وجعٌ بلا وداع

ما عدتُ أعرف !

أأبكيه فقدًا ؟ أأبكيه شوقًا ؟ أأبكيه حنينًا؟ 

كانت ليلةً حالكةً بلا قمر، وكان خبر استشهاده قمرَ قلبي العاتم 

هاتفي يرن و أنا أقيم ليلي، ومع كل رنة تتسارعُ نبضات قلبي …

قالوا لي يا حبيب أنك مُت.

كذبتُهُم! كذبتهم و غلبني حدسي أنك حي تُرزَق 

أنت وعدتني يا حُر و سدادُ وعدك دينٌ عليك .. 

وعدتني أن قربك بلا بُعد، وعدتني أن تكون وحدك أنيس وحشتي و أن يكون ابننا نسخة عني .

لا صباح بعد ليلتي تلكَ والله 

أتَوا به مكفّنًا، عيناه؛ آه من عيناه ما أوسعها من بلد ! 

شحوب وجهه يروي ما كابد، و دماؤه تحكي حكاية انتصارِهِ …

كان حزني بلا صُراخ، و ما نفعُ الصراخ ؟ بل كان فوق الصراخ و فوق احزان كل البشرية جمعًا …

كان فقدُه كَبترِ أعز ما أملك ولا حيلة لي امام مصيبتي إلا الدعاء …

يا وطني انا منفي !

يا أمي أنا ضائع ! 

يا سندي أنا وحيد !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش