على المادّة التي تُدرسها، لا ضرورة لحرف مسارك المهني بطريقة كاملة، تستطيع أن تعطي دروس خصوصيّة بدلاً من الدروس النظاميّة، أو التعاقد مع مراكز التدريب إلخ..