تعيش كل المخلوقات وهي تعمل، وخير الحياة عمل، وخير الأعمال أنفعها، التي تشتمل على مصالح النفس ومسؤولياتها، وأنسبها من يكسبك التوازن في حياتك ومسؤولياتك ومصالحك.

أعمال محكومة بالمصالح

في عالم الأعمال، ثمة وظائف إن أعطتك المال جعلته على حساب صحتك، وإن منحتك المكانة فرضت عليك سياساتها مغادرة أوفى الأصدقاء، وإن توجتك بالترقيات شغلتك عن باقي مسؤولياتك.

لا يفكر روادها إلا بمصالحهم؛ ومَن منا لا يفكر في مصلحته؟

ولكن هؤلاء يسترخصون في سبيلها الأرواح، ويستصغرون ما دونها الواجبات والمسؤوليات، حتى إن بعضهم إذا لم يجد فيك مصلحته كما يريد، حاربك بالمكر، والحسد، والخديعة.

نبلاء بين الناس

على النقيض، يبرز في أسواق الأعمال شخصيات تسطع كالنجوم، نبيلة في خلقها تعي تمامًا أن لكل روحٍ قدرًا، وأن لكل إنسان مساحة ومحيطًا؛ هؤلاء يُبارَك لهم ويرزقون أضعافًا.

إنهم يقدرون قيمتك كإنسان قبل أن تكون عامل، ويكرمون فكرك قبل أن ينظرون لجسدك، ويؤمنون بأهمية روحك وتأثيرها قبل أن يسألو عن مجهودك العضلي.

وجود هؤلاء في الحياة نعمة لا تُقدر بثمن، والتعامل مع أرواحهم الطاهرة مغنمٌ قبل النظر إلى ما تحمله أيديهم من مكاسب.

مفارقات

في زحام الفرص المتاحة، ليست العقبة الحقيقية في غياب الفرص، بل في مدى مناسبتها لك.

  • برأيك، ما هي مواصفات الفرص المهنية التي تحقق للمرء التوازن بين حياته العملية والشخصية، دون إفساد لروحه أو صحته؟