ربما كان للقلب عقلٌ آخر 🫀🧠

لطالما ظننت أن العقل هو الذي يحتفظ بكل شيء، وأن القلب لا يفعل سوى أن يشعر. لكنني اكتشفت أن الأمر قد يكون أعمق من ذلك.

ذات يوم، كنت أشاهد مسلسلاً وتعلّقت بشخصياته؛ أحببت بعضها، ونفرت بعضها، وصرت أعرف انطباعي عن كل واحدة منها. مرّ الوقت، ونسيت معظم الأحداث والمواقف التي صنعت تلك المشاعر، ثم عدت لمشاهدة المسلسل من جديد. والغريب أنني، رغم أنني لم أعد أتذكر لماذا أحببت بعض الشخصيات، كنت أشعر تجاهها بنفس الألفة.

كانت هناك شخصية تبدو شريرة في البداية، ومع ذلك كانت تشعر بألفة تجاهها. لم أفهم السبب؛ فالعقل لم يعد يتذكر ما سبب انجذابي اليها، لكن القلب كان لا يزال يحتفظ بشيء منها. ومع تقدم الأحداث، اكتشفت أنها لم تكن شريرة كما ظننت، بل كانت طيبة منذ البداية دون شعور منا فعرفت حينها لماذا بقي ذلك الشعور حاضراً رغم أن ذاكرتي نسيت أسبابه.

ربما العقل ينسى التفاصيل، لكن القلب يحتفظ بأثرها. العقل يتذكر ما حدث، أما القلب فيتذكر اعمق ما ترك في داخلنا .

ولهذا، ربما لا يكون القلب أعقل من العقل، لكنه أحياناً يعرف أشياء يعجز العقل عن تذكّر سبب معرفته بها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش