التفكير خارج اللغة

  • TakiDDine

مرحبا ، نعلم جيدا انه عندما يقوم الانسان بالتفكير ، فإنه يفكر في نطاق المعلوم ، مثلا ، عندما اخبرك ان تفكر في " بقرة " مباشرة يلوح الى عقلك صورة بقرة وشكلها في دماغك ، الان فكر في " مستنغرفيو " بالتأكيد عقلك توقف ، لان هذا المصطلح غير موجود في اللغة

السؤال الاشكالي كالتالي ، هل يمكننا التفكير خارج اللغة !؟

بالنسبة لي اعتقد ان هذا الامر ممكن للاشخاص الذين لديهم ثقل معلوماتي في عقولهم، وغير ممكن للآخرين ..

هل جربت يوما ما ان تفكر خارج اللغة !؟ هيا شاركونا افكاركم


تعديل : هذه العملية تسمى بالنسبية اللغوية ، ووجدت هذا الفيديو يتحدث عنها أكثر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صدقني عندما قرأت كلمة بقرة لم تتشكل في ذهني صورتها الملموسة أبدا.. اي انها عبارة عن حروف الباء والقاف والراء والتاء المربوطة فقط.. ولم تتشكل الا بعدما كتبت هذا التعليق وقلت لنفسي ارسم صورة البقرة في رأسك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

طبعا سأصدقك ! لأن هذا امر عادي ، انت تقرأ الحروف وتفهمها ولا تفكر في تفاصيل معانيها

Yasminebelabbas أضف ردا

العلاقة بين اللغة و التفكير تأخذ طابع فلسفي .. لطالما طرح الفلاسفة هذا السؤال و الذي أجده دائما محير فمحاولة الخروج بإجابة مقنعة أمر يستعصي فعلا كحالة الأسئلة الفلسفية ككل ..

  • من جهة هناك من يعتقد أن التفكير خارج اللغة أمر ممكن حقا , فالأفكار عبارة عن قضايا مجردة و صور ذهنية قد تكون إما بصرية أو سمعية و نحن في النهاية لا نستعمل اللغة إلا لنقل هذه الأفكار من عقل شخص لأخر كوسيلة للتواصل ... فالكلمات مثلا قد تحتمل أكثر من معنى و هذا يلمح أن عالم الأفكار و عالم الكلمات أو اللغة عالمين مختلفين تماما كما قد نفكر ببعض الأمور لكن لا نضعها في بؤرة الوعي و الإهتمام لدرجة أن نربطها بكلمة معينة رغم تفكيرنا بها

  • من جهة أخرى هناك من يرى أن التفكير لا يتم إلا داخل اللغة .. فلن تستطيع فهم أفكار لا يمكنك التعبير عنها بلغتك هذا ما يجعل من يكتسبون لغات جديدة يرون العالم بطريقة مختلفة أكثر إنفتاحا .. مثلا في لغة بعض القبائل الأصلية في أمريكا الشمالية لديهم كلمة واحدة يصفون بها اللونين الأزرق و الأخضر فلغتهم لا تسمح لهم بالتفريق بين هذين اللونين لذا داخل تفكير كل فرد منهم يصبح اللونان لون واحد

الأمر معقد جدا بين التفكير و اللغة فكل فريق من الفريقين يمتلك مجموعة مقنعة من الحجج المنطقية التي لا يمكننا إغفالها و أخرى تثير الحيرة بدرجة كبيرة ...

وأنا أقرأ الموضوع وتعليقك تذكرت الجدل العقدي الفلسفي بين أهل الكلام من المعتزلة والأشاعرة من جهة وبين السلفية أهل الحديث من جهة أخرى حول صفات الله عز وجل

فأهل الحديث لا سيما ابن تيمية رحمه الله يزعم بوجود معنى ذهني للكملة المجردة لا وجود له في الواقع وإنما يوجد هذا المعنى في الذهن فقط ولا مجال للتعبير عن هذا المعنى الذهني بالكلمات

فمثلاً كلمة يد

اذا قيلت في سياق الحديث عن يد الإنسان تبادر في الذهن اليد ذات الخمس أصابع التي نعرفها عن الإنسان

وإذا قيلت في سياق يد الابريق تبادر في الذهن جزء الأبريق الذي نمسكه

واذا قيله في سياق يد الفيل مثلاً تبادر في الذهن اليد بالكيفية المناسبة للفيل

فابن تيمية يقول

اليد المجردة دون نسبتها إلى أي سياق (لا يد الإنسان ولا يد الابريق ولا يد الفيل ولا يد أي شيء) لها معنى معلوم موجود في الذهن فقط لا يمكن أن يتصور أو يعبر عنه باللغة لكنه معنى موجود ومعلوما قطعا

وتحت هذه القاعدة

يثبت ابن تيمية ومدرسته صفات الله تعالى عز وجل

فيثبون اليدين لله عز وجل ولكن بالمعنى المجرد ويقطعون بنفي أن تكون يدي الله تعالى كيدي أي مخلوق لأنه ليس كمثله شيء ولكن بنفس الوقت يبقى معنى اليدين المجرد معلوم في الذهن

في المقابل أهل الكلام يرفضون هذا المنطق رفضاً كلياً ويزعمون أنه لا معنى للكلمات المجردة إلا ما نعرفه ونحسه ونتخيله\

وبالتالي فاليدين هي مثل أي يدين معروفة

ومن هذا المنطلق ينكرون نسبة اليدين لله عز وجل

ويتأولون ايات الصفات بمعاني مجازية ويردون الأحاديث النبوية التي لا تحتمل التأويل الذي قالوا به

ويعتبرون من ينسب اليدين إلى الله مجسم

لقد اشرت الى مسألة دائما عميقة دائما ارغب في فهمها ، اشكرك على طرحها ، الصراع بين السلفيين والمعتزلة سيبقى دائما للأبد

قرات حديثا مطلعه رأيت ربي على صورة شاب امرد ... هل هذه الصفة ايضا لديها تفسير وفسرها ابن تيمية ؟ يعني هل يمكننا اسناد اللحية لشيئا ما ؟

سؤال اخر ، حسب بحث بسيط قمت به ، قرات ان مجمل ومجموع الصفات البشرية التي تم اسنادها لله تفوق مئة وخمسة عشر !

بمعنى ان الانسان حينما يسمع تلك الصفات سيرى في ذهنه الله على صورة ادمية ، لهذا فالمعتزلة هم على ما هم عليه بالنسبة لي يرتاح ضميري اكثر للمعتزلة اكثر من تفسير ابن تيمية ! اعتقد انه ضيق الافق ، اسناد كل تلك الصفات الى الله ، يحوله من صورة الاله ، الى صورة صنم !

لا وصف شاب أمرد ليس من صفات الله تعالى جل في علاه

وابن تيمية ومدرسته لا تقول بذلك قطعاً

ومن صحح هذ الحديث إنما صححه على أساس أن الرؤية كانت في المنام وكل ما تمثل في الذهن والخيال عن الله تعالى في اليقظة وفي المنام فالله تعالي متنزه عنه لأن الخيال إنما يصور الكيفيات المخلوقة

والمعنى (عند من صحح الحديث) أن النبي أو الإنسان بشكل عام قد يرى في منامه صورة تخيليه جميلة لله عز وجل لكن هذه الصورة لا تمثل شيء من صفات الله وليس هي الذات الإلهية ولا يستبط منها شيء من صفات الله تعالى

والحقيقة

أن ابن تيمية ومدرسته بعيدون كل البعد عن التجسيم سواء اختلفنا معهم أو اتفقنا معهم

فهم يثبتوت ما اثبتوه من الصفات على غير معانيها الموجودة عند المخلوقات

وبخصوص عدد الصفات البشرية التي تم اسنادها لله

فبالنسبة للسلفية جوابهم أن العدد صفر وحاشا ربنا أن يسند له صفة بشرية واحدة

لكن إن كنت تقصد الصفات التي اشترك اسمها بين الله وبين البشر فهي كثيرة أظنها تفوق 115

والقرآن مليء بذكرها

مثل وصف الله نفسه بالحي والسميع والبصير والحليم

ووصف الإنسان بالحي والسميع والبصير والحليم

واسماء الله تعالى الحسنى جميعا (باستثناء اسم الرحمن واسم الله) تطلق ايضا على البشر

والسلفية إنما يثبتون الصفات التي جاءت بها نصوص الشرع

وكل هذه الصفات ليست صفات بشرية بالمطلق

لكنها عند البشر صفات تتناسب مع بشريتهم وكيفية ذاتهم فهي صفات قاصرة محدودة

بينما عندما تنسب لله تعالى فإنما تنسب على وجه الكمال وبكيفية مختلفة كليا عن الكيفيات البشرية

فالله ليس كمثله شيء في ذاته وفي افعاله وفي صفاته

وبالنسبة لي بعد بحث عميق في هذه المسألة

أرى أن مذهب السلفية هو الأكثر إطراداً والأقرب إلى الصواب والله أعلم

وأما مذهب المعتزلة فهو وإن كان مقصده جميل وحسن ويعظم تنزيه الخالق جل في علاه لكنه بالمقابل يوقع في إشكاليات وتنناقضات ومتاهات لا حل لها كما أنه فيه تجرء على الحديث عن الغيبيات المتعلقة في ذات الله تعالى بغير علم

واختلف معك في قولك أن تفسير ابن تيمية أو (مذهب السلفية) ضيق الأفق وحوله من صورة إله إلى صورة صنم

فربما كلامك هذا مبني على قصور وسؤ فهم لكلام ابن تيمية وعقيدة السلفية في المسألة

والله أعلم

محبتي

Yasminebelabbas أضف ردا

لم أقصد هذا المعنى و المثال الذي ذكرته كما أنني غير ملمة به ، كنت أتحدث عن الأمر من وجهة نظر الفلاسفة الغربيين كأمثال لودفيغ فتغنشتاين ...

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لودفيغ فيلسوف لغة كبير .. قرأت و سمعت الكثير عن أقواله و أفكاره

لم يتناول فقط " العلاقة بين التعبير عن الأفكار و اللغة " بل إمتد للكثير من الجوانب المتعلقة بالتفكير و اللغة .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الموضوع غير محسوم بالفعل ! ما هي الفكرة التي ترشحينها او تميلين اليها ! هل بالامكان ام الإستحالة

مثلا في لغة بعض القبائل الأصلية في أمريكا الشمالية لديهم كلمة واحدة يصفون بها اللونين الأزرق و الأخضر

عجيييييييب ! نحن الأمازيغ ايضا نفس الشيئ ، نستخدم كلمة azgzaw للون الأخضر والأزرق ولا يوجد لدينا فرق بينهما

Yasminebelabbas أضف ردا

نحن الأمازيغ ايضا نفس الشيئ ، نستخدم كلمة azgzaw للون الأخضر والأزرق ولا يوجد لدينا فرق بينهما

باللهجة الشاوية للأمازيغ في الجزائر الأزرق هو " أزيزاو " و الأخضر هو " أقسيلي "

أعلم أن اللهجة تختلف بين المناطق كما أنني لست جيدة جدا في الأمازيغية بحكم تربيتي في وسط الكل يتحدث العربية فيه حتى الأمازيغ

كبار السن في اليمن يسمون اللون الأزرق أخضر والأخضر أخضر

طبعاً ليس عمى ألوان

لكن أظن أن السبب ارتباط الزراعة وخضرة الأرض بالماء (من حيث حاجة النبات للماء)

واراتباط اللون الأزرق بالماء (من حيث لون البحر والسماء)

ولذلك كثير من اليمنيين يسمون المبتل بالماء أخضر

فيقولون ملابس خضراء والمقصود ملابسي مبتلة بالماء

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أضن أن أصحاب الخيال الواسع (أسميهم المبدعون) لديهم القدرة على هذا.

المشكلة تكمن ليست بالكلمة بل بالوصف هذه الكلمة , أنت أعطيتنا كلمة واعتبرتها مصطلح بدون أي شرح لها , هنا يكمن ما يسمى الجهل , وهو جهلك للمصطلح أو الكلمة ... فعقلك لن يتعرف على هذه الكلمة دون ارتباطات معها وهذا طبيعي

لكن لو شرحت لي الكلمة أو أحضرت لي صورة لها سأبدأ بالتفكير بهذه الكلمة أو المصطلح

كذلك الأمر لو قلت لك هل تعرف خالد مسعود ؟ ...

ستقول من هو خالد مسعود ... ولكن لو شرحت لك عن هذا الشخص وعن عمله أو أريتك صورة له ستبدأ التفكير به

وهذا طبيعى ويسمى الجهل .