فلسفة بيئات العمل

تعيش كل المخلوقات وهي تعمل، وخير الحياة عمل، وخير الأعمال أنفعها، التي تشتمل على مصالح النفس ومسؤولياتها، وأنسبها من يكسبك التوازن في حياتك ومسؤولياتك ومصالحك.

أعمال محكومة بالمصالح

في عالم الأعمال، ثمة وظائف إن أعطتك المال جعلته على حساب صحتك، وإن منحتك المكانة فرضت عليك سياساتها مغادرة أوفى الأصدقاء، وإن توجتك بالترقيات شغلتك عن باقي مسؤولياتك.

لا يفكر روادها إلا بمصالحهم؛ ومَن منا لا يفكر في مصلحته؟

ولكن هؤلاء يسترخصون في سبيلها الأرواح، ويستصغرون ما دونها الواجبات والمسؤوليات، حتى إن بعضهم إذا لم يجد فيك مصلحته كما يريد، حاربك بالمكر، والحسد، والخديعة.

نبلاء بين الناس

على النقيض، يبرز في أسواق الأعمال شخصيات تسطع كالنجوم، نبيلة في خلقها تعي تمامًا أن لكل روحٍ قدرًا، وأن لكل إنسان مساحة ومحيطًا؛ هؤلاء يُبارَك لهم ويرزقون أضعافًا.

إنهم يقدرون قيمتك كإنسان قبل أن تكون عامل، ويكرمون فكرك قبل أن ينظرون لجسدك، ويؤمنون بأهمية روحك وتأثيرها قبل أن يسألو عن مجهودك العضلي.

وجود هؤلاء في الحياة نعمة لا تُقدر بثمن، والتعامل مع أرواحهم الطاهرة مغنمٌ قبل النظر إلى ما تحمله أيديهم من مكاسب.

مفارقات

في زحام الفرص المتاحة، ليست العقبة الحقيقية في غياب الفرص، بل في مدى مناسبتها لك.

  • برأيك، ما هي مواصفات الفرص المهنية التي تحقق للمرء التوازن بين حياته العملية والشخصية، دون إفساد لروحه أو صحته؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت اكتب تقريبا عن نفس الفكرة ونشرتها بعدك بدقائق و كتب كل منا باسلوبه ربما هو كما يقال تزامن الافكار ، انت تناولت المعاملة السيئة للمسؤول مع العامل وهذا اصبح وارد جدا لان المصلحة اصبحت تطغى على الإنسانية في التعامل! ولكن كما تفضلت مازال هناك اشخاص على العكس منهم وهم يصنعون الفرق اينما كانوا.

لكي تكون الفرصة المهنية جيدة يجب أن يكون عائدها مجزي يكفي أن يعيل الفرد أسرته منها ويفيض عن حاجته للرفاهيات والادخار، وأن تكون أوقات العمل مناسبة: فقط 8 ساعات عمل باليوم، وطبعاً تكون بيئة العمل صحية لا مجال فيها للمشاحنات والعداوات والخصومات وغير ذلك. لكن من النادر جداً وجود فرص عمل كهذه.

الفكرة ان نفس الوظيفة قد تكون مرهقة لشخص ومناسبة تمامًا لآخر حسب قدراته، وطريقة إدارته لوقته، واختياراته الشخصية. و أغلب الأنظمة المهنية الحديثة مهما كانت تقوم على مصالح متبادلة: العامل يقدم جهده، وصاحب العمل يوفر مقابل مادي وفرص تطور. والمشكلة غالبًا ليست في نوع العمل نفسه، بل في غياب الحدود الواضحة بين العمل والحياة أو سوء الاختيار من البداية.