في زمن كانت فيه الشهادات الجامعية تعد جواز المرور الوحيد نحو الاستقرار الاجتماعي.
كا ن ينظر إلى المهن اليدوية بوصفها خيارا ثانويا غيرأن المشهد اليوم يشهد تحولات لافتا، هل بدأت اليد تتفوق على العقل في سوق العمل؟؟
هناك صراع حقيقي بين " العقل" و "اليد" والعالم يشهد تحولات عميقة .
لقد فرضت الثورة الرقمية ( الذكاء الاصطناعي)، جعلت عدد من المهن عرضة للتقليص وبقيت المهن اليدوية هي المطلوبة.
بدأتكفة المهن اليدوية تميل نحو الارتفاع ليس من حيث الأجور بل أيضا من حيث التقدير المجتمعي الذي ظل لسنوات غير منصفيها...
في المغرب كما في غيره من البلدان، بات المواطن ينتظر العثور على حرفي متقن أن يدفع مقابلا ماديا يفوق ما كان سائدا قبل سنوات.
لكن يمكن القول أن المهن اليدوية تتفوق كليا على المهن العقلية ولكن ستظل المهن الفكرية وستبقى في صدارة المهن من حيث الدخل والتأثير.
إنما نعيشه اليوم هو تحول الى معيار جديد" المها رة النادرة هي الثروة الحقيقية"
ان المجتمعات التي تحرص على التوازن بين التكوين الأكاديمي والتكوين المهني وتعيد الاعتبار للحرف دون إقصاء المهن الفكرية هي الاقدر لبناء اقتصاد عادل ومجتمع متوازن.